ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: جيش الاحتلال يحصن الخط الاصفر

يديعوت احرونوت 10/2/2026، يوآف زيتون: جيش الاحتلال يحصن الخط الاصفر


يمر شتاء ثالث على القوات في غزة ويشغل الان الاستحكام مقاتلو لواء الاحتياط الكسندروني، على تلة من 70 مترا تفصل بين القاعدة وكيبوتس ناحل عوز وبين الاحياء الشرقية من مدينة غزة، الشجاعية ودرج التفاح. من هنا يبرز وجه نوعاما ليفي، احدى مجندات الرقابة اللواتي اختطفن في 7 أكتوبر من موقع ناحل عوز.

داخل الموقع المحصن يجلس على كرسي عال مقاتل احتياط، من خريجي غولاني، الذي منه أيضا بدأت الحرب تبتعد: المناورة اجتازها في خدمته النظامية. “قاتلت غير بعيد من هنا، في جباليا. ونحن نقضي هنا في المواقع فترات عديدة. البيوت امامنا تبدو فارغة ومهجورة، لكن هذا مجرد وهم لان حماس توجد هناك وتنظر الينا”، هكذا يصف الوضع وهو يحمل مدفع ماغ الذي يبرز من الموقع عبر الفتحة التي تطل على الخرائب، حتى الخط الأصفر. ظهر يوم امس كانت ساخنة وملبدة، والرطوبة من بحر غزة كانت ملموة جيدا في الاستحكام رغم ان الشاطيء يبتعد عنا 7 – 8 كيلو مترا وتتوسط بيننا احياء مثل الزيتون والشيخ عجلين.

ويتحمل أساس الرطوبة نائب قائد اللواء المقدم “ش”، وقائد الكتيبة المقدم “ي”: فهما يرتديان الملابس العسكرية والخوذة الثقيلة التي يتصبب منها العرق في منتصف شباط كي تتشوش صورتهم فلا يلتقطها المراسلون بوضوح. رغم ان الحرب انتهت قبل ثلاثة شهور ونصف، في الجيش لا يزال يخشون ان يشخص الجنود هنا في خارج البلاد فيعتقلون على جرائم حرب. “هذه فقط مرحلة انتقالية، الحرب لم تنتهي”، يوضح نائب قائد اللواء وقائد الكتيبة لديه، إذ هنا أقل من شهر (ومن بداية الحرب في الجولة السادسة، معظمهم بالمناسبة في الجبهة الشمالية التي ينتمي اليها اللواء)، يشير الى ما كان اشكاليا قوله في بداية الحرب: “في جبهة كتيبتي سوينا كل المباني مع الأرض. كل شيء على الأرض مثلما ترى امام الاستحكام. عمليا يبدأ الخط الأصفر حيث تنتهي التسوية مع الأرض وخط المباني الأول هو امامنا، حتى وان كانت هذه المباني متضرر حقا”.

في هذه الاثناء نسمع اطلاق نار من سلاح خفيف يخرق صمت وقف النار، من موقع عسكري إسرائيلي على شمالنا. احد لا يتأثر، ونائب قائد اللواء يشرح بان هذه تبدو مناورة او نار يطلقها المقاتلون بين الحين والآخر نحو نقاط مشبوهة كي “يوقظوا الميدان”.

عمليا يتبين مع مرور الساعات ان مخربا ارسلته مرة أخرى حماس الى الخط الأصفر، شخص وصفي في جبهة مجاورة. الجيش الإسرائيلي سيتمكن قبل المساء أيضا من أن يرد على هذا الخرق، خرق آخر في محاولة لتصفية نشيط إرهاب في شقة في عمق مدينة غزة. “يوم الجمعة ارسلوا الى هنا نشيطا يحمل بلطة لكننا صفيناه هو أيضا. في الأسبوع الماضي اطلقوا النار واصابوا بجراح خطيرة قائد سريتنا الذي كان يحرس الاشغال لاقامة العائق، تماما من مسافة قصيرة لكننا دافعنا على الفور وصفيناهم”، يشدد نائب القائد، “التحدي الأكبر عندنا كقادة هو التآكل والحاجة الى الإبقاء على التأهب العملياتي لدى المقاتلين. اذا اكتشفنا راصد غير مسلح وفي منطقتهم او مسلحين في العمق الذي نراه، عندها لا نطلق النار لان هذا هو الاتفاق”.

مقاتلو قائد الكتيبة مشغولون في الجبهة في تحصين الخط الأصفر. المكعبات الصفراء التي ترسمه لا ترى من استحكام الجيش الإسرائيلي وذلك ليس بسبب انعدام الرؤية امس. فالانقاض وتلة الـ 40 مترا التي بين الشجاعية والزيتون تشوش مدى الرؤية للعلامات التي بسطها الجيش الإسرائيلي لكن في الجيش لا يكتفون بذلك. في هذه الأيام توجد القوات في حملة هندسية كبيرة لتحصين الخط الأصفر بقناة طويلة وعميقة حفرت على طوله، تشبه مشروع “شرق جديد” أقيم قبل نحو سنة في منطقة الفصل في الجولان السوري، الذي احتله الجيش الإسرائيلي بلا معركة. يدور الحديث عن قناة تحفرها جرافات الجيش الإسرائيلي في الخط الأصفر ومن فوقها تلة ترابين تضيف ارتفاعات لعدة امتار أخرى. الهدف: تشويش حتى منع اجتياز مركبات حماس التي يمكن لهم ان يحاولوا الهجوم بها في اتجاه إسرائيل. يروي الضباط هنا بان القناة هنا هي أيضا ضد اجتياز الدراجات النارية وليس فقط تندرات النخبة سيئة الصيت والسمعة من 7 أكتوبر.

“حماس أصبحت مثل قوة غزو الرضوان التابع لحزب الله. تضررت بشدة وانسحبت الى الوراء لكنها لا تزال هناك ولم تتخلى عن نواياها”. يشدد نائب القائد ويضيف “وعليه فنحن نستعد مقابلها، هندسيا وفي العثور على الانفاق التي لا تنتهي هنا، على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى