ترجمات عبرية

معاريف: الخسارة كلها لنا على كل الجبهات

معاريف 16/4/2026، آفي اشكنازي: الخسارة كلها لنا على كل الجبهات

في صيف 2006 انطلقت إسرائيل الى حرب لبنان الثانية. حصل هذا في اعقاب هجوم على دورية للجيش الإسرائيلي بين كيبوتس حنيتا وقرية زرعيت الزراعية. قتل في الحدث ثلاثة مقاتلين من الجيش الإسرائيلي، أصيب واحد واختطف مقاتلو حزب الله اثنان.

استمرت حرب لبنان الثانية 34 يوما. سقط 121 مقاتل من الجيش الإسرائيلي في المعارك وقتل 44 مواطنا بنار الصواريخ نحو بلدات الشمال. في إسرائيل فهموا بان الحرب انتهت بالتعادل، ما فسر كفشل ذريع للمستوى السياسي وللجيش الإسرائيلي. رئيس المعارضة في حينه بنيامين نتنياهو قاد حملة ضد الحكومة وخلق ضغطا جماهيريا، أدى الى إقامة لجنة تحقيق في نهايتها استقال رئيس الأركان. يبدو أن الولايات المتحدة ستنجح في الزمن القريب القادم في أن تخضع مرة أخرى المستوى السياسي الإسرائيلي وتقود نحو وقف نار في لبنان. مرة أخرى ستخرج إسرائيل من المعركة في لبنان دون علم سياسي، يغير الواقع. في واقع الامر للدقة، تخرج إسرائيل من حرب “زئير الأسد” مع تفويت عظيم.

ان احباط قادة وجنود الجيش من المستوى السياسي عظيم. “سيكون من الخطأ التوقف هنا. توجد فرصة لتنفيذ المهمة ولازالة التهديد عن بلدات الشمال. اذا ما خرجنا من هنا الان فستكون مسألة اشهر، ربما سنة، الى أن يتطلب منا الامر مرة أخرى القيام بمعركة لنعود الى القتال”، يقول ضابط شاب في حديث جرى في اثناء القتال في لبنان.

الإحباط في الجيش الإسرائيلي ليس فقط في المستوى الأدنى. الفهم هو أن في المعركة الحالية حقق الجيش الإسرائيلي إنجازات مبهرة للغاية حيال ايران. في جبهة لبنان ضرب بأفضل شكل ممكن حزب الله الى أن فرض المستوى السياسي، حسب املاء امريكي، قيودا على عمل الجيش الإسرائيلي في لبنان.

من حرب “زئير الأسد” التي تنتهي بقدر اكبر كـ “مواء القط” يمكن القول ان المنتصرة الأكبر هنا هي واحدة: ايران. لا جدال. حتى الخطوة في بنت جبيل لم ينهيها الجيش الإسرائيلي بعد، ومرة أخرى، مثلما في 2006 ليس للجيش الإسرائيلي صورة النصر المرغوب فيها.

ايران تحوز اليورانيوم المخصب. وهي تخوض مفاوضات من موقف قوة، بعد أن نجت 40 يوما من الهجمات ونظامها لا يزال يقف على اقدامه. تخلق املاءات لكل العالم، حين تغلق مضيق هرمز امام عبور السفن. كما أنها هي رب البيت في لبنان.

إسرائيل والولايات المتحد يمكنهما ان ينتجا من الان وحتى اشعار آخر صور محادثات سلام بين السفير يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض. لكن من سيقررون ما سيحصل في لبنان وكيف ستستقر الحدود الشمالية هم قادة الحرس الثوري في طهران.

لقد ارتهنت إسرائيل كل “سلة البيض” خاصتها في يدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. والان يتبين انه بعد أيام طويلة من الحرب، والتي هاجم فيها سلاح الجو الاف الأهداف في ايران، وناور الجيش الإسرائيلي في لبنان وتعرضتا الجبهة الداخلية الإسرائيلية لمئات عديدة من الصواريخ – توجد للامريكيين مصالح مختلفة عن المصلحة الإسرائيلية.

يخرج سكان إسرائيل من هذه المعركة باحساس من الامتعاض فيما يخرج المقاتلون محبطين مع إحساس بتفويت عظيم في اعقاب انعدام مهنية المستوى السياسي الذي فوت نصرا فاخرا للجيش الإسرائيلي وأنهى بتعادل بارد، تعادل كله خسارة.

من سيدفع، مرة أخرى، الثمن هو الجمهور الإسرائيلي وبخاصة سكان الشمال، الذين نسوهم مرة أخرى في البيت – بل وحتى بدون حيز آمن.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى