يديعوت: خطة كوشنير تفترض موافقة حماس على تسليم سلاحها طوعا أم قسرا

يديعوت 23/1/2026، ايتمار آيخنر: خطة كوشنير تفترض موافقة حماس على تسليم سلاحها طوعا أم قسرا
“يوجد سلام في الشرق الأوسط، لم يعتقد أحد ان هذا ممكن”. هكذا ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مستهل حديثه امس في الاحتفال في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا حيث أعلن رسميا عن إقامة “مجلس السلام” برئاسته. الى المنصة صعد زعماء من ارجاء العالم ممن وافقوا على المشاركة في هذا الجسم ووقعوا على ميثاق المجلس. ولم يكن مندوب إسرائيلي هناك.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعي لكنه لم يصل الى سويسرا. رئيس الدولة اسحق هرتسوغ حضر المؤتمر لكنه لم يطلب منه التوقيع على الميثاق كمندوب عن إسرائيل. كما أن مصر لم تبعث مندوبا، رغم أنها أكدت انضمامها الى المجلس. بين الدول التي وقعت على الميثاق: السعودية، اتحاد الامارات، تركيا، الأردن، اندونيسيا، الباكستان، قطر، البحرين، المغرب، الارجنتين، أرمينيا، أذربيجان، بلغاريا، هنغاريا، كوسوفوا، برغواي، اوزباكستان ومنغوليا. القوى العظمى الأوروبية – فرنسا، بريطانيا وألمانيا – لن تكون جزءاً من المجلس في هذه المرحلة على الأقل.
في أقواله امس هدد ترامب حماس وقال ان منظمة الإرهاب “ولدت مع سلاح في يديها. اذا لم يسلموه فستكون نهايتهم”. كما ذكر المخطوف الأخير في غزة، ران غوئيلي وقال انه طلب من حماس ان تحرره. على خلفية إمكانية أن يهاجم ايران وادعائه بان طهران اقترحت على واشنطن العودة الى محادثات على اتفاق نووي، قال ترامب: “دمرنا المحتوى النووي الذي كان لإيران ودمرنا تماما ما كان هناك. لقد كانوا على مسافة شهرين من قنبلة نووية. هم يريدون الان ان يتحدثوا ونحن سنتحدث”.
في سياق الاحتفال عرض جارد كوشنير، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي الرؤيا لنزع سلاح حماس – في اطارها سيكون السلاح تحت سيطرة “مرجعية واحدة”: حكومة التكنوقراطيين الفلسطينية التي اعلن عنها الأسبوع الماضي. حماس لم تذكر في عرض كوشنير لكن في خطابه قال ان “الحكومة الجديدة في غزة ستعمل مع حماس على التجريد كي تحمل المباديء التي اتفق عليها في الوثيقة الى المرحلة التالية”.
ومثلما سبق أن علم في الماضي، فان كوشنير والمستشارين الاخرين لترامب يدفعون قدما بخطة عظمى تسعى ليس فقط لاعمار غزة بل لجعلها منطقة مزدهرة اقتصاديا وسياحيا، لكنه اعترف في خطابه بان الامر لن يتاح الا اذا نزع سلاح حماس، ولم يعرف خطة حقيقية للشكل الذي سيكون ممكنا فيه فرض هذا – اذا واصلت منظمة حماس رفضها لذلك.
إذن ما الذي تتضمنه الخطة بالضبط؟ حسب العرض المرحلة الأولى ستكون اعمار رفح وجعلها “رفح الجديدة”، مسيرة قدرها كوشنير بسنتين او بثلاث سنوات. المراحل التالية في الاعمار – ليس واضحا متى ستنفذ – هي خانيونس، مخيمات الوسط وعندها فقط سيأتي دور مدينة غزة في شمال القطاع (هي توجد في معظمها تحت سيطرة حماس). عرض الرؤيا الطوباوية بالشكل الذي ستظهر فيه غزة اذا ما نفذت خطة الاعمار بكاملها: في العرض الذي بث في المؤتمر يتضمن القطاع مطار وميناء وكتب فيه على طول شواطيء القطاع ستفتح مناطق سياحية مع 180 برج لاستخدام مختلط”. كما كشف كوشنير عمليا النقاب عن أن من وضع خطة الاعمار ليس سوى رجل الاعمال الإسرائيلي – القبرصي يكير غباي الذي قاد العمل بالتعاون مع جهات دولية – بمن فيهم فلسطينيون، رجال اعمال مصريون وامريكيون وكذا رئيس وزراء بريطانيا الأسبق طوني بلير. كان لغباي وزنا زائدا في كل ما يتعلق بالعقارات وتطوير البنى التحتية في غزة.
مصدر كبير مشارك في مجلس السلام قال امس لـ “يديعوت احرونوت” ان “هذه المجموعة ليست مجموعة سذج تغرق في اضغاث أحلام. فتنمية واعمار غزة لن يتم دون نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة. تفضيل ترامب ان يكون هذا بإرادة طيبة وبموافقة مع الكثير جدا من ضغط الوسطاء، لكن واضح للجميع بان هذا اذا لم ينجح بالطريقة السهلة – سينجح بالطريقة السيئة وإسرائيل هي من ستنزع سلاح حماس. هذه نقطة البداية للخطة”.
وأضاف “من الصعب المراهنة على جسم مثل حماس. لكن توجد فرصة معقولة بالتأكيد لان ينجح هذا. وقعت الكثير من المعجزات”. وكيف ستكون مسيرة نزع السلاح؟ “بداية سيتعين على حماس تسليم سلاحها الثقيل، الصواريخ، الرشاشات والاشارة الى الانفاق التي ستفكك كله. لاحقا سيتعين عليها أن تسلم بنادق الكلاشينكوف. نبدأ بالتهديدات الثقيلة التي هي الصواريخ أيضا، مختبرات الإنتاج والانفاق. هذا موضوع استراتيجي حرج وبعد ذلك نواصل الى السلاح الخفيف. كل شيء الان في سلم أولويات لنرى بان التجريد يبدأ. كل شيء يرتبط بهذا”.



