هآرتس– بقلم عاموس هرئيل- في اليوم الذي أعقب انتصار بايدن ، فإن ترامب ما زال ترامب قادراً على اثارة الشغب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس– بقلم عاموس هرئيل- في اليوم الذي أعقب انتصار بايدن ، فإن ترامب ما زال ترامب قادراً على اثارة الشغب

0 74

هآرتس– بقلم  عاموس هرئيل  – 8/11/2020

“الرئيس الحالي ما زال بامكانه تشجيع مؤيديه المسلحين على الخروج للشوارع ولكن يبدو ان مؤسسات المجتمع الامريكية قوية بما فيه الكفاية لتجاوز هذا ايضا. في اسرائيل نتنياهو كما يبدولن يسارع على الاعلان عن”رمات بايدن”.

احتاج الامر الى ثلاثة ايام ونصف طويلة ولكن اللحظة المطلوبة حانت امساللحظة المناسبة حوالي الساعة السادسة والنصف مساءاً حسب توقيت اسرائيل. شبكات التلفزة الامريكية اعلنت عن فوز جو بايدن في سباق الرئاسة.

شبكة ال سي ان ان، والتي خاضت مع الرئيس السابق دونالد ترامب حرباً دموية طوال فترة ولايته، قدمت اكثر الملخصات ميلودرامية. مقدم البرامج جايك تافر اختار ان ينهي حديثه باقوال الرئيس جيرالد فورد في 1974، لدلى استقالة من سبقه ريتشارد نيكسون في اعقاب قضية ووتر جيت:”بالنسبة لعشرات الملايين من الامريكان، فان كابوسنا الوطني الطويل انتهى”. نظيره الصحفي فان جونز، مختنقاً بالدموع، انزل الحوار الى الارض، الى ما شعر به بالتاكيد كثيرون، في الولايات المتحدة ودول اخرى في العالم.”من الاسهل ان تكون اباً او اماً وان تقول لاًولادك: الشخصية مهمة، والحقيقة مهمة” قال. هذه الاقوال تبدو صحيحة.

ترامب بالضبط وكما هدد بفعله مسبقاً طوال الشهور الاخيرة، ما زال يرفض الاعتراف بخسارته. لقد حذر بايدن وشبكته حتى امس، فوكس نيوز بعدم الاعلان عن خصمه كفائز وكرئيس منتخب. في ال74 يوم المتبقية حتى استبداله المتوقع ببايدن، في 20 كانون ثاني، ما زال بامكان ترامب ان يثير متاعب واعمال شغب ليست بسيطة. ولكن في هذه الاثناء ورغم التصريحات الانفعالية لعدد من اتباعه المجانين في اسرائيل، يبدو ان الصراع القانوني للرئيس السابق ضد الاعتراف بالنتائج لن يقود الى أي مكان.

جزء من المذيعين في فوكس نيوز وكذلك عدد من الجمهوريين البارزين، يحاولونن منذ الانتخابات البدء بالابتعاد لمسافة امنة عنه. ليس واضحاً فيما اذا كان هذا خوفاً حقيقياً من السلوك المرعب لترامب، مثلما لم يتجرأوا عن التعبير عنها طوال 4 سنوات، او ان ذلك جاء بسبب فهم لروح العصر التي تغيرت في الاسبوع الماضي.

الرئيس ادر على الحاق ضرر حتى بوسائل اخرى-حتى عن طريق تشجيع مؤديه المسلحين للخروج الى الشوارع، او بوضع عوائق على نقل منظم للسلطة. المخابرات عززت كالعادة الحماية حول بايدن ولكن من المرجح انه هذه المرة لا يدور الحديث عن اجراءات بل عن تقدير رصين للمخاطر. ومع ذلك فقد دث أ/س شيء ما قبيل النهاية التي لا مفر منها لعهد ترامب. يبدو ان المؤسسات في واشنطن ما زالت قوية بما يكفي من اجل ان تسير الامور في ال20 من كانون الثاني كالمعتاد.

في العام الماضي وفي الصيف الذي سبق الكورونا، سالت في مقابلة في واشنطن شخصية كبيرة اسرائيلية. أي ديموقراطية حسب رايه موجودة في خطر كبير وملموس اكثر، الاسرائيلية ام الامريكي.”انظر حولك” قال ذلك الشخص. الرسالة كانت واضحة: الطريقة الامريكية مجودة منذ 240 عام وستظل قائمة بعد ترامب، على الاقل طالما يدور رالحديث عن فترة ولاية واحدة.

وحتى الان الفترة الانتقالية ما بين الرئيسين من شأنها ان تتميز انعدام يقي نخطير، للولايات المتحدة والعالم. ان االتخلي التام الذي اتبعته الادارة في معالجتها للكورونا ارتفع في الايام التي تلت الانتخابات بعلمين اخرين-تجاوز سقف المئة الف حالة اصابة جديدة اليوم وحدوث اصابة اخرى في البيت الابيض. الوقت الذي بدده الان ترامب سيضع بايدن في نقطة انطلاق اصعبفي محاربة الفايروس. هو سيأمل على الاقل انه حتى كانون الثاني سيتم تحقيق تقدم حقيقي في الجهود لتطوير لقاح للكورونا. وثمة لبايدن افضلية رئيسية واحدة على ترامب- هو قادر على قيادة عمل طاقم وهو يميل للاصغاء للخبراء، فيما يتعلق بالكورونا وكذلك في القضايا المتعلقة بالعلاقات الخارجية.

في اسرائيل تعلم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي توقع مسبقاً فوز بايدن، تجنب الانجرار وراء ترامب في الايام التي سبقت التصويت في الولايات المتحدة. ومع ذلك فان التحالف الذي عقده مع الرئيس كان وثيق جدا وافسد علاقات نتنياهو مع الحزب الديموقراطي. عندما حاول ترامب اقناع رئيس الحكومة في الشهر الماضي، بالاعتراف بأن “جو النعسان” لم يكن ليحقق لاسرائيل اتفاقات تطبيع مع دول الخليج، تملص نتنياهو.

كما فرض الصمت على فم ولى العهد الذي يحافظ حسابه على تويت بحيادية مفاجأة فيما يتعلق بنتائج الانتخابات. وليس واضحاً كيف تجاوزنا هذا بسلام، ولكن حتى الان غاب عنا حتى رأي المفكرتان الاستراتيجيتان الوزيرة ميري رريجف وعضوة الكنيست اسنات مارك بشأن الوضع الحالي.

رمات بايدن لن تدشن كما يبدو في السنوات القادمة في اسرائيل، لا في الجولان ولا في أي منطقة اخرى في البلاد ونتنياهو لن يشعر بالامان في اتصالاته مع الرئيس القادم كما شعر مع ترامب. للفلسطينيين الذين يفهمون انهم لن يكونوا على رأس اولويات الادارة الجديدة، ثمة مع هذا سبب لتفاؤل معين. في المرحلة الاولى سوف تمكن الادارة السلطة من وقف سياسية “الانزعاج” المريبة مع واشنطن وتجديد التنسيق الامني والمدني في الضفة الغربية مع اسرائيل.

ولا يقل عن ذلك اهمية ما سيحدث مع ايران. ترامب اتبع خطاً متشدداً تجاه ايران، انسحب من الاتفاق النووي معها في 2018 واتبع معها سياسة عقوبات غير مسبوقة، ولكن الرئيس ايضاً لم يخفِ نيته بتوقيع اتفاق جديد مع الايرانيين بعد الانتخابات- ونتنياهو عرف جيداً ان هذا من شأنه ان ينتهي كما في قضية شمال كوريا، باتفاق مليء بالعيوب يعرضه ترامب على العالم كانجاز غير مسبوق.

ايضاً بايدن سيسعى لعقد اتفاق السؤال هو هل سيمتنع عن ارتكاب اخطاء من سبقه ترامب وباراك اوباما. طهران لن تتردد في استغلال اخطاءه ان كان هناك اخطاء كهذه.  

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.