شؤون اقليمية

الاستعدادات في لندن وباريس والقدس لمواجهة احتمال اندلاع الحرب بعد الانتخابات في الولايات المتحدة في 6 نوفمبر

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 03/11/2012.

 المصادر الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية يوم الجمعة 02/11/2012.

زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والتي استغرقت يومين 31 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر لباريس ثم بعد ذلك زيارة وزير الدفاع إيهود باراك إلى لندن والبيان البريطاني بأن لندن تدرس مسألة مرابطة طائرات مقاتلة قاذفة في الخليج هي الإجراءات العلنية الأولى لتحضيرات عسكرية أمريكية وإسرائيلية وبريطانية وفرنسية استعدادا لتحرك عسكري ضد سوريا أولا ثم بعد ذلك ضد إيران، وهذا يعتمد على من سينتخب في منصب الرئيس للولايات المتحدة يوم الثلاثاء 6 نوفمبر.

في سياق هذه اللقاءات في أوروبا ينبغي الإشارة إلى مكوث رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي ولفترة طويلة في إسرائيل هذا الأسبوع والذي تولى مهمة التنسيقات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة قبيل هذه التطورات.

كما أن ديمبسي لا يعرف من سينتخب ليدخل البيت الأبيض في السادس من نوفمبر باراك أوباما أو ميت رومني، لكنه يعرف أمرا واحدا فقد كلف بمهمة إعداد الجيوش الأمريكية في الشرق الأوسط لكافة الاحتمالات.

اللقاءات بين ديمبسي والقيادات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إيهود باراك مع القيادات العسكرية والسياسية البريطانية تمحورت حول نقطة واحدة، لم يقدم أية شخصية من المشاركين في هذه المحادثات على إثارتها بصوت مرتفع ولا في المحادثات الثنائية حول ما سيحدث في سوريا وإيران إذا ما انتخب الرئيس أوباما لفترة ثانية؟ أو ما سيحدث إذا ما انتخب ميت رومني كرئيس؟

الإحساس كان خلال هذه المحادثات بأن الأمور ستبقى مجمدة كما هو الحال حتى الآن بالتأكيد ليس في سوريا.

ينبغي أن نذكر أنه لما كانت هناك في سوريا قوات عسكرية كبيرة لإيران وحزب الله فإن أي تطور عسكري هناك سيؤثر على الفور على القرارات التي ستتخذ في طهران وبيروت وكذلك لدى حركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة.

مصادرنا الاستخباراتية والعسكرية تشير إلى أن القوات العسكرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية وبالتأكيد أيضا القوات العسكرية الإسرائيلية التي تحتاج إلى مثل هذه العملية العسكرية هي جاهزة في الميدان وفي الشرق الأوسط وفي الخليج، حيث لا تنتظر الأمر بالتحرك فقط وإنما في أي اتجاه ينبغي أن يكون التحرك شمالا إلى سوريا أو شرقا إلى إيران.

الولايات المتحدة حشدت قوات بحرية وجوية وقوات هجومية برية في جزيرتين هما سقطرى وشبه جزيرة المسيرة وقوات خاصة وقوات أمريكية مضادة للدروع بدأت تتموضع في منتصف شهر أكتوبر في تركيا والأردن وإسرائيل.

بريطانيا وفرنسا حشدتا قوات بحرية وجوية وقوات خاصة تابعة لهما في قاعدتين رئيسيتين في دولة الإمارات في الخليج، الأمر يتعلق بالقاعدة البحرية الكبيرة ميناء زايد والقاعدة الجوية الظفرة.

كما أن سرب من الطائرات المقاتلة والقاذفة الفرنسية يرابط أيضا في القاعدة الجوية السعودية الكبيرة تبوك.

بالنسبة لهذه القوات العسكرية فإن عمليات جس النبض العسكري الأولى بين إسرائيل وإيران قد بدأت في شهر أكتوبر فقط حيث كانت هناك جولتين عسكريتين إسرائيلية إيرانية الأولى في السادس من أكتوبر عندما توغلت في إسرائيل طائرة شبح مسيرة تابعة لسلاح الجو الإيراني، وعندما هوجمت المنشآت النووية الإيرانية لإنتاج الصواريخ في السودان في 24 أكتوبر.

التقدير هو أن الصدام العسكري بين إسرائيل وإيران وحزب الله سيتصاعد ويتسع في الأيام الأولى من شهر نوفمبر، هذا هو السبب لماذا المداولات العسكرية والاستخباراتية التي جرت هذا الأسبوع في تل أبيب وباريس ولندن خلصت إلى أن أية عملية أو صدام عسكري إسرائيلي إيراني لن يحدث أو يندلع دفعة واحدة وإنما سيكون مشكل من عدة عمليات عسكرية متفرقة مرتبطة بالعمليات العسكرية الإيرانية في الشرق الأوسط وعلى الأخص سوريا ولبنان.

من يريد في إسرائيل الاستمرار والتعاطي مع الاستعدادات للانتخابات العامة في 22 يناير والاستطلاعات التي يتم إخراجها على غرار موشي كحلون والتي لم تكن موجودة على أرض الواقع أو فرص شيلي يحيموفيتش ويئير لابيد فإن عليه أن يستمر في ذلك، وهو سيجازف بمفاجأة شهر نوفمبر أو ديسمبر التي تحدث عنها ديمبسي في تل أبيب ونتنياهو وباراك وفي باريس ولندن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى