دراسات وتقارير خاصة بالمركز

تقرير خاص: إسرائيل أوقفت إطلاق النار مؤقتا وستعاود الكرة مرة أخرى ولكن بأساليب قتالية أخرى

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث

بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار توجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى منتدى الأركان العامة الذي تحول إلى غرفة عمليات في مقره في الهاقيرياء ومعروف أن موقع وزارة الدفاع يقع في نفس الموقع.

وزير الدفاع الإسرائيلي توجه إلى رئاسة الأركان من أجل توضيح وتفسير قرار القيادة السياسية بوقف إطلاق النار بعدما علم أن رئاسة الأركان وخاصة القيادات الرئيسية فيها رئيس الأركان الجنرال بيني جانتز ورئيس شعبة العمليات هار-إيفن ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال أفيف كوخفي وقادة الأسلحة الرئيسية قد احتجوا على وقف إطلاق النار واعتبروا هذا القرار بمثابة عملية إجهاض لحملة عمود السحاب، واتهموا وزير الدفاع بأنه وللمرة الثانية يخذل القيادة العسكرية الإسرائيلية ويحول بينها وبين تحقيق إنجاز عسكري حاسم ومفصلي.

ويكشف مصدر على علاقة بأحد العاملين في قسم الإدارة برئاسة الأركان أو ما يعرف هاشليشوت هتسفعيت بأن الضباط استقبلوا إيهود باراك بثورة تعيد إلى الأذهان ثورة الجنرالات قبل حرب عام 1967 عندما قذف جنرالات برتبهم في وجه إشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت وهددوا بالاستقالة الجماعية لأنهم كانوا يستعجلون شن الحرب على كل من مصر والأردن وسوريا.

حاول وزير الدفاع تهدئة روع الجنرالات عندما أكد لهم أن الحرب ستستأنف وأن المعركة لاجتثاث ما وصفه بالإرهاب الفلسطيني ستستأنف ولكن في ظروف مختلفة وظروف سياسية مختلفة بعد أن الرئيس أوباما سيدخل البيت الأبيض لولاية ثانية ويتسلم مقاليد هذه العهدة الثانية، وهذا تأكيد حصلت عليه إسرائيل من الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية الأمريكية.

أنه تم التوصل إلى اتفاق بين وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا ووزير الدفاع الإسرائيلي على أنه في حالة استئناف الحرب مرة أخرى فإن إسرائيل ستعمل على حسم المعركة بسرعة البرق بحيث تناط مهمة هذا الحسم بالقوات البرية لتدخل قطاع غزة وتحسم المعركة في خلال 48 إلى 72 ساعة قبل أي تدخل دولي.

إيهود باراك أكد للقيادات العسكرية بأن القوات البرية هي التي ستناط بها معركة الحسم وستنطلق إلى قطاع غزة من كل الاتجاهات من أجل القضاء على السلاح الوحيد الذي يستخدمه الفلسطينيون للضغط على إسرائيل وابتزازها وهو الصواريخ.

وقد بين أن إسرائيل لا يمكنها أن تدخل حرب طويلة قبل الانتخابات وأن الانتخابات للكنيست في شهر يناير وما سينجم عنها من تشكيل وضع جديد في إسرائيل سيكون أكثر ملاءمة لشن حرب الحسم، وستساعد على شن حرب الحسم حرب جراحية تستأصل كل عوامل التهديد لسكان المنطقة الجنوبية وسكان إسرائيل.

كما ستسمح بقابلية على الحركة من جانب القوات الإسرائيلية للانتقال إلى جبهات أخرى إذا ما فتحت النار مثل لبنان وسوريا وحتى إيران.

ورغم كل جهود الإقناع وحشد بحر زاخر من التأكيدات والتعهدات والضمانات بأن الحرب ستستأنف ولكن في ظروف وعوامل أفضل فإن قادة الأركان ظلوا على موقفهم باتهام وزير الدفاع بأنه أفشل عملية الرصاص المصبوب عام 2008 بالتواطؤ مع إيهود أولمرت وأنه الآن يفعل نفس الشيء مع نتنياهو وبالرضوخ للإدارة الأمريكية.

لكن إيهود باراك لم يتقبل هذا الاتهام وقال إنني أعدكم إذا ما تشكلت حكومة بعد الانتخابات أكون عضوا فيها فإنني سأحسم هذه المعركة وأية معركة أخرى بصرف النظر عن الموقف الدولي أو أية اعتبارات أخرى.

المركز العـربي للدراسات والتـوثيق المعلـوماتي- 22/11/2012

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى