ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: الحكومة الإسرائيلية الجديدة: رزمة تحديات أمنية

إسرائيل اليوم 7-11-2022م، بقلم: اللواء احتياط تمير هايمن : الحكومة الإسرائيلية الجديدة: رزمة تحديات أمنية

بعد فترة طويلة من الاضطراب، في الجولة الحالية تحقق حسم سياسي واضح. في كل ما يتعلق بسياسة الأمن ينبغي أن نذكر ونتذكر – رئيس الوزراء المرشح مجرب في المجال ويعد محافظا وحذرا في سلوكه. ينبغي الأمل بأن تلك المسؤولية التي ميزت سلوكه السياسي – الأمني في الماضي ستميز أيضا ولايته التالية.
توجد خمسة تحديات أمنية، استمرار السلوك الاستراتيجي الحالي لإسرائيل فيها يفاقم وضعنا، ومطلوب فيها تغيير:

1. البرنامج النووي الإيراني – استمرار البرنامج في ايران دون إطار مقيد من شأنه أن يؤدي إلى واقع ايران نووية. الواقع الناشئ أمامنا هو أنه كنتيجة لإسناد ايران لروسيا، فإنها تعظم (بنظرها) حصانتها في وجه العقوبات الغربية وتشوش إمكانية هجوم عسكري ضدها. ايران تواصل التقدم إلى قدرات حافة نووية. وعي إسناد القوتين العظميين الصينية والروسية من شأنه أن يشجع ايران في طريقها إلى القنبلة النووية. فالتجربة تثبت بأن القدرة النووية تضمن بقاء النظام. والأمر ذو صلة أساسا في الوقت الحالي الذي يوجد فيه تخوف إيراني من أن يستغل أعداؤها الاضطرابات في الشوارع لغرض تقويض النظام.

2. الساحة الفلسطينية – إسرائيل تنزلق إلى واقع “الدولة الواحدة”. حفظ الواقع الحالي للحكم الذاتي عمليا منوط جدا بوجود السلطة الفلسطينية ومؤسساتها. وانحلال السلطة سيزيل الإطار الذي يفصل بين المجموعتين السكانيتين، سيعيد صلاحية إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين إلى إسرائيل ومن شأنه أن يخلق واقع دولة واحدة. وهذه، إما ستكون غير يهودية أو ستكون غير ديمقراطية. كلما استمرت سياسة غياب الحسم في هذه المسألة، هكذا ستتعزز المحافل التي تقوض السلطة الفلسطينية من الداخل. السلطة، التي مفاسد زعامتها جلبتها إلى حافة الانكسار من شأنها أن تتلقى رصاصة الرحمة مع الدخول إلى صراع الزعامة بعد أفول عصر أبو مازن. بمعنى أن معركة إرث الرسائل الوطنية التي ستوجه إلى الشباب الغاضب من مدرسة الهام “عرين الأسود” وهؤلاء سيردون بتصعيد العنف حتى انتفاضة واسعة وخطيرة. يوجد مشعلان من شأنهما أن يضرما النار: الأول في أهميته وفي حساسيته هو تغيير الوضع الراهن في الحرم، والثاني هو ضم من طرف واحد لمناطق، وعن كليهما جدير الامتناع.

3. الجبهة الشمالية – لبنان هو دولة في أزمة تاريخية. وهو يدخل في فترة لا يوجد فيها رئيس دولة يؤدي مهامه. وانعدام مهام الدولة لا يسمح للأسرة الدولية بالمساعدة (حتى لو كانت تريد ذلك، وهي لا تريد). وفي قلب الجلبة يوجد “حزب الله”، الذي يعرض نفسه كالمحفل الأقوى والأكثر جوى للمجتمع اللبناني. تعزيز مكانته الداخلية ووهم الثقة الذاتية لنصر الله من شأنهما أن يسحقا ميزان الردع والتنظيم ما من شأنه أن يؤدي إلى تقدير مغلوط. إذا استأنف “حزب الله” تهديداته فستكون حكومة إسرائيل مطالبة بأن ترد بشكل يعيد الردع، وذلك دون الانزلاق إلى حرب. يخيل أن الاختبار التالي هو مسألة وقت فقط.

4. نظام عالمي جديد – إن تعاظم المنافسة العالمية يستوجب حفظ الإسناد المطلق من جانب الولايات المتحدة للأمن القومي الإسرائيلي. والحكومة التي ستقوم ستكون مطالبة بأن تراجع من جديد شكل الدعم لأوكرانيا وتعزيز العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة وذلك تحت سحابة العلاقة الوثيقة التي نشـأت في الماضي مع حكومات في إسرائيل أبرزت الارتباط الحزبي لإسرائيل مع الحزب الجمهوري بشكل خرق التوازن التاريخي لمكانة إسرائيل كمسألة فوق الأحزاب في الولايات المتحدة. إن استمرار السلوك ذي القطبين الذي يسمح لإسرائيل أن تمسك “العصا العالمية” من طرفيها، في واقع المنافسة المتصاعدة بين الكتلتين، من شأنه أن ينظر إليه بشكل سلبي من جانب كل واحد من الطرفين المتنافسين، مع التشديد على الجانب الغربي الذي يميل أحيانا إلى التفكير ثنائي القطب (إما معنا أو ضدنا).

5. تحدي الحصانة الاجتماعية الإسرائيلية – الأمن الشخصي، التطلع إلى الحوكمة، هما تحديان حقيقيان. نحن نشهد التوتر الذي بين مواطني إسرائيل العرب واليهود. تحديات حفظ القانون والنظام. الخطر على الأمن القومي الإسرائيلي هو أن العلاج من شأنه أن يكون اخطر من المرض. بمعنى أن معالجة مكثفة (متطرفة في مجال الحوكمة تتضمن ظاهرة جانبية تتمثل بتقويض التوازنات والكوابح بين المؤسسات الديمقراطية لإسرائيل، ويؤثر على الهوية الليبرالية للمجتمع الإسرائيلي. التوازن والعلاج في الموضوع مهمان لكن يجب أن يتما بشكل حساس ومقنون. الاعتدال والتوازنات مهمة بذات القدر من الوعي للتهديد ومعالجته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى