يديعوت – هذه فرصة للإصلاح في المملكة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – هذه فرصة للإصلاح في المملكة

0 101

 يديعوت–  مقال خاص  بقلم  داود كُتّاب  – 5/4/2021

” أحد، بما في ذلك الملك المعتدل والحكيم، غير قادر على أن يحكم دولة من عشرة ملايين شخص دون نقاش جدي ومشاركة القوى السياسية المختلفة في داخل المملكة. تعالوا نأمل في أن يؤدي هذا الحدث الى التحول الديمقراطي، الشفافية وإلى إصلاح سياسي حقيقي “.

النزاع الأخير في العائلة المالكة الأردنية سيحل قريبا بشكل محلي. فقد قال نائب رئيس الوزراء أيمن الصفدي أمس بأن الاردن معروف بمبادىء العدل والرحمة لديه – وهو الاسم السري للصلح المحتمل. ورغم أن الأحداث التي وقعت يوم السبت حزينة، فهي لا يفترض أن تترك لإسرائيل أو لكل قوة إقليمية أخرى مكانا للقلق أو سببا للتدخل. فالاردنيون وملكهم لا بد سيجدون الحل لهذا الخلل.

حتى بعد المؤتمر الصحفي التفصيلي ظاهرا للصفدي أمس بعد الظهر لم يكشف شيء جوهري عما تسبب بالمشكلة الحالية. فقد أسمى الصفدي ما حصل بأنه “خطوات” و “فتنة” ولكنه لم يستخدم عبارة “المؤامرة” أو “الإنقلاب” بأي شكل. عمليا، حقيقة أنه لم يعتقل أي من رجال الجيش قد تكون الدليل الأفضل على أنه لا يدور الحديث هنا عن اكثر من نزاع عائلي تعقد جدا.

الأردن هو دولة قوية مع قيادة حكيمة ومعتدلة لا بد ستصمد في وجه هذه العاصفة وتخرج منها أقوى كنتيجة لها. ولكن هذه القوة تتطلب ايضا تغييرا وإصلاحا. فتقرير حقوق الإنسان الأخير الذي نشرته وزارة الخارجية الامريكية طرح أسئلة ذات مغزى بالنسبة لحرية التعبير والاجتماع. وتحدث الأمير حمزة عن الحاجة الى تناول مسائل الفساد والمحسوبية.

من المؤسف أن وسائل الاعلام في الاردن صمتت على مدى 24 ساعة وكررت فقط كلمة بكلمة البيانات الرسمية المختصرة، والتي غابت عنها كل معلومة أو تفصيل جدي. إنه ليوم حزين أن يكون الناس الذين يبحثون عن معلومات عن دولتهم – يتوجهون الى وسائل اعلام خارجية.

إذا كان ثمة درس ينبغي أن نتعلمه من الاحداث التي أدت الى الاقامة الجبرية لولي العهد السابق فهو أن على الاردن أن يأخذ موضوع الاصلاح السياسي بجدية. فأحد، بما في ذلك الملك المعتدل والحكيم، غير قادر على أن يحكم دولة من عشرة ملايين شخص دون نقاش جدي ومشاركة القوى السياسية المختلفة في داخل المملكة. تعالوا نأمل في أن يؤدي هذا الحدث الى التحول الديمقراطي، الشفافية وإلى إصلاح سياسي حقيقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.