ترجمات عبرية

يديعوت – عدم ثقة 

يديعوت – بقلم  يوسي يهوشع  – 7/1/2022

” ميل الهبوط في ثقة الجمهور بالجيش يحتدم. وما كان ينبغي لخطة التغيير الا تأتي  الا في سنة ولاية رئيس الاركان الاخيرة “.

عدم ثقة الجمهور الاسرائيلي في الجيش كان في تشرين الاول الماضي هو الادنى منذ 2008 – هذا ما يتبين من جدول الديمقراطية الاسرائيلية للعام 2021 الصادر عن المعهد الاسرائيلي للديمقراطية والذي نشر امس. غير أن الجيش الاسرائيلي والمجتمع الاسرائيلي لا يحتاجان حقا لهذا الجدول كي يعرفا ان في السنوات الاخيرة توجد بالفعل مشكلة تفترض حلا فوريا. 

نبدأ بموقف الجيش الاسرائيلي: نحن لا نزال المؤسسة مع مستوى الثقة الاعلى من بين الجميع، ويدور الحديث عن ميل عالمي لهبوط في ثقة الجمهور بمؤسسات الحكم. كانت هنا أزمة سياسية هي الاخطر في تاريخ الدولة علق الجيش الاسرائيلي فيها ايضا في مسائل الميزانية، والجيل الشاب الذي يبدو الانخفاض الاعلى بالثقة لديه يتأثر كثيرا من الاستقطاب في الشبكات.

يمكن بالطبع الجدال في كل بند، لكن لنتوجه الى المسؤولية المباشرة للجيش عن المعطيات البشعة. فميل الهبوط اصبح حادا في السنوات الاخيرة والوضع حاليا يشبه جدا السنوات ما بعد حرب لبنان الثانية مع حروب الجنرالات وكشف الاخفاقات الخطيرة. وحتى في عهد قضية اليئور ازاريا لم يصل الجيش الى هذا الدرك.

  فما الذي حصل هنا في ولاية رئيس الاركان افيف كوخافي، الذي دخل سنة ولايته الرابعة والاخيرة؟ ليس كثيرون هم الذين يعرفون، لكنه اتخذ قرارا استراتيجيا يتمثل في “المدفع قبل الجراب”، على حد تعبيره. فقد اراد رئيس الاركان جيشا فتاكا بثمن المس بشروط خدمة المقاتلين. مثلا، الغاء خطط ترميم قواعد الانفار  القديمة جدا في ظل تفضيل المقاتلين الذين سيتمتعون بوسائل اكثر تطورا. هذا مجرد مثال واحد على الاوامر والميزانيات التي نزلت من هيئة الاركان الى الميدان. وكنتيجة لها استثمر اقل في الخدمات الصحية، في المطابخ العسكرية وتلك التي خصخصت بانعدام مسؤولية في منظومة التسفير للقاعدة، في مشاكل الصحة العامة، وباختصار في كل العيش الجاري. 

وصف اعضاء هيئة الاركان عن حق وقعا من الماضي اجروا فيه منافسة من ينهي اكثر اسابيع في استحكام ريحان او عيشية في جنوب لبنان ولم يشتكوا عن الطعام  او الماء البارد في الحمام. الجيل تغير والجيش وقادته الكبار ليس حقا.  فهم لم يتمكنوا من أن يفهموا بان العالم تغير حتى لو كانوا يعلنون عن ذلك. 

  منذ فترة الاستدعاءات تظهر مواضع الخلل: فلا يمكن تجفيف فتى ابن 17 على خط الهاتف الى أن يحصل على جواب. لا يمكن أن يطلب منهم استخدام الفاكسات، انتظار في الطابور لساعات، تنغيص حياتهم بالبيروقراطية الطبية حتى عندما يريدون رفع صورتهم الطبية. وهذا حتى قبل ان يلبسوا البزات. وعندها يكتشفون بان التسفير في يوم الاحد يتأخر وليس فيه مكان كافٍ. وفي القاعدة الطعام ليس لذيذا وليس كافيا  وهم يحتاجون لان يوصوا او يشتروه في المتجر. وعندما يريدون طبيبا مختصا يحتاجون لاشهر حتى يرونه او ان اهاليهم هم الذين يرتبون لهم فحصا خاصا على حسابهم. 

لرئيس الاركان كوخافي المعروف بخطابيته وبقابليته الاعلامية على الشاشة كان اخطار استراتيجي في الموضوع قبل سنة مع الهبوط في جدول ثقة الجمهور والمنشورات في موضوع شروط الخدمة. لكنه قرر تشكيل طاقم خاص برئاسته الان فقط، والهجوم على المطابخ والتسفيرات بعد دخول رئيس قسم اللوجستيات الجديد اللواء ميشيل ينكو. هذا ليس جديا. فاللجنة التي شكلها كان ينبغي ان تقوم قبل سنة. بقعة الضوء هي انه في شعبة اللوجستيات توجد روح تغيير، تفحص المطابخ، تعزز التسفيرات للقواعد، وفي مجال الصحة لا تزال الطريق طويلة. رئيس شعبة القوى البشرية اللواء ينيف عاشور يقود ثورة في الخدمة للمتجندين في مراكز التنصنيف الجديدة وفي وصولها الى بلدات المحيط. هذه المواضيع هي قابلة للحل – وهي مجرد قرار. لكن ليس واضحا فقط لماذا انتظروا السنة الرابعة لولاية كوخافي.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى