هآرتس: رغم ازدياد احتمالية اجراء الانتخابات في حزيران، لن تنتقل اصوات لنتنياهو بسبب الحرب
هآرتس 4/3/2026، رفيت هيخت: رغم ازدياد احتمالية اجراء الانتخابات في حزيران، لن تنتقل اصوات لنتنياهو بسبب الحرب
يقدر المقربون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بان اسقاط النظام في ايران قد يحدث في غضون شهر واحد فقط. لذلك، سيكون من الصحيح الإعلان عن الانتخابات في نهاية شهر حزيران. هذا التقدير يزداد في أوساط المستوى السياسي. هذا بحسب السيناريو الذي توقعه كثيرون قبل بضعة اشهر.
مصادر في المستوى السياسي التقت مع نتنياهو مؤخرا تشير الى انه يشعر بنوع من الغرور غير المعتاد. كان يتوقع ان تحقق له ايران انجاز كبير، انجاز يسمح له بنسيان كل مشكلات قانون التجنيد. بهذه الطريقة سيخوض الانتخابات ليس كشخص اعطى استثناء لليهود الحريديين مع قطع علاقته مع الصهيونية الدينية، بل كشخص قام بسحق أعداء إسرائيل. هذا يأتي رغم ان المواطنين في إسرائيل عانوا في السنتين ونصف السنة الأخيرة معاناة غير مسبوقة.
احد كبار الشخصيات في المعارضة قال للصحيفة: “نتنياهو سيخوض حملة تحت شعار “أنا وحدي استطيع فعل شيء بحجم القضاء على خامنئي، أنا وحدي استطيع القيام بتنسيق كهذا مع ترامب”. حسب قوله فانه “في شهر نيسان يوجد أسبوع مثالي لرئيس الحكومة الإسرائيلية، اذ يصادف ذلك مع ذكرى الكارثة وعيد الاستقلال، التي فيها يلقي الزعيم خطاب في كل الاحتفالات. وفي نهاية يوم عيد الاستقلال سيتسلم ترامب جائزة إسرائيل وسيقول ان بيبي هو حامي إسرائيل، وبعد شهر – يتم اجراء الانتخابات. لا يوجد لنتنياهو أي سبب للانتظار حتى شهر أيلول أو شهر تشرين الأول”.
نظرا للتخوفات السائدة في معسكر “معارضي نتنياهو” من أن يكسب نتنياهو قوة كبيرة من الحرب، فضلا عن تحقيق النصر الحاسم، فمن المهم التذكير بالمرة السابقة التي هزم فيها نتنياهو ايران، أيضا بالجغرافيا الإسرائيلية الصعبة. بعد حرب الـ 12 في حزيران – التي ايدها معظم الشعب الإسرائيلي، بما في ذلك معارضي نتنياهو – أمل نتنياهو الذهاب الى الانتخابات وهو مستفيد من حدث تاريخي حصل على تاييد واسع من كل الاطياف.
لكن الاستطلاعات الأولى بعد العملية كشفت له الحقيقة المرة: لم يتغير أي شيء بين الكتل، وازداد نتنياهو قوة على حساب شركائه في الحكومة، بقيادة ايتمار بن غفير الكهاني. نتنياهو يريد التخلص من صورة الجبان والمتردد وإظهار وجه مختلف منذ 7 أكتوبر. لقد فكر قبل كل شيء في استعادة شعبيته في أوساط اليمين الذي سئم منه بعد صدمة المذبحة. وما زالت روايته الهجومية تخدمه هناك فقط. سيعزز نتنياهو قوته في اليمين وسيعيد الأصوات المترددة التي كانت تميل اكثر الى بن غفير، مرورا بحزب شاس. ولن يتحول أي واحد من خصومه اليه.
صحيح ان الإنجازات في هذه المرة لها صدى اكبر: ليس فقط القضاء على خامنئي، بل أيضا جر الولايات المتحدة الى اتون الصراع. ولكن اتساع الفجوة لا يقل أهمية عن ذلك. ومثلما لم يتبرأ من يؤيدون نتنياهو منه بعد 7 أكتوبر، حتى لو لجأوا لبضعة أسابيع الى تبني موقف خفي منه، وحولوا دعمهم ظاهريا لبني غانت – أيضا من يعارضونه لم يغيروا موقفهم.
خلافا لهوامش اليسار التي تعارض بشكل مبدئي أي حل عسكري، فان المعسكر المناهض لبيبي هو اكثر حربية ويدعم بشكل أساسي مهاجمة ايران والقضاء على محورها. يمكن الافتراض بثقة كبيرة ان رئيس وزراء آخر جند الرئيس الأمريكي لشن هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان سيحظى بالتصفيق، والعكس صحيح.
ايران، الحرب العالمية الثالثة واضطرابات ياجوج وماجوج في الشرق الأوسط والخليج الفارسي، كل ذلك أمور لاغية في إسرائيل. الخلاف المبدئي الأكثر أهمية هنا هو دعم نتنياهو أو معارضته. لا شيء يعلو على هذا الخلاف أو يغيره.



