دراسات وتقارير خاصة بالمركز

تقرير خاص: الولايات المتحدة تتعهد بعدم السماح بالمساس بقوة الردع الإسرائيلية

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث

في المحادثات التي أجرتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكذلك وزير الدفاع إيهود باراك حرصت هيلاري كلينتون على التأكيد على التزام أمريكي صارم لا حياد عنه وهو أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها باستخدام القوة العسكرية لضمان هذا الأمن.

لكن وزيرة الخارجية الأمريكية  أضافت الكثير إلى ما سبق أن التزم به الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مكالماته الهاتفية التي يجريها بشكل يومي مع نتنياهو ليعيد تأكيد هذا الالتزام ثم للاطمئنان على سير الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

هذه الإضافات التي حرصت هيلاري كلينتون على تأكيدها وبشكل مباشر ووجها لوجه مع القيادة الإسرائيلية كما يذكر مصدر تابع هذه المحادثات من الداخل تراوحت بين الآتي:

  1. أن الولايات المتحدة لن تسمح بفرض أية شروط على إسرائيل فيما يتعلق بوقف إطلاق النار لأن إسرائيل كانت ولا تزال في موقع الدفاع عن النفس ولم تكن البادئة بالهجوم بل أنها كانت ضحية وعلى مدى الأسابيع الأخيرة لعمليات إطلاق للصواريخ من جانب من وصفتها بالجماعات الفلسطينية الإرهابية.

وذهبت في تأكيدها للقيادة الإسرائيلية بأنها لن تسمح للمنظمات الفلسطينية أن تفرض أية شروط وذلك من خلال:

*       أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يتضمن مجموعة من الشروط والقيود لتفرض على المنظمات الفلسطينية وأنها ذاهبة إلى مصر لمقابلة الرئيس المصري لهذا الغرض

ومن بين هذه الشروط:

أولا: التزام بعدم إطلاق الصواريخ على المدن والمستوطنات الإسرائيلية وبشكل دائم.

ثانيا: إغلاق تام للأنفاق وتشكيل فريق مصري إسرائيلي أمريكي لمراقبة حركة الانتقال بين مصر وغزة بحيث لا يعاد تشغيل هذه الأنفاق التي عبرت من خلالها الصواريخ الآتية من إيران.

ثالثا: الحصول على التزام من حركة حماس بأن تفرض سيادتها وإمرتها على المنظمات الفلسطينية وتحاول في المستقبل نزع سلاحها حتى لا تحدث جولات أخرى من عمليات إطلاق الصواريخ.

رابعا: أن الولايات المتحدة هي التي ستراجع بنود اتفاقية وقف إطلاق النار وهي التي تحدد قابليتها للتنفيذ وليست المنظمات الفلسطينية المرتبطة بإيران وعلى الأخص حركة الجهاد الإسلامي.

خامسا: أنه ينبغي  إخلاء قطاع غزة من أي نفوذ أو تواجد إيراني يعمل على إثارة التوتر والصراعات من خلال تزويد المنظمات الفلسطينية بالصواريخ التي تصنع في إيران لاستهداف إسرائيل بين الفينة والأخرى بهجمات صاروخية وبرية.

من التأكيدات التي قدمتها وزيرة الخارجية الأمريكية بضوء أخضر بل وبإيعاز من الرئيس الأمريكي أوباما أن إسرائيل ينبغي أن تخرج من هذه الحرب ويدها هي العليا وهي الأقوى حتى تستطيع في المستقبل أن تحسم صراعها مع إيران على خلفية طموحاتها النووية ومعها حليفتها الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وقد فسر المصدر وهو محلل سياسي واسع الإطلاع على الشأن الإسرائيلي بجوانبه السياسية والأمنية هذا الموقف الأمريكي الذي نقلته هيلاري كلينتون إلى القيادة الإسرائيلية بأنه أكثر من تأييد وانحياز بل مشاركة، فالولايات المتحدة تعتبر الحرب الدائرة الآن مع قطاع غزة هي جزء من المعركة ضد إيران ومحورها في المنطقة حزب الله وسوريا وحركة الجهاد الإسلام وحماس في غزة.

وقد أبلغت الجانب الإسرائيلي أنها غير موافقة على الورقة التي أعدت في مصر بزعم أنها صيغت بأيدي المنظمات الفلسطينية ولا شأن لإسرائيل فيها وحتى لم يؤخذ رأيها، سوى نقلها إلى الجانب الإسرائيلي لكي يوافق.

المـركز العربي للدراسات والتوثيق المعلـوماتي – يوم الأربعاء 21/11/2012

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى