شؤون اقليمية

تقرير مترجم عن كريستيان ساينس مونتيور – مع تزايد الضغوط الأمريكية على إيران.. هل نشهد حربا جديدة بين حزب الله وإسرائيل؟

كريستيان ساينس مونتيور – ترجمات – 2/3/2017

لعل الهدوء الذي استمر عقدا من الزمن ما بين حزب الله و”إسرائيل” مجرد هدوء يسبق عاصفة، فالإيحاءات الإسرائيلية بالتحضير للحرب ضد لبنان، دفعت الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إلى إطلاق تهديداته الردعيّة الأخيرة ضد الإسرائيليين وحذّرهم من أي تهوّر ضد لبنان، مؤكدًا أن أهداف حزب الله لم تعد محصورة أو محدودة ضمن مستوطنات حدودية، بل أصبحت أوسع بفعالية صواريخ بعيدة المدى يمتلكها الحزب منذ بدء الأحداث السوريّة لتحقيق استراتيجية الردع، ولن تقتصر الأهداف على مفاعل ديمونا في النقب، بل تطال أمكنة ومصانع ومراكز استراتيجية أخرى يمكن ان تشلّ كل اسرائيل خلال ساعات.

في المقابل، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، نصر الله بأنه “كلب ينبح ولا يعض”، محذراً أنه في حال هاجم حزب الله إسرائيل فإن كل لبنان سيكون بمرمى النيران الإسرائيلية.

وتقول رندا سليم، الباحثة في معهد الشرق الأوسط في واشنطن: “لا أظن أن أن الحرب باتت وشيكة بين إسرائيل وحزب الله، ولكن الأخطاء في الحسابات واردة، والرسائل يمكن أن تفهم بشكل خاطئ بين الجانبين، فحزب الله ليس في وضع يسمح له الآن بدخول حرب مع إسرائيل، وهناك نظام ردع لدى الجانبين وهو ناجح حتى الآن في تجنب وقوع حرب جديدة”.

من جهة أخرى، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يسعى إلى تحجيم نفوذ إيران في المنطقة والحد منه، ومعلوم أن إيران تعد الداعم الأكبر لحزب الله اللبناني، كما أن لإيران نفوذاً كبيراً في كل من العراق وسوريا واليمن، ويمكن أن تنعكس تصريحات ترامب إيجاباً على معركة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، على الرغم من الأخطار التي قد تحملها للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

أما الجنرال الأمريكي جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات الأمريكية، فقد ألمح إلى إمكانية توسيع رقعة الجماعات الإقليمية العاملة في الشرق الأوسط والتي قد يشملها قانون الإرهاب، مؤكداً أن إيران تدير جماعات “لها تأثير ضار في المنطقة”.

وتابع، في كلمة له بمعهد بروكينغز بواشنطن، أن “الإيرانيين يديرون حرباً عدوانية بالوكالة، إنهم يقاتلون في اليمن وفي سوريا، وأيضاً لهم تأثير خبيث في لبنان، وكذلك العراق، وباقي دول المنطقة”.

التركيز على النشاط الإيراني في الشرق الأوسط، أعقبه تصاعد في حدة التصريحات بين حزب الله وإسرائيل.

وشهدت الصراعات بين حزب الله وإسرائيل عقدا من الهدوء منذ آخر حرب بينهما في يوليو 2006، إلا أن سوء تقدير من أحد الجانبين قد يؤدي إلى اشتعال هذه الجبهة، خاصة أن هناك أدلة تشير إلى أن “إسرائيل” قصفت مواقع للحزب في سوريا، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى اختلال توازن الرعب بين الجانبين.

التقرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى