شؤون اقليمية

مصدر روسي: أدخلت براغي خارجية رخوة إلى قلب مفاعل بوشهر علامات ذهول في طهران من احتمال انفجار المفاعل

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 02/12/2012.

 المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم السبت 01/12/2012.

مصدر في الصناعة النووية الروسية اعترف يوم السبت الأول من ديسمبر بإدخال براغي خارجية إلى قلب المفاعل النووي بوشهر الذي بني من قبل الروس.

مصادرنا في موسكو تشير أن المصدر هو مكتب سيرجي كيرنيكو رئيس الشركة الروسية روساتوم الموازية للجنة الطاقة النووية الوطنية والتي تشرف وتتولى نيابة عن روسيا مهمة إقامة المفاعل في بوشهر.

كما علمت مصادرنا أن موسكو وطهران هما الآن في سباق ماراتوني من أجل إعادة تشغيل المفاعل النووي في بوشهر بعد أن توقف عملها في منتصف شهر أكتوبر بسبب الخوف من انفجاره.

البراغي الرخوة لوحظت عندما كانت تتحرك تحت قضبان الوقود النووي المستخدمة والتي تهدد عمل المفاعل.

وحسب الفحوصات التي أجراها العلماء والمهندسين النوويين الإيرانيين وكذلك العلماء الروس الذين تم إرسالهم على جناح السرعة من موسكو فإن المفاعل كان يمكن أن ينفجر في أية لحظة.

ولم تنشر موسكو أو طهران أية معلومات عن هذا الاحتمال بيد أن مصادرنا الاستخباراتية تشير إلى أن التقديرات في النصف الثاني من شهر أكتوبر في موسكو ولدى القيادة الروسية بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدثت عن انفجار المفاعل كحادث يحمل معه احتمالات كبيرة وأنه لا يمكن استبعاده أبدا.

وحسب التقديرات الروسية فإن مثل هذا الانفجار كان سيؤدي إلى مقتل مليون مواطن إيراني وإلى مئات الآلاف من المصابين بالإشعاعات في دول الخليج حيث يوجد جزء كبير من صناعة النفط هناك والتي تزود حوالي 20% من مجموع الاستهلاك العالمي من النفط والتي كانت ستتعرض للشلل.

مصادرنا تشير أيضا أن مخاوف موسكو من انفجار بهذا الحجم كانت كبيرة إلى حد أن بوتين أمر أطقم الطوارئ والإنقاذ الروسية المدربة لمعالجة الكوارث النووية بأن تكون مستعدة للانطلاق في غضون مهلة قصيرة إلى إيران.

وقد بلغت المخاوف من انفجار المفاعل في موسكو وطهران درجة دفعت بمستويات قيادية في أطقم الإنقاذ الروسي إلى الوصول إلى بوشهر في الشهر الماضي من أجل إعداد العدة لاستيعاب عملية محتملة لها ولأطقم طوارئ نووية أخرى.

وتشير مصادرنا الاستخباراتية إلى أن الطريق الوحيد لمنع مثل هذا الانفجار كان وقف فوري لعمل المفاعل وإخراج 163 قضيبا نوويا تستخدم في تشغيله.

هدف آخر لإخراج هذه القضبان هو شد البراغي الرخوة واستقصاء مصادرها.

هل الأمر يتعلق ببراغي تفككت بسبب قضبان الوقود الأمر الذي كان سيؤدي إلى إرباك كبير في موسكو نظرا لأن الأمر يتعلق بقضبان وقود روسية أو أن البراغي تفككت نتيجة لأجزاء أخرى في المفاعل.

هذا هو السبب لماذا الطرف الروسي أكد يوم السبت 1 ديسمبر أن الأمر يتعلق بأجزاء صغيرة خارجية بدون أن يوضح فيما إذا كان الأمر يتعلق ببراغي ارتخت نتيجة لأجزاء أخرى في المفاعل وهي تتوغل وتسقط في قلب المفاعل أو أجزاء خارجية أدخلت إلى المفاعل من قبل جهة حاولت أن تنفذ عملية تخريبية.

مصادرنا العسكرية تشير إلى أن الاحتمالين الرئيسيين الذين تفحصهما الإيرانيون والروس هما:

  1. الأمر يتعلق ببراغي ارتخت أو أدخلت إلى قلب المفاعل كنتيجة لعمل تخريب داخلي.
  2. عملية متجددة لفيروس الحواسيب ستوكسنت الذي هاجم المفاعل في بوشهر قبل عامين في صيف 2010 والذي أدى أيضا إلى ارتخاء البراغي.

قبل خمسة أشهر فقط في 17 آب أوقف الإيرانيون عمل المنشأة النووية في فوردو التي تقع تحت سطح الأرض بالقرب من قم بعد أن انفجرت عدة أجهزة للطرد المركزي في قاعات الإنتاج واشتعلت فيها النيران كنتيجة من سلسلة من التفجيرات الغامضة التي حدثت في خطوط الضغط العالي التي تزود التيار الكهربائي للمنشأة.

العمل في فوردو استؤنف بعد ذلك بشهر في النصف الثاني من شهر سبتمبر بعد أن فشل الإيرانيون في اكتشاف من نفذ تلك التفجيرات.

وهذا هو السبب لماذا شكك الإيرانيون والروس أثناء اكتشاف البراغي الرخوة في بوشهر أن نفس اليد التي نفذت عمليات التخريب في فوردو نفذت الآن أيضا محاولة التخريب في بوشهر.

المعنى العملي لوقف عمل المفاعل في بوشهر وإخراج جميع قضبان الوقود النووي من المنشأة لفحصها هو فصل المفاعل الذي ظل حتى الآن يزود 20% من استهلاك الطاقة الكهربائية بشبكة الكهرباء الإيرانية.

هذا الأسبوع ويوم الاثنين 26 نوفمبر بدأ مهندسون إيرانيون وروس بإعادة تغذية المفاعل بقضبان الوقود النووي وإدخالها إلى المفاعل بدون الإعلان عن أية تفاصيل أو تفسيرات.

في يوم الجمعة 30 نوفمبر أي قبل ساعات من الإعلان في موسكو عن البراغي الرخوة في المفاعل في بوشهر نشرت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية مهر وكذلك  النشرة الإخبارية باللغة الفارسية التي تبثها هيئة الإذاعة البريطانية BBC وبشكل بارز تصريحات رئيس المركز الإيراني لمواجهة الحوادث والطوارئ الطبية غلام رضا ماسومي الذي قال بدون أن يوضح كلامه: نحن نؤمن أن جميع أجهزة الطوارئ في إيران ينبغي أن تتدرب وتكون مستعدة لاحتمال حدوث حوادث نووية.

ماسومي أورد مثالا ما حدث في شهر يوليو من هذا العام في منشأة أصفهان النووية حيث تجري عملية تحويل الكعكة الصفراء إلى هكسافلوريد اليورانيوم وهي مادة سامة للغاية وينقل هذا اليورانيوم من أصفهان للتخصيب في منظومات أجهزة الطرد المركزي الإيرانية.

بعد ذلك بفترة قصيرة نشرت مثل هذه الأمور في إيران تم طمسها وحذف هذا الخبر من موقع وكالة الأنباء مهر ومن جميع وسائل الإعلام الإيرانية التي ظهر فيها هذا الخبر.

يبدو أن شخصا ما في القيادة الإيرانية قدر أن كثيرين في إيران الذين يعرفون ما يحدث في بوشهر سيربطون بين هذا وبين تصريحات رئيس المركز الإيراني لمواجهة الحوادث وحالات الطوارئ الطبية بشأن الحاجة الملحة لمواجهة كوارث نووية متوقعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى