ترجمات عبرية

يديعوت – بقلم  بن درور يميني – أهون الشرور 

يديعوت – بقلم  بن – درور يميني – 16/1/2022

” الضرر الذي الحقته محاكمة نتنياهو بثقة الجمهور بجهاز القضاء والشروخ في المجتمع الاسرائيلي، حتى لائحة الاتهام لا يمكنها أن تصلحها “.

سلطة القانون بحاجة الى انقاذ. المجتمع الاسرائيلي بحاجة الى صافرة تهدئة. كل يوم يمر وتتواصل فيه محاكمة نتنياهو هو يوم آخر تتراكم فيه الاضرار، مزيد من الشروخ، مزيد من الضرر بثقة الجمهور بجهاز القضاء. شيء جيد لن يخرج من أربع او خمس سنوات من سماع الشهادات. مستوى الاضرار سيرتفع فقط. 

الصفقة القضائية هي ايضا حل سيء. يوجد الف ادعاء وادعاء محق ضدها. فهي تمس بـ “اختبار بوزاغلو”، تدوس على سنوات من التحقيقات وجمع البينات. كله صحيح. المشكلة هي ان البديل اسوأ. من الافضل انهاء هذه القصة مع الاضرار التي سبق أن تكبدناها من ان ننتظر اضرارا اكثر قد تغرقنا. وتدخل اهرون باراك يثير تساؤلات. مرة اخرى يظهر؟ في الماضي اعترف باراك بانه كانت له علاقة ممتازة مع نتنياهو. وهو لم يحشر انفه بمبادرته. لم يتوجه لمندلبليت بناء على رأيه هو. نتنياهو هو الذي اختاره كرسول لان المكانة التي له في الكيان القضائي يمكن أن تشق الطريق للتسوية. وبالاساس فان باراك ايضا يعرف بان القضية كلها تحطم ثقة الجمهور بحكم القانون. افعال يديه تغرق في البحر. وهو يريد أن ينقذها. هذه المرة، لغرض التغيير، يمكن لتدخله أن يجدر. لا حاجة لانتظار سنوات من الشهادات كي نعرف بان محاكمة نتنياهو هي قصة مختلفة تماما. فمن بين مئات القضايا التي تجري في قاعة القضاة الثلاثة مشكوك ان تكون قضية موضوعية واحدة. قل لي اسم المحلل فأقول لك ما قاله امس وما يقوله غدا. كل ما يراه طرف ما اسود يراه الطرف الاخر ابيض. 

ايلان يشوعا ونير حيفتس ثبتا اساسات الادانة، كما قال معارضو نتنياهو. اما مؤيدوه فقالوا انهما اسقطا لائحة الاتهام. حتى لو ادعيا بانهما رأيا بعيونهما شاؤول الوفيتش ينقل مغلفات مال لنتنياهو وأن نتنياهو نفسه طلب المرة تلو الاخرى عدم تنفيذ اي تسهيلات في الانظمة الادارة المتعلقة بالوفيتش – هذا ما كان ليغير شيئا. بالتأكيد يحتمل ان يكون هناك من لا يقطع الامر  وينتظر الحسم القضائية. اما عند كل من تبقى فالحسم  قائم بناء على موقف سياسي مسبق. ليس استنادا الى بينات قضائية. وحتى على فرض أن في المستوى القضائي تجري محاكمة عادلة، فعلى المستوى الجماهيري هذا لا يحصل ولا يوجد اي احتمال لان يحصل. فنحن نسجد لحكم القانون فقط عندما يؤدي الى النتيجة التي نريدها. 

في السنوات التي تأخر فيها القرار حول لوائح الاتهام – كان  افيحاي مندلبليت محط نقد من جماعة “كله الا بيبي”. ومن اليوم الذي قرر فيه لائحة الاتهام اصبح  محط نقد من مؤيدي نتنياهو. وفي اعقاب الانباء عن الصفقة التي قد تتحقق دار الدولاب مرة اخرى. مندلبليت بات مرة اخرى عدو الامة في نظر خصوم نتنياهو. وعلى الاطلاق ماذا يساوي العدل. ماذا يساوي الاجراء السليم. ماذا تساوي كل الشهادات. ماذا يساوي كل الاستثمار الهائل والمبالغ فيه للوصول الى لائحة الاتهام – عندما تكون  النتيجة هي عدم ثقة تامة بسلطات انفاذ القانون ومس متواصل بحكم القانون. محاكمة نتنياهو تثير وتحمس الجدال العام على جهاز القضاء. جدال قاس، جدال جارح. جدال مع ادعاءات على حياكمة ملف. لم تكن مؤامرة لانزال نتنياهو من الحكم. ولكن كان هناك دافع. والدافع ادى الى الملاحقة. قول مندلبليت ان نتنياهو عرض الديمقراطية الى الخطر  وتغيير الحكم هو مثابة رحمة من السماء انقذتنا يشكل دليل آخر على الدافع الذي تحول الى ملاحقة. 

لا، هذا لا يعني أن نتنياهو نقي ونظيف. فالبينات التي لا جدال فيها تكشف فسادا حتى  وان لم يكن واضحا تماما بانه يوجد في كل بنود الاتهام جانب جنائي ايضا. وبهذا المفهوم، مسموح الافتراض بان الاطراف تقدر بان الصفقة القضائية تعكس الى هذا الحد او ذاك ما كان تقرر في قرار المحكمة. فهل من المجدي اضاعة سنوات اضافية، ملايين اضافية، شروخ اضافية، مس اضافي بحكم القانون من اجل الوصول الى نتيجة مشابهة؟ 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى