شؤون اقليمية

وفد عسكري إيراني في الخرطوم إيران والسودان تتعهدان بالانتقام من إسرائيل ردا على تدمير مصنع الصواريخ

 

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 29/10/2012.

المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية 27/10/2012

عقب مغادرة وفد عسكري إيراني يوم السبت 27 أكتوبر الخرطوم وبعد لقاء أجراه أعضاء الوفد مع الرئيس السوداني الجنرال عمرو البشير حيث تعهد رؤساء الوفد للرئيس السوداني بأن طهران سترد وفي القريب العاجل على الهجوم الإسرائيلي على مصنع الصواريخ الإيرانية في 24 أكتوبر، صرح وزير الإعلام السوداني أن السودان يتخذ إجراءات حاسمة ضد أهداف ومصالح إسرائيلية والتي ستعتبر منذ الآن هدفا مشروعا.

الوزير أحمد بلال عثمان أضاف أن خبراء عسكريين قاموا بفحص منشأة اليرموك التي تعرضت للهجوم بالقرب من الخرطوم وأكدوا أن الصواريخ التي دمرت المصنع العسكري كانت من إنتاج إسرائيلي.

الطائرات والأسلحة المتطورة التي استخدمت في الهجوم -والكلام لوزير الإعلام السوداني- ليست موجودة بحوزة أية دولة في المنطقة فيما عدا إسرائيل، وعاد وأشار أن مصادر الأمن السودانية أعلنت يوم الخميس غداة الهجوم أن منظومات الرادار في الخرطوم بما فيها المطار الدولي في المدينة تم إعاقتها وتحييدها تماما أثناء الهجوم.

وزير الإعلام السوداني لم يشر من هم الخبراء العسكريين الذين قاموا بفحص منظومات الأسلحة التي استخدمت أثناء الهجوم لتدمير مصنع السلاح وكيف قرروا أن الأمر يتعلق بصواريخ إسرائيلية.

بيد أن مصادرنا العسكرية والاستخباراتية تشير إلى أن الأمر يتعلق بوفد عسكري إيراني رفيع المستوى وصل سرا يوم الأربعاء 24 أكتوبر ليلا على متن طائرة عسكرية إيرانية إلى مدينة الخرطوم.

الوفد ضم قائد سلاح الجو الجنرال حسن شاه صافي وقائد سلاح الجو والفضاء في حرس الثورة الجنرال أمير علي حاجي زاده ونائب قائد سلاح الجو الإيراني الجنرال عزيز ناصر زاده وقائد سلاح الدفاع الجوي الإيراني الجنرال فرزاد إسماعيلي.

مصادرنا الاستخباراتية تشير إلى أنه حال هبوطهم في الخرطوم مباشرة نقل الوفد العسكري الإيراني بواسطة رئيس الأركان السوداني الجنرال عصمت عبد الرحمن وتحت حراسة مشددة بما في ذلك آليات مدرعة وحوامات كانت تحلق فوق الموقع الذي تم قصفه بالقرب من الخرطوم.

مصادرنا تشير إلى أن تركيبة الوفد العسكري الإيراني تدل على حجم الضربة العسكرية والاستخباراتية التي تلقتها إيران خلال هذا الهجوم وكذلك على الأهمية التي تعلقها إيران على مصنع الصواريخ هذا في إطار المنظومة الحربية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط.

تركيبة الوفد تدل أيضا على نوايا إيرانية أخرى وهي دراسة كل معطى ممكن عن الهجوم من أجل استخلاص الدروس حول قدرات لسلاح الجو الإسرائيلي على مهاجمة أهداف بعيدة جدا عن إسرائيل وتدميرها  في هجوم واحد وطلعة واحدة لأربع طائرات فقط.

الوفد الإيراني زار أيضا منشأة الرادار السودانية بهدف محاولة دراسة القدرات الإسرائيلية على إعاقة الرادار وإخراجه من الخدمة.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن هذه هي المرة الأولى خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة الذي يتاح لقادة سلاح الجو والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية الإيرانيين فرصة دراسة القدرات الإسرائيلية في مجال الحرب الإلكترونية، مثلما أتيحت أمام إسرائيل فرصة دراسة القدرات الإيرانية أيضا قبل ثلاثة أسابيع فقط وفي يوم السبت 6 أكتوبر عندما توغلت طائرة شبح مسيرة إلى المجال الجوي الإسرائيلي إلى أن تم إنزالها، وقد استخدم خبراء الحرب الإلكترونية الإيرانيين طائرة شبح مسيرة من قيادة  جهاز الأمن الداخلي لحزب الله في جنوب بيروت حيث كانوا يخوضون من خلالها وبواسطتها حربا إلكترونية مع خبراء الحرب الإلكترونية الإسرائيليين.

من خلال زيارة الخرطوم يحاول الضباط الإيرانيون أن يتعلموا قدرات إسرائيل في مجال التشويش على منظومات الرادار السودانية وهي في معظمها منظومات رادار روسية تستخدمها إيران أيضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى