إسرائيل اليوم: سوف نهزم حماس وحزب بالله ونشل ايران، ثم ماذا؟

إسرائيل اليوم 13/10/2024، نوحاما دويك: سوف نهزم حماس وحزب بالله ونشل ايران، ثم ماذا؟
صوم الغفران هذه السنة كان مختلفا عن المعتاد وذلك أيضا بسبب ما مر علينا في السنة الماضية وكذا لانه حل يوم السبت وبالتالي تكاتب مع يوم الغفران 1973. في حينه أيضا، مثلما في 7 أكتوبر 2023، هوجمنا دفعة واحدة دون أن نكون جاهزين. في حينه أيضا، مثل هذه المرة، لم يأخذوا بالتحذيرات. مجندات المراقبة في أكتوبر 2023 دحرن الى الزاوية بالضبط مثل اشرف مروان المصري، “الملاك”، الذي قبل أسبوعين من ذاك السبت، بلغ مشغليه في الموساد بان ومصر تخططان لهجوم مشترك على إسرائيل.
مثلما في حينه هكذا هذه المرة أيضا، كانوا أسرى المفهوم المغلوط. في حينه وهذه المرة على حد سواء النتيجة كانت مأساوية، كلفت حياة البشر وغيرت وجه الدولة.
فوق كل شيء، يحوم السؤال الى اين السير من هنا. سيهمون حماس، سيخضعون حزب الله، وسيضربون ايران – وماذا بعد؟
في الأسبوع الماضي بعد أن اكتشف نفق متسلل في منطقة زرعيت على الحدود اللبنانية، تحدثت في الإذاعة احدى سكان البلدة، ابنة 65 لم تخلي بيتها وواصلت فلاحة حقولها مع زوجها. بعد أنت في الثناء على النجاحات الأخيرة للجيش روت أيضا كيف تجاهلوا تحذيرات السكان الذين سمعوا أصوات الحفر تحت الأرض وأنهت بالقول: في النهاية يجب الوصول الى تسوية.
معظم سكان الشمال المقصوفين، الذين فرحوا بالضربة القاسية وان لم تكن قاضية، لقوة حزب الله، لا يؤيدون إبقاء قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. أصدقائي، الذين يسكنون في منطقة روش بينا ذوي المعرفة الأمنية الواسعة قالوا لي أول امس انهم يعارضون ذلك وانه محظور الوصول الى وضع يكون فيه الجنود هناك، كالبط في مرمى تدريب اطلاق النار”. هم يريدون ان يعود الهدوء الى مدينتهم لكنهم يفكرون انه في نهاية الجولة “يجب أن تكون تسوية سياسية كهذه او تلك”.
في الماضي أشرت غير مرة الى غياب الاستراتيجية لدى إسرائيل. نحن نبني فقط على خطوات تكتيكية ولا نفكر ما وراء طرف أنفنا. هكذا أيضا في موضوع الهجوم في ايران. باستثناء حقيقة أن رئيس الوزراء نجح في ابتزاز مكالمة هاتفية مع الرئيس بايدن، لم تجرى جلسة متعددة المنظومات تفحص كل السيناريوهات بما في ذلك سيناريو ان ترفض الولايات المتحدة التعاون وتبقينا وحدنا حيال ايران.
يجدر بالذكر ان ايران ليست حماس وحزب الله. هذه دولة غنية المقدرات ومتطورة تكنولوجيا. بدلا من خطة استراتيجية اعلن وزير الدفاع غالنت عن أن الإيرانيين سيتفاجأون بالضربة التي سيتلقونها”. في هذه الاثناء كان من تلقى الصفعة هو نفسه حين طواه نتنياهو والغى رحلته الى الولايات المتحدة.
كان يفترض بغالنت ان يشارك في محادثات هامة ترتبط بالتسلح وكذا بالتنسيق اللاحق الذي يتعلق به مصيرنا جدا، لكن من يهمه هذا هناك؟ اهم بكثير اصدار البيانات بان رئيس الوزراء لم يقر لوزير دفاعه السفر الى ان يتحدث معه بايدن. المربية بالتأكيد راضية من التربية التي تكونت لنا في حكومة إسرائيل.
سنة واسبوع والنار لم تتوقف. لا في الجنوب ولا في الشمال. مُسيرات تصل من ايران ومن اليمن الى باتيام، الى هرتسيليا وكذا الى عسقلان. سنة واسبوع و 101 مخطوفا لا يزالون هناك. وعليه، ففي صلاة الختام صلينا أن تكون السنة القادمة سنة فداء اسرى واساسا سنة يحتل فيها الذكاء مكان الأنا لحكومة إسرائيل ومن يترأسها.



