ترجمات عبرية

تقرير مترجم – في سوريا … تنظيم الدولة الإسلامية محاصر في مناطق منفصلة

بإختصار

غازي عنتاب – بعد قطع قوات سوريا الديمقراطية في 5 آذار / مارس الجاري، الطريق الأخير الذي يربط الرقة بمدينة دير الزور ويبلغ طوله 162 كيلومترا (شرقا)، وكان يشكل الشريان الرئيسي للتنظيم لربط مناطقته شمالي سوريا بشرقها ، باتت كل طرق الإمدادات البرية المؤدية من مركز الرقة وإليها مغلقة لتقدم القوات، إذ تسيطر ناريا على منطقة بطول 30 كيلومترا ممتدة من نقطة الكبر إلى الضفة الشمالية لنهر الفرات، وتقع هذه المنطقة في الحدود الإدارية لمدينة دير الزور (شرق سوريا).

لم يبق لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا سوى منفذ مائي واحد عبر نهر الفرات من جهة الجنوب، حيث باتت محافظة الرقة في شمال سوريا، أبرز معاقله، محاصرة بريا من جهاتها الأربع ومقطعة الأوصال.

موقع المونيتور – ترجمات – بقلم كمال شيخو – 15/3/2017

العام بين الرقة والطريق وحلب ومسافته 202 كليومترا، بعد سالك غير سيطرة قوات بشار الأسد بعث قرية الخفسة التابعة إلى بلدة الباب في حلب الشرقي في ريف 8 آذار / مارس الجاري، والتي تقع أرسلت الضفة الغربية لنهر الفرات.

الطريق الرئيسي بين أما الرقة ودمشق البالغة مسافته 443 كيلومترا (جنوبا)، فهو مغلق بعد استعادة القوات النظامية الموالية للأسد بدعم روسي في 2 آذار / مارس الجاري، مدينة تدمر الأثرية من قبضة عناصر “تنظيم الدولة” التي تبعد عن الرقة 227 كيلومترا.

أما الطريق المؤدي من الرقة إلى محافظة الحسكة والبالغ طوله 192 كيلومترا (شمال شرق)، فمغلق منذ 28 كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت، بعد انتزاع قوات سوريا الديمقراطية قرية تل السمن ومحطتها الكهربائية وتقع في ريف الرقة الشمالي ، وتبعد القرية والمحطة عن مركز المدينة نحو 27 كيلومترا.

بدات وقد حملة “غضب الفرات” قوات سوريا الديمقراطية وتقودها منذ انطلاقتها وعمادها العسكري وحدات حماية الشعب الكردية بدعم جوي من التحالف الدولي آلذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” ومنذ 4 شباط / فبراير الماضي، أعلنت مرحلتها الثالثة بهدف محاصره الرقة والقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وحكمه كسلطة أمر الواقع في أبرز معاقله في سوريا.

وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم حملة “غضب الفرات” جيهان شيخ أحمد أن مدينة الرقة الآن باتت معزولة، ولدى لقائها مع موقع “المونيتور”، قالت: “قواتنا تطبق الحصار في شكل تام على الرقة حققنا تقدما ملحوظا بفضل زيادة الدعم الجوي والمشاركة العسكرية للتحالف الدولي “. وأضافت “سيطرنا خلال فترة قصيرة أرسلت كامل ريف الرقة وحررنا المئات من القرى وعشرات التلال الاستراتيجية ، آلى ووصلنا نهر الفرات من جهة الشرق، والي محيط سد الفرات من الجهة الشمالية الغربية”.

ولم تحدد المسؤولة العسكرية مدة زمنية للمعركة، ولفتت قائلة: “قد تستغرق المعركة أشهرا، لكن بالتأكيد لن تطول سنوات”، مضيفة: “نحن على ثقة بأن لدينا القوة الكافية وعددنا في تزايد، لأننا نتلقى الدعم من أهالي قرى المنطقة ومن التحالف الدولي المناهض ل “داعش” “.

بدوره، يرى الخبير العسكري السوري عبد الناصر العايد وهو مستقل، أن معركة الرقة قد تستغرق أشهرا، وفي حديث مع موقع “المونيتور”، قال: “بتصوري، المعركة لن تطول كثيرا، على الرغم من الدعاية الإعلامية بأنها قلعة التنظيم الحصينة، لكنها ستسقط سريعا وستكون مفاجأة للجميع بأنها قلعة جوفاء “.

سوريا الديمقراطية وتمكنت قوات من أحراز تقدم في ريف دير الزور الغربي، واخترقت المناطق الواقعة إداريا بين محافظتي الرقة ودير الزور . ويعزو العايد السبب إلى أنه “نظرا إلى افتقار التنظيم إلى حاضنة شعبية بالريف الغربي لدير الزور، وأعداد المنتسبين إليه قليلة والمجتمع العشائري هناك يعتبر أن المعركة بين طرفين هما” داعش “والأكراد ولن يدخل فيها، يجدون أنفسهم طرفا ثالثا”.

عام من وبعد إعلان تنظيم الدولة الإسلامية ما يسمي ب “خلافته الإسلامية” في شهر حزيران / يونيو سنة 2014 سيطر مسلحوه أرسلت نصف مساحة سوريا، وكانت تقدر آنذاك بنحو 90 ألف كيلومتر مربع، من إجمالي مساحة البلاد البالغة 185180 كيلومترا مربعا، حيث أزالوا الحدود بين مناطق سيطرته في سوريا والعراق.

وقالت أحمد: “سيطرنا على كامل ريف الرقة، ولم يتبق إلا مركز المدينة، إضافة إلى جزء من دير الزور هدفنا سحق التنظيم في معقله الرئيسي والقضاء عليه، وبذلك سنكون حررنا سوريا والعالم من رجس تنظيم”. داعش “الإرهابي”.

وأشارت القيادية الكردية في صفوف قوات سوريا الديمقراطية أن نسبة العرب المشاركين في معركة الرقة تقدر ب 80٪، والتشكيلات التي تخوض المعركة هي قوات النخبة الجناح المسلح التابعة إلى تيار الغد، والمجلس العسكري لمدينة دير الزور، وقوات سوريا الديمقراطية، وأبناء العشائر العربية السنية.

أما الخبير العسكري عبد الناصر العايد، أستبعد إمكانية القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد وسحقه، وقال: “قد ينتصر الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية، ويهزمون التنظيم عسكريا، لكن في رأيي من الصعب سحقه والقضاء على بنيته العقائدية والأمنية والإيديولوجية”، منوها بأن التنظيم ليس حزبا سياسيا ولا مؤسسة عسكرية، وقال: “بل حركة اجتماعية سياسية، نجمت من التقاء مشاعر القهر والدونية التي تعاني منها منذ نحو قرن قطاعات واسعة من المسلمين”. داعش “ولو دفن حيا وهزم عسكريا، سيبقى شبحا مدمرا لا يلبث أن يبرز مرة ثانية”.

التنظيم المتطرف في وخسر سوريا فقط، ثلث المساحة التي كانت خاضعة إليه خلال السنتين الماضيتين بحسب العايد ، الخبير العسكري آن ونقل معنويات عناصر التنظيم في الحضيض جراء كثرة الجبهات العسكرية المفتوحة عليه عرض في سوريا والعراق، مني بخسائر كبيرة كمآ في معركة الموصل . وفي ختام حديثه، قال: “دخل” داعش “في مرحلة الانحلال العسكري، وسيتحول إلى جهاز أمني أعد له سابقا، وسيختبئ تحت الأرض ويعتمد على شبكاته السرية وخلاياه النائمة”.

وبعد إحكام الطوق على مدينة الرقة، أصبح مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية محاصرين في جيوب جغرافية منفصلة، حيث أن الرقة عزلت تماما من ثلاثة جهات (من الغرب ومن الشمال ومن الشرق)، ومن الجنوب نهر الفرات ومحاصر جوا جراء قصف طيران التحالف الدولي.

في حين باتت دير الزور مطوقة من قوات سوريا الديمقراطية من جهتي الغرب والشمال وفصلت عن الرقة، أما ريف حمص وتدمر فهما محاصرتان من قبل قوات نظام الأسد من الجهتين الجنوبية والغربية وعزلتا عن الرقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى