يديعوت احرونوت: سيناريوهات الحرب للجيش الإسرائيلي ضد ايران

يديعوت احرونوت 26/2/2026، يوآف زيتون: سيناريوهات الحرب للجيش الإسرائيلي ضد ايران
قرر رئيس الأركان ايال زمير فرض الصمت امام الجمهور حول التداعيات على أمن الدولة اذا ما هاجمت الولايات المتحدة ايران بالفعل بتحفيز إسرائيلي – الآخذ في التعاظم في الأسابيع الأخيرة. لكن في المداولات المغلقة يعرض بل ويبرز للمستوى السياسي الاحتمالات والمخاطر في مثل هذه المعركة واساسا السيناريوهات الكفيلة بان تتحقق في الوقت الذي يطلع فيه المستوى السياسي الاعلام المرة تلو الأخرى منذ منتصف كانون الثاني عن حرب مع ايران.
حتى لو كان ثمن حملة كهذه هو فزع متزايد للمواطنين، في الجيش يحرصون على الا يتحدثوا في الموضوع بخلفية ضغط المستوى السياسي لعدم اطلاع الجمهور على التداعيات والمخاطر التي في الخطوة. فضلا عن تصريحات عمومية من رئيس الاركان زمير في موضوع ايران في الخطابات في احتفالات مختلفة، في الجيش الإسرائيلي يتركون السيناريوهات المختلفة للمداولات مع المستوى السياسي. بخلاف الخطوة الحالية حملة الأسد الصاعد خطط لها بعناية على مدى اكثر من سنتين، لتفاصيل التفاصيل ومع ضباط الجيش الأمريكي الذين شاركوا في مظلة الدفاع الجوي عن إسرائيل. في العملية أحرقت تكنولوجيات إسرائيلية طورت سرا على مدى عقود وابقيت للاسد الصاعد، وسيستغرق إسرائيل سنوات أخرى لانتاج، واحيانا من العدم أيضا، تكنولوجيات كهذه.
الأسد الصاعد التي بدأت بمبادرة إسرائيلية تضمنت 30 قتيلا إسرائيليا وعشرات مواقع الدمار وانتهت بقصف امريكي للمنشأة النووية التحت أرضية في فوردو، الى جانب نسبة اعتراض عالية للصواريخ ونحو 100 في المئة نجاح في اسقاط اسراب المُسيرات التي اطلقت الى هنا.
اسقاط طائرة او نار من الشمال
كما أن مخزون صواريخ حيتس، مقلاع داوود والقبة الحديدية تآكل وسياقات تجديده تجري على مدار الساعة. لكن فوق كل شيء فان حربا أمريكية – إسرائيلية على ايران في هذا الوقت لم تكن في المخطط. رئيس الأركان زمير رأى وبنى العام 2026 كعام امتثال للجيش بعد الحرب الأطول التي بدأت في 7 أكتوبر، بداية العودة الى الاهلية وانعاش القوات والأدوات الحربية للجيش الإسرائيلي واضافة الى ذلك كتحريك لاربع سنوات خطة متعددة السنين تعزز قوة الجيش. صحيح أنه اخذت ايضا في الحسبان في بداية السنة جولة مفاجئة مع ايران، حملة كبيرة في لبنان ضد حزب الله وجولة ضد حماس التي ترفض تسليم سلاحها. كعنوان، أمر زمير الجيش بالاستعداد أيضا “لحرب مفاجئة من جانب العدو”، لكن بقدر اكبر في سيناريو يشبه 7 أكتوبر. لكن أيا من هذه السيناريوهات لم يتضمن معركة مع قوة عظمى إقليمية كايران، التي استخلصت أيضا الدروس من الأسد الصاعد وتعمل بقوة اكبر على تجديد مخزوناتها من الصواريخ وترميم منظومة الدفاع الجوي لديها، في سباق تعلم تجريه مع إسرائيل.
في هذه الجوانب ينبغي الأخذ بالحسبان ليس فقط سيناريوهات تكتيكية من شأنها هذه المرة أن تكون اكثر واقعية مثل اسقاط طائرة قتالية إسرائيلية في ايران او عدد اكبر من المواقع المدمرة في إسرائيل، بما فيها عشرات القتلى المدنيين. من غير المستبعد ان ننجر أيضا الى سيناريو الاستنزاف: تنقيطات صواريخ ثقيلة من ايران بوتائر متدنية لبضعة صواريخ قليلة في الأسبوع او في الشهر بشكل يشوش بوابة الدخول لإسرائيل من مطار بن غوريون ويؤدي الى إصابات في الجبهة الداخلية الإسرائيلية. حرب استنزاف كهذه يمكنها أن تتواصل لاشهر طويلة أيضا، فيما ان الثمن سيدفعه الاقتصاد الإسرائيلي أساسا.
معقول ان تكون فرضت على المستوى السياسي أيضا إمكانية انضمام حزب الله الى المعركة. جيش الإرهاب الشيعي لم يشارك في حملة الأسد الصاعد، حين كان يلعق جراحه من حملة اسهم الشمال قبل نحو ثمانية اشهر من ذلك. غير أنه منذ ذلك الحين اخذت تمتلىء كأس الاحتواء لدى حزب الله الذي يواصل حاليا ضبط النفس ويتخوف من الرد على هجمات سلاح الجو الكثيرة في لبنان بما في ذلك ضد ثلاث قيادات له في جنوب لبنان في نهاية الأسبوع، هجوم قتل فيه ما لا يقل عن عشرة نشطاء استعدوا لتحريك منصات صواريخ.
يحتمل ان ينضم حزب الله الى الحرب هذه المرة بالفعل، بعد أن ضخت ايران لصندوقه ملايين الدولارات نقدا في تهريبات من ايران في السنة الأخيرة. كما ان الضغط من تحت في جيش الإرهاب يفعل فعله، في الوقت الذي فشل به الجيش اللبناني في تجريد حزب الله من السلاح وبقي الحزب هو التنظيم العسكري الأقوى في بلاد الأرز. لدى حزب الله ترسانة من عشرات الاف الصواريخ الدقيقة، في كل المديات، حوامات ومُسيرات متفجرة وعشرات الاف النشطاء المسلحين الجاهزين للقتال ضد قوات الجيش الإسرائيلي الذين سيناورون في لبنان. مديات النار من لبنان اقرب منها من ايران وعليه فزمن الاعتراض قصير واكثر تحديا. اطلاقات بالتوازي من الساحتين، من الشرق ومن الجنوب، من الإيرانيين ووكلائهم في العراق وفي اليمن ورشقات متداخلة في الوقت نفسه من لبنان هي سيناريو تدرب عليه سلاح الجو غير مرة لكنه لم يشهده عمليا ابدا. حاملة طائرات أمريكية قريبة يفترض أن تساعد في هذا الجانب لكن حتى لذخيرة القوة العظمى رقم واحد في العالم توجد خطوط حمراء مثلما المح رئيس الأركان الأمريكي دان كاين وفقا لمنشورات في وسائل الاعلام الامريكية في الآونة الأخيرة. لا يزال النظام الإيراني ينتعش عسكريا ويوجد في درك اسفل تاريخي منذ الثورة قبل 47 سنة.
حتى لو لم يسقط في نهاية حرب كهذه، فان قدراته العسكرية والاقتصادية ستتضرر ضررا فادحا، بما في ذلك ما تبقى من المشروع النووي. وحسب هذا النهج، فان الشرق الأوسط لن يكون محملا مرة أخرى في السنوات المنظورة بتواجد عسكري امريكي هائل ينصب كله على الدولة الأكبر التي تغذي الإرهاب في العالم. بعد سنة، ثلاث او خمس سنوات الولايات المتحدة لن تمتثل الولايات المتحدة هكذا عسكريا الى جانب إسرائيل، في الهجوم ومعقول الا يكون رئيس منصت بهذا القدر لطلبات إسرائيلية.



