ترجمات عبرية

يديعوت أحرونوت: معضلة الرد: إمكانيات إسرائيل لهجوم في لبنان

يديعوت أحرونوت 29-7-2024، يوآف زيتون وايتمار آيخنرمعضلة الرد: إمكانيات إسرائيل لهجوم في لبنان

توتر قبيل الرد الإسرائيلي على هجوم حزب الله على مجدل شمس يوم السبت: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد أمس مشاورات محصورة مع كبار رجالات جهاز الامن عرضت عليه فيها إمكانيات الرد. بعد ذلك انعقد الكابنت السياسي الأمني الموسع، وفي نهاية الجلسة خول أعضاؤه نتنياهو وغالنت اختيار طبيعة الرد. في إسرائيل قدروا أمس بان “العملية ستكون محدودة لكن ذات مغزى”.

 في الخلفية، يمارس ضغط على إسرائيل للرد بشكل مقنون، ضمن جهات أخرى من الولايات المتحدة، فيما ان الفرنسيين بالمقابل يضغطون على اللبنانيين. في إسرائيل ادعوا بانه يحتمل ان ندخل الى بضعة أيام قتال، لكن مع ذلك سيكون الحديث يدور عن “خطوة محدودة” فقط – حتى لو كانت خطوة تخرج عما عرفناه حتى الان في الحرب الحالية في لبنان. 

في إسرائيل وعدوا منذ أول أمس برد قاس يجبي من حزب الله ثمنا باهظا، لكن في الجيش وجدوا صعوبة في بلورة حل “وسط” يمكنه أن يمنع بيقين تصعيدا حقيقيا. 

واقتبست شبكة “ال.بي.سي” اللبنانية امس عن مصادر دبلوماسية من واشنطن ومن بيروت في أنه “حسم منذ الان بانه سيكون هجوم إسرائيلي – والان يجري العمل لاجل تقييده من حيث الحجم والمكان ولاجل منع المس بمدن كبرى ومكتظة، بما فيها بيروت. الهدف هو عدم جر حزب الله الى رد كبير”. 

مع ذلك، فان الإشارات التي نشرها منذ السبت مسؤولو كبار من المستوى السياسي يمكنها أن تفيد بان إسرائيل لن تغير بشكل متطرف سياسة الاحتواء التي تتخذها تجاه حزب الله. ولا يزال، فان الوزراء مطالبون بان يختاروا بين عدة إمكانيات لهجوم لم يشهد في لبنان من قبل، على الأقل ليس منذ حرب لبنان الثانية في 2006، قبل 18 سنة بالضبط. المشكلة الأساس التي عرضت على الوزراء هي أنه لم يكن بوسع أي جهة في الجيش الإسرائيلي أن تتعهد، كما أسلفنا، بان عملية الرد الإسرائيلي لن تؤدي الى تصعيد في نهايته تنشب حرب في غضون بضعة أيام وانقلاب الساحات مقابل غزة، من أساسية الى ثانوية. 

وها هي إمكانيات الرد الأساس التي تلوح من الجيش الإسرائيلي من أصل مخزن الأهداف المعروف في قيادة المنطقة الشمالية، والذي وضع جانبا قبل 7 أكتوبر. 

  • هجوم محدود على بنية تحتية لكنه “في صورة بارزة”: إسرائيل امتنعت حتى الان عن قصد عن مهاجمة بنى تحتية مدنية لدولة لبنان يستخدمها حزب الله بشكل غير مباشر كجسور هامة، طرق سريعة مركزية، محطات توليد طاقة ومطارات وموانيء. قصف هدف كهذا سيطلق إشارة الى الحكومة في بيروت بانه حان الوقت لان تلجم حزب الله قبل أن يتحمل كل مواطني الدولة النتائج. للهجوم يوجد هدف اعلامي اكثر منه عملي. صور النار وعواميد الدخان الهائلة في الأشرطة وفي الصور ستهديء الراي العام في إسرائيل.
  • هجوم على مخازن سلاح استراتيجي لحزب الله: حتى الان هاجم سلاح الجو قرابة 5 الاف هدف في جنوب لبنان منذ أكتوبر بما في ذلك مخازن مسيرات وصواريخ مضادة للطائرات في البقاع في أعماق الدولة، لكن لا تزال معظم الأهداف، واساسا النوعية منها، ابقيت للحرب. المعضلة في قيادة المنطقة الشمالية مركبة إذ ان هجمات معينة من شأنها أن تكشف مصادر استخبارية. 
  • مكان جدير ورمزي لم يتم اختياره بعد: لا معنى لهدف يتم اختياره ان لم يكن في عاصمة لبنان بيروت. فحزب الله يحوز مناطق مدنية هامة في بيروت، ويمكن للجيش الإسرائيلي أن ينفذ فيها هجوما دقيقا ومقنونا، هجوما يسمع جيدا في كل أجزاء المدينة وليس فقط في الضاحية. ولا يزال لا يؤدي الى موت لبنانيين كثيرين. 
  • تصفية مسؤولون كبار في جيش الإرهاب: من جهة كل تصفية كهذه تمس بحزب الله عملياتيا، تردع قادة آخرين وتتسبب لهم بان يوظفوا زمنهم في الفرار. من جهة أخرى، حتى اليوم لم تحسن سياسة التصفيات الإسرائيلية في لبنان في شيء، عمليا، وضع الامن الشخصي لمئات الاف سكان الشمال. كما أن تصفية مسؤولين كبار تحتاج الى انتظار لفرصة عملياتية واستخبارية مع طائرات قتالية تكون في الجو على استعداد، مما قد يطول لايام حتى أسابيع، وليس صدفة أن امر نصرالله نشطائه قبل نحو أسبوع التوقف عن استخدام الهواتف الذكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى