إسرائيل اليوم: إيطاليا تعلق الاتفاق الأمني مع إسرائيل

إسرائيل اليوم 15-4-2026، اريئيل كهانا: إيطاليا تعلق الاتفاق الأمني مع إسرائيل
يلخص البيان الإيطالي عن “تعليق” الاتفاق الأمني مع اسرائيل فشلا سياسيا كان يمكن في هذه الحالة منعه. فليس للخطوة معنى عملي من ناحية إسرائيل، بل يحتمل أن تكون رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تمس في هذه الحالة بدولتها.
نشأت ميلوني في أحضان اليمين الإيطالي. وبصفتها هذه كانت حليفا أيديولوجيا لليكود و “صديقة هاتف” للسفير الإسرائيلي السابق في إيطاليا د. درور ايدار. وهي محوطة حتى اليوم بيمينيين الذين يعجب بعضهم بإسرائيل.
بمعنى انه في عمل صحيح، وبالتأكيد حين تكون في إسرائيل “حكومة يمين مليء” كان ممكنا جعلها لاعبة محورية من أجل إسرائيل في أوروبا. وعلى الأقل كان يمكن منع هذا السقوط.
تدير ميلوني ظهرا باردا لإسرائيل منذ زمن بعيد. فالسفير الإسرائيلي في إيطاليا يستدعى المرة تلو الأخرى لـ “محادثات توبيخ” في وزارة الخارجية. وزير الدفاع يتهم إسرائيل بجرائم حرب. وهي نفسها تلقي علينا حتى بفشلها في الاستفتاء الشعبي قبل نحو شهر ويا له من هزء القدر على اصلاح قضائي.
يحتمل أن كالمعتاد، إسرائيل هي كبش الفداء الاسهل على الهجوم. ولا يزال كان يمكن وينبغي أن تبنى حيالها شبكة علاقات تجد فيها أكياس ضرب أخرى لتضربها. ولما كان هذا لم يحصل وبالاخذ بالحسبان أن ميلوني أعلنت بالذات عن مجال الامن كمجال هي ليست معنية به بالعلاقة مع إسرائيل، حان الوقت ان يرد عليها بالعملة ذاتها.
مثل دول عديدة في العالم، إيطاليا هي الأخرى تنتفع بمعلومات استخبارية منقذة للحياة تجمعها إسرائيل. حان الوقت للمطالبة بمقابل عن هذه المعلومات الغالية والايضاح بانه توجد حدود للاهانات التي يمكننا أن نحتملها. الخد الثاني، بعد كل شيء، يقدمونه في روما، وليس في القدس.



