ترجمات عبرية

هآرتس: قطار السلاح الأميركي إلى إسرائيل: 140 طائرة من كل أرجاء العالم

هآرتس 11-3-2024، بقلم آفي شراف: قطار السلاح الأميركي إلى إسرائيل: 140 طائرة من كل أرجاء العالم

مصادر تكشف عن قطار جوي غير مسبوق يستمر منذ خمسة اشهر، الذي بواسطته يتم نقل سلاح أميركي إلى إسرائيل بحجم ضخم من قواعد في الولايات المتحدة ومن المخازن الاستراتيجية لها في أرجاء العالم.

أمس، نشر في الولايات المتحدة أن الإدارة الأميركية نقلت بالسر سلاحا لإسرائيل؛ اكثر من 100 صفقة منذ اندلاع الحرب في غزة. وحسب ما نشر في “وول ستريت جورنال” و”واشنطن بوست” فإن الإرساليات شملت عشرات آلاف قذائف 155 ملم وعشرات آلاف منظومات التوجيه لقذائف “جي.دي.إي.ام” وصواريخ جو – ارض من نوع “هيلفاير” وحوامات وتسليح للقبة الحديدية وغيرها. الصفقات، كما قال مشرعون تم إشراكهم في الإحاطات، مرت من تحت الرادار لأن سعر كل واحدة كان ضئيلا نسبيا ولم تكن بحاجة إلى إبلاغ الكونغرس عنها.

ما لم يمر من تحت الرادار هو الحجم الضخم للقطار الجوي لإسرائيل. وحسب مواقع متابعة الطائرات فإنه منذ هجوم “حماس” وهجمات “حزب الله” في الشمال ورد الجيش الإسرائيلي في غزة وفي لبنان فقد هبطت في إسرائيل على الأقل 140 طائرة نقل ثقيلة، انطلقت من قواعد أميركية في أرجاء العالم ونقلت معدات بالأساس إلى قاعدة سلاح الجو “نفاتيم” التي تقع في الجنوب. سلاح ومعدات أخرى وصلت إلى إسرائيل بواسطة عدد من السفن.

تقريبا 70 طائرة من نوع “سي 17” في سلاح الجو الأميركي هبطت في إسرائيل منذ 7 تشرين الأول، معظمها في قاعدة “نفاتيم”. وقد وصلت على الأغلب من قاعدة “دوفر” في الولايات المتحدة وقاعدة “رمشتاين” في ألمانيا أو قاعدة “العيديد” في قطر، وهي القاعدة الأميركية الأكبر في الشرق الأوسط التي توجد فيها القيادة المتقدمة لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي. الصور وأفلام الفيديو التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية ووزارة الدفاع الإسرائيلية عرضت هذه الطائرات مع السلاح الذي تم نقله جوا إلى إسرائيل. عدد قليل من طائرات “سي 17” التي هبطت في إسرائيل تم استخدامها لنقل شخصيات مهمة مثل وزير الدفاع ووزير الخارجية وكبار قادة الجيش في الرحلات إلى الشرق الأوسط وأيضا زيارة جو بايدن لإسرائيل في تشرين الأول الماضي.

عدد رحلات النقل الأميركية كان مرتفعا بشكل كبير في الأشهر الثلاثة الأولى للحرب، لكنه تضاءل في الشهرين الأخيرين. أيضا طائرات النقل لسلاح الجو الإسرائيلي، (هيركوليز ورميم)، تم توثيقها وهي تهبط في الأشهر الأخيرة في هذه القواعد في أوروبا وفي الولايات المتحدة.

طائرة 747 للنقل التابعة لشركة “كال” الإسرائيلية تم توثيقها حسب مصادر في 30 رحلة من قاعدة “دوفر” في أميركا إلى المطار في “نفاتيم”. تغريدة لوزارة الدفاع الإسرائيلية كشفت عن أن هذه الطائرة أيضا شاركت في نقل السلاح. ووتيرة رحلاتها إلى هناك لم تنخفض في الشهرين الأخيرين.

طائرات 747 للنقل التابعة لشركات “ناشيونال ايرلاينز” و”سترين غلوبل” و”كاليتا اير” و”اطلاس اير”، نفذت 30 رحلة مستأجرة لصالح قيادة النقل الأميركية إلى قاعدة “نفاتيم” من قاعدة “دوفر” وقاعدة “تاينكر” وقاعدة “ماكفير” في الولايات المتحدة، ومن القاعدة الأميركية “سيغونلا” في إيطاليا ومن القاعدة في قطر. على الأقل 11 رحلة هبطت في “نفاتيم” من مطار الكسندرو فولي في شرق اليونان على الحدود مع تركيا، حسب مصادر يونانية، وهو المطار الذي يستخدمه الجيش الأميركي، ضمن أمور أخرى، لنقل السلاح والمعدات إلى دول أوروبا الشرقية. هذه الرحلات توقفت تقريبا بشكل كامل في الشهرين الأخيرين.

حسب هذه المصادر العلنية فإن طائرات 747 للنقل التابعة لشركة “ناشيونال ايرلاينز” و”كال” الإسرائيلية نفذت 11 رحلة من “غوان”، القاعدة الاستراتيجية الأميركية في المحيط الهادئ، ومن قاعدتين أميركيتين في كوريا الجنوبية، “اوسن” و”كونسان”. بعضها هبط في “نفاتيم” وبعضها في مطار بن غوريون. ربما أن هذه الرحلات قد استخدمت لملء مخازن الطوارئ الأميركية في إسرائيل، التي خرجت منها في 2023 عشرات آلاف القذائف التي تم إرسالها إلى أوكرانيا لغرض الحرب ضد روسيا.

أيضا 70 رحلة لشركة ناشيونال و20 رحلة لشركة سلكوي من أذربيجان هبطت في إسرائيل منذ اندلاع الحرب. بعضها كما يبدو هي طائرات نقل مستأجرة بشكل كامل لوزارة الدفاع، وقد نقلت إلى مطار بن غوريون ومطار رامون قرب إيلات إرساليات كبيرة، بالأساس من ليج في بلجيكا ونيويورك وهونغ كونغ. لجان عمال المطارات في بلجيكا قالوا في بداية الحرب، إن السلاح الأميركي يتم نقله إلى إسرائيل عبر مطار ليج، وقد رفضوا التعامل مع ذلك. إضافة إلى ذلك، مئات الرحلات الجوية لشركة “كال” نقلت إرساليات بواسطة طائراتها الأوروبية، بالأساس من بلجيكا وهونغ كونغ. ومن غير الواضح إذا كانت هذه مرتبطة بشكل مباشر بجهود الحرب أو أنها عوضت الانخفاض في عدد الرحلات في الطيران المدني المنظمة التي تقلصت بشكل دراماتيكي منذ اندلاع الحرب.

القطار الجوي لإسرائيل هو فقط جزء من منظومة نقل ضخمة استخدمتها الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب، التي في إطارها نقلت بواسطة مئات الطائرات العسكرية والمدنية كمية ضخمة من السلاح والمعدات والقوات إلى المنطقة، بدءا من اليونان وقبرص مرورا بالأردن والعراق والسعودية وقطر والبحرين وانتهاء بجيبوتي، حيث يتم هناك تجميع القوات الدولية في محاولة لصد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى