يديعوت– بقلم يوسي يهوشع – اطلاق نار داخل المجنزرة

يديعوت– بقلم يوسي يهوشع – 6/10/2021
” المعارك حول نشر عملية الموساد تمس بامن الدولة “.
اكثر مما ينبغي من الثرثرة والحروب السياسية بين المكتبين، مكتب رئيس الوزراء بينيت ومكتب وزير الدفاع غانتس. تلحق ضررا زائدا بامن الدولة. فهذا يجر تسريبات مغرضة بعضها كاذب – تستهدف خدمة رواية معينة. ان حقيقة أن في الفرصة اياها يتضرر مسؤولون كبار في جهاز الامن لم تعد حقا تقلق احدا. الى جانب هذه المعركة السياسية الزائدة، بل وقبل الخلاف حول قيمة نشر العملية، يوجد جوهر ايضا. فمصدر امني رفيع المستوى يقول ان هذه العملية كانت استثنائية، واساسا: “بفضلها تسجل اسرائيل تقدما في محاولة لحل لغز رون اراد”. اهميتها الكبرى، هكذا حسب المصدر اياه، هي ان العملية ساعدت اخيرا في تركيز الجهود طويلة السنين.
ورغم كل شيء، مشكوك أن تكون حاجة في أن يكشف رئيس الوزراء نفتالي بينيت النقاب عن عملية الموساد من على منصة الكنيست. في هذا السياق من الاهمية بمكان القول بان الازدواجية الاخلاقية تحتفل: عندما كشف بنيامين نتنياهو النقاب عن عمليات ناجحة للموساد مع غاية سياسية قامت عليه المعارضة في حينه، الائتلاف اليوم، بنقد فتاك. وادعاءات الاستخدام السياسي لمادة سرية ولامن الدولة “حل محلها صمت مطبق.
رجال رئيس الوزراء يعرضون رواية مختلفة. وعلى حد قولهم، فان كشف العملية يستهدف الامتناع عن عملية ثأر. رسالة بينيت هي ان هذه العملية كانت انسانية، في محاولة لحل قضية بشعة ترافق اسرائيل لسنوات طويلة جدا، وليست جزءا من المعركة ما بين الحروب.
وحسب هذه الرواية، فان العلنية التي منحها بينيت للعملية استهدفت الايضاح للايرانيين بان هذه ليست ايضا عملية رد اسرائيلية على محاولات عمليات الثأر الايرانية ضد اسرائيليين كما رأينا مؤخرا في قبرص وفي كولمبيا. هذه رواية غريبة جدا إذ انها لا تعني حقا رجال الحرس الثوري ما هي الاعتبارات لتنفيذ هذه العملية أو تلك من جانب الموساد ولماذا اختطف جنرال ايراني (اذا ما كانت المنشورات الاجنبية دقيقة واذا ما كان بالفعل اختطاف كهذا).
وصل رئيس الموساد الجديد دادي برنياع امس الى احتفال تبديل قيادة شعبة الاستخبارات في قاعة جليلوت وقال لاحد محادثيه انه لم يسبق له أن وصف العملية كفشل، بل العكس.
في الاحتفال الذي تسلم فيه اللواء أهرون حليوة منصب رئيس شعبة الاستخبارات أمان محل اللواء تمير هايمن، تحدث رئيس الاركان كوخافي عن “اعادة تحريك” خطط الهجوم حيال ايران والتي جمدت في العقد الاخير. “الخطط العملياتية ضد النووي الايراني ستواصل نموها وتطورها. ومهما كانت التطورات – من واجبنا أن نقدم جوابا عسكريا فاعلا”، قال كوخافي، واضاف: “العمليات لتدمير القدرات الايرانية ستتواصل، في كل ساحة وفي كل وقت”. ولكن رغم اقوال رئيس الاركان ينبغي لنا أن نتذكر بان تطوير خطط كهذه يستغرق زمنا طويلا وايران قريبة اليوم من القنبلة اكثر من اي وقت مضى. اضافة الى ذلك، فانها حسنت في السنوات الاخيرة جدا البرنامج النووي ووزعته على منشآت مختلفة. عملية هجوم اسرائيلية مستقلة، بدون الامريكيين (الذين يبدو في هذه اللحظة بعيدين جدا عن ارسال طائرات الى طهران)، هي تحدٍ مركب وباهظ جدا كلفته مليارات الشواكل ومدى نجاحه موضع شك.



