هل اقتربت ساعة اندلاع حرب إقليمية؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هل اقتربت ساعة اندلاع حرب إقليمية؟

0 361


مركز الناطور للدراسات والابحاث

 

تزاحمت التقارير والدلائل والمؤشرات في الساعات الأخيرة التي تتحدث عن اقتراب ساعة اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق.

هذا الحديث عن الحرب وعن قرب اندلاعها لم يعد متداولا على صفحات الصحف الأمريكية مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست ووال ستريت جورنال أو على شاشات شبكات التلفزة  الأمريكية مثلCNN وCBS  التقارير الاستخباراتية هي التي تؤكد أن الحرب الإقليمية باتت حتمية وأنها قد تندلع خلال فترة قصيرة وأنه لم يعد بالإمكان كبحها أو وقفها أو التراجع عنها لكن ما يتم تداوله وراء كواليس دوائر وحلقات مركزية أمريكية هو الذي يعطي بعدا هاما لهذه المؤشرات وهذه الدلائل ومن بين هذه الحلقات والدوائر:

1.   مجلس الأمن القومي الأمريكي.

2.   وزارة الدفاع الأمريكية.

3.   وكالة المخابرات المركزية وتحديدا ما يتسرب عن رئيسها الجنرال ديفيد بتراوس الذي تولى قيادة المنطقة المركزية CentCom .

4.   وزارة الخارجية.

 

هذه التقارير والمعلومات والمعطيات التي ترشح عن هذه الحلقات في واشنطن تؤكد ما يلي:

أولا: أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد اعتمد قرار الحرب ضد إيران وبنفس الطريقة التي اتخذها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن عشية اجتياح العراق 2003 .

بعد اتخاذه هذا القرار بدأ يجري مشاورات واتصالات مع أطراف ستكون لها باع طويلة في هذه الحرب:

1.   مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حيث اتصل به هاتفيا يوم الخميس 12 يناير ولمدة ساعتين تبادل معه وجهات النظر حول الخطط الأمريكية الإسرائيلية المشتركة للقيام بعمل عسكري ضد إيران وتزامن ذلك مع إجراء تدريبات عسكرية أمريكية إسرائيلية مشتركة في النقب شارك فيها 9000 من قوات المارينز ومن طواقم لإدارة وتشغيل المنظومات المضادة للصواريخ الباليستية وكذلك مع قرب وصول حاملة طائرات USS Truman لميناء حيفا.

وقد فسر اتصال أوباما مع نتنياهو على أنه بمثابة وضع اللمسات الأخيرة على خطة الهجوم على إيران بعد أن مهد له لقاء جمع باراك أوباما الرئيس الأمريكي وإيهود باراك وزير الدفاع الذي توجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي وليناقش معه تفاصيل خطة الهجوم.

2.   اجتماع أوباما مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، هذا الاجتماع أثار أعمق الاهتمام وأوسع الأصداء لأنه أعاد إلى الذاكرة لقاء مماثل جمع سعود الفيصل مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن عشية الاستعداد لاجتياح العراق في عام 2003 حيث تم الاتفاق على كل التفاصيل بشأن هذا الاجتياح.

ما رشح عن هذا اللقاء أن وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل وجد الرئيس الأمريكي جاهزا ومهيأ ليس فقط لقبول الخيار العسكري ضد إيران بل جاهز للانتقال إلى تنفيذه فورا، وزير الخارجية السعودي أثنى على أوباما لعدوله عن تردده عن شن حرب ضد إيران وإحجامه عن التورط في مغامرة عسكرية جديدة بعد المغامرة في العراق وأفغانستان.

ومن هنا لم يكن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل يحتاج إلى عناء شديد من أجل إقناع أوباما بتكسير عظام إيران وقادتها كما طالب بتكسير عظام صدام حسين والقضاء عليه.

وحسب هذه المعطيات التي رشحت عن البيت الأبيض بعد هذا اللقاء فإن وزير الخارجية السعودي خرج مغتبطا تتملكه النشوة لأنه لمس لمس اليد ليس فقط استعدادات الولايات المتحدة لشن حرب ضد إيران وإنما ما علمه من أن إسرائيل قد تشارك في هذا العمل عن طريق توجيه ضربات إلى حلفاء إيران في المنطقة سوريا وحزب الله وحماس.

3.   لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع وزير خارجية قطر الشيح جاسم بن حمد آل ثاني، هذا الاجتماع كان بالغ الأهمية والخطورة في حسم مسألة الحرب ليس ضد إيران وحسب وإنما ضد سوريا.

المعلومات التي تسربت عن تفاصيل محادثات وزير الخارجية القطري مع الرئيس أوباما كشفت عن أن الوزير القطري شدد على أهمية القيام بعمل عسكري ضد سوريا قبل إيران وليكون مدخلا للحرب ضد إيران، الوزير القطري شدد أيضا على إنتاج الحالة الليبية في الأراضي السورية وحرض أوباما على ضرورة القيام بعمل عسكري واستدعاء حلف الناتو ليتولى تنفيذ هذا الخيار ضد سوريا.

 

وعلى ضوء هذه التحركات وهذه الاستعدادات يتردد في واشنطن بأن البيت الأبيض تحول إلى غرفة عمليات استعدادا لشن حرب إقليمية لن تقتصر على إيران بل تشمل عدة ساحات ومنها الساحة السورية واللبنانية وقطاع غزة.

وبالتزامن مع هذه التحركات وهذه اللقاءات والمحادثات التمهيدية للحرب كشف النقاب ومن قبل الرئيس الأمريكي أوباما نفسه عن أنه أمر بسحب جميع القوات الأمريكية من العراق لأنه لا يستطيع أن يشن حربا ضد إيران أو ضد سوريا وهناك 30 ألف جندي أمريكي في العراق سيتحولون إلى هدف لميليشيات إيرانية أو عراقية موالية لإيران.

 

بالإضافة إلى ذلك شكلت غرفة إدارة أزمة في وزارة الدفاع الأمريكية يلتقي فيها وزير الدفاع ليون بانيتا ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي بالإضافة إلى قائدي سلاح الجو والبحرية، لاستعراض الخطط القتالية التي تم وضعها.

 

من إعداد: سهيل ناصر – الولايات المتحدة

المركز العربي للدراسات والتوثيق المعلوماتي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.