ترجمات عبرية

يديعوت– بقلم حاييم رامون – لا مفر من الوحدة – الوقت للتخلي عن النذور

يديعوت– بقلم  حاييم رامون  – 24/9/2019

بدأت حملة الانتخابات قبل نحو سنة، ولكن ايامها الفظيعة لم تنتهي بعد. ايام كراهية، انقسام وتحريض، ايام مقاطعات، ازدواجية واخلاق مزدوجة، وبالاساس ايام اكاذيب، بحر من الاكاذيب. ايام الانتخابات التي جرت على لا شيء، لم تبحث فيها اي مسألة وجودية سياسية. الكل تجاهل الفيل الضخم الذي في الغرفة – المسألة الفلسطينية بكل جوانبها. وحتى كلمة “فلسطينيين” كانت محظورة على الذكر. مستقبل قطاع غزة والاتفاق النووي مع ايران لم يحظيا بموقف حقيقي.

لقد خلقت نتائج الانتخابات طريقا مسدودا: نتنياهو لا يمكنه أن يشكل حكومة. ليس له 61 مقعدا، الا اذا نجح هذه المرة في سرقة ست مقاعد من معسكر الوسط – اليسار ثمن يناطح السحاب. احتمالات ذلك هزيلة. بالمقابل، غانتس هو الاخر لا يمكنه أن يشكل حكومة، إذ لا يحتمل وضع يجلس فيه ليبرمان وأزرق أبيض (وبالاساس حزب تيلم ليعلون) مع القائمة العربية المشتركة. اما الامل في أن يرتبط الاصوليون بغانتس منذ هذه المرحلة فهو هزيل، فما بالك في هذه الحالة سيفقد غانتس تأييد ليبرمان ويحتمل أيضا تأييد لبيد. هناك من يأملون في التمرد او الانشقاق في الليكود ولكن احتمالات ذلك الان صفرية.

هذه العقدة يمكن حلها فقط اذا كف نتنياهو وغانتس عن التمترس كل في قمة ذاته. لقد آن الاوان للتخلي عن النذور. هذا هو الوقت للكف عن المقاطعات والنبذ الشخصي والفئوي. والا فاننا سنجد انفسنا مرة اخرى في دوامة فظيعة من انتخابات تمزق المجتمع أكثر فأكثر وتوجه ضربة خطيرة اخرى للاقتصاد وتمنع كل احتمال لاي خطوة سياسية. انا اعارض مبدئيا حكومات الوحدة الوطنية التي هي بشكل عام حكومات شلل، ولكن هذه المرة لا مفر. فالواقع الحالي يستوجب اشفاء رأس الصدوع الوطنية. لقد سبق أن قال الاكثر حكمة بين الجميع في صفر كهيلت: “وقت للتمزيق ووقت للربط”، “وقت للعناق ووقت للابتعاد عن العناق”. اما الان فهناك حاجة الى الربط والعناق.

على نتنياهو وغانتس أن يحترما نتائج الانتخابات وان يشكلا حكومة وحدة لسنتين فقط. السنة الاولى يتولى نتنياهو رئاسة الوزراء وفي السنة الثانية يتولى الرئاسة غانتس. في اثناء السنة الاولى يحسم المصيرة القضائي لنتنياهو؛ اذا تقرر تقديمه الى المحاكمة، تبدأ محاكمته على الفور مع انتهاء سنة ولايته. كما يمكن لنتنياهو أن يطلب عدم رفع حصانته حسب القانون الحالي، واذا لم ترفع حصانته فنتنياهو يقدم الى المحاكمة بعد سنتين. وحسب هذا الاقتراح واضح أنه انتهى عهد نتنياهو – ليس بضربة سيف كما يطلب الكثيرون في معسكر اليسار والوسط بل فقط في نهاية سنة. غانتس يمكنه أن يثبت نفسه على مدى السنة كرئيس وزراء قبيل الانتخابات التي ستجرى بعد سنتين. وفيها أغلب الظن سيقف على رأس الليكود زعيم جديد.

وفقا لهذا الاقتراح لا يخرج احد وقد حقق كل امانيه بل بعضها. هذه هي طبيعة الحل الوسط، وانا لا ارى اي امكانية عملية افضل منه.

في يوم الغفران القريب القادم في صلاة “كل نذوري” آمل ان يتحلل زعماؤنا من نذورهم، مقاطعاتهم ونبذهم.

في التيليم كتب انه في حالات خاصة “وقت العمل للرب، اخرق توراتك”. في الواقع الخاص اليوم على زعمائنا ان يعملوا من أجل دولة اسرائيل وشعب اسرائيل وان يخرقوا “توراتهم” ووعودهم.

1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى