ترجمات عبرية

معاريف: على شفا الانفجار

معاريف 10/7/2024، افرايم غانور: على شفا الانفجار


من أراد الحصول على صورة أخيرة لحكومة العار، المسؤولة عن مصير دولة إسرائيل في الأيام الأكثر فظاعة في تاريخها، تلقى هذه الصورة البشعة أول أمس بوضوح اعلى. وضوح أتاح لنا أن نفهم جيدا أي اياد شريرة وان مشاكل نعيشها نحن والدولة اليوم.

بضغط من شاس وبقيادة آريه درعي عملت الحكومة اول أمس على ان تجيز بكل ثمن قانون الحاخامين الثاني، بعد أن فشلت المحاولة الأولى. لكن من وقف في طريق شاس كان “الشريف”، وزير الامن القومي ايتمار بن غفير. لا، ليس لا سمح الله للسبب الصحيح واللازم في أن هذا ليس هو الوقت لاجازة قوانين وظائف. ما القصة. بن غفير اشترط إجازة القانون في إدخاله الفوري الى الكابنت المصغر، الى قدس الاقداس، حيث يخاف رئيس الوزراء نتنياهو إدخاله، وعن حق.

ظاهرا نشأ انطباع ازمة حادة في الحكم. شاس يفكر بالانسحاب، بن غفير يهدد، سموتريتش ينضم، بيبي مفزوع، في دولة الاقزام الصاخبة. عبث: لا تتأثروا – الامر الوحيد الذي لن يفعلوه هو ان يفككوا هذه الحكومة الرهيبة. إذ ان كل واحد منهم يعرف بالضبط الى أين سيحمله هذا وماذا سيكون مصيره، اذا ما تفككت الحكومة الأسوأ في تاريخ دولة إسرائيل.

أتفهمون من يقرر هنا مصير شعب، دولة، جنود يضحون بارواحهم من اجل الدولة ومعهم 120 مخطوفا آخرين يذوون في غزة؟ مجانين الغرور، لا يوجد تعريف آخر لهذه الظاهرة من الأشخاص الذين لا يركزون الا على انفسهم. بخاصة حين يتبين بانه لا حدود وكوابح لهم. ولا حتى الحد الأدنى من القدرة على كبت الاغراءات.

انظروا في ماذا تنشغل الحكومة في الأيام التي ندفن فيها كل يوم تقريبا جنودنا، حين يوجد الشمال المشتعل تحت هجمات الصواريخ والمسيرات، تتعاظم التهديدات على وجودنا، يعيش عشرات الاف النازحين في انعدام اليقين والخوف على مصيرهم. فقد قانون الحاخامين كان ينقص هذه الحكومة، المنقطعة تماما عن الواقع، وكل هذا يحصل في الوقت الذي تتلقى فيه الحكومة احاطة مقلقة تفيد بان العجز السنوي في ميزانية الدولة ارتفعت الى ذروة مخيفة من 146 مليار شيكل (!). واذا اعتقدتم ان هذا يقلق هناك أحدا ما فانكم تكونوا اضحكتم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي اضحك بيبي، اللذين حرصا معا رغم كل هذا على أن يحولا 302 مليون شيكل لوزارة المهام الوطنية برئاسة الوزيرة اوريت ستروك. 26 مليون شيكل آخر حولت الى وزارة الشتات برئاسة عميحاي شيكلي، وذلك على ما يبدو لاجل توثيق الصلة مع مرين لا بين، رئيسة التجمع الوطني الفرنسي. وعلى الطريق لم ينسوا ان يحولوا 23 مليون شيكل لوزارة التقاليد للنائب مئير بوروش.

واذا كنتم تسألون على حساب من حولت هذه الأموال – فها هو الجواب: نصف مليار شيكل اخذ من العلاوات التي كان يفترض أن تعطى للمعلمين في المدارس الثانوية، و 23 مليار شيكل آخر قلصت من ميزانية الصحة، من المال الذي كان مخصصا لمعالجة مرضى الكلى منزليا. أحقا، ما هي معالجة الكلى المنزلية امام احتياجات وزارة التقاليد او المهام الوطنية للوزيرة ستروك؟ ويل لدولة هؤلاء هم وزراؤها، هذه هي قراراتها وسلوكها في اثناء الحرب. ويل لشعب هؤلاء هم زعماؤه المزعومون المسؤولون عن مصيره، ممن هم ينشغلون باناهم وبالوظائف بينما الشعب والدولة عنهم بعيدان. 

الافظع من كل شيء هو أنه ليس لهم أي ذروة خجل ومخافة السماء. وعليه، فما الغرو في أن تكون الدولة تدهورت الى الهوة التي توجد فيها اليوم، بينما كل مواطن هنا تقريبا يعاني من القلق والهم. في شهر آب القريب ستكون دورة تجنيد كبيرة للجيش الإسرائيلي. الاف العائلات سترافق اعزاءها الى المجهول، الى خدمة عسكرية هامة جدا في وقت الحرب. خدمة تترافق والكثير من القلق والخوف. الحريديم، بالطبع، لن تلتقوهم هناك، لانهم في هذه الحكومة فعلوا ويفعلون كل شيء كي يسمحوا للحريديم بمواصلة القتال في خيمة التوراة. لا شك ان في أوساط الكثير من الأهالي، ممن يشقون طريقهم الى غرف التجنيد مع أبنائهم، ستثور أفكار محتمة: من اجل أي حكومة، أي قيادة، ابناؤنا وبناتنا يتجندون ومستعدون لان يضحوا بارواحهم. من اجل حكومة منقطعة لا تنشغل الا بنفسها وببقائها؟ حين لا يكون الشعب والدولة يهمونهم، مثلما يبدو هذا ويتضح هنا كل يوم. حين ينشغلون كل يوم ليس في الامر الأساس – بامن الدولة ومشاكلها الحقيقية – بل بتعيين حاخامي احياء بالوظائف، بالانا وبمكانتهم الشخصية.

جمهور عظيم في اسرائيل ستصعب عليه العيش مع هذه الأسئلة دون جواب واكثر هذا مع حكومة كهذه. وبالتالي فانها مسألة وقت فقط، وليس طويلا الى أن يتفجر هذا بكل القوة.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى