ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: الهدف: تغيير الحكم في ايران

يديعوت احرونوت 2/3/2026، نداف ايال: الهدف: تغيير الحكم في ايران

القتل الواسع والرهيب في بيت شيمش أمس يمثل عنصرا حرجا في الحرب الحالية وكذا في حرب شهر حزيران 2025 أيضا: إسرائيل ما كان يمكنها أن تخرج الى حرب ضد ايران أو حزب الله، ليس حقا، قبل ان يكون لها ما يكفي من القدرات لاعتراض الصواريخ. لان الرؤيا الإيرانية في ارجاء المنطقة كانت ان كل لمسة إسرائيلية بمشروع “حزام النار” لمحور المقاومة، سيؤدي الى مئات او الاف الحالات مثلما في بيت شيمش. الاختراق الذي حققته منظومة حيتس ومنظومات الاعتراض الأخرى ما كان يمكنه ان يوفر حماية مطلقة، مثلما جسدت الإصابة القاسية امس. لكن كان يمكنها أن توفر حماية ما، حماية تعطي وقتا وتتيح إزالة التهديد.

وهاكم تقدير حذر: يوجد عنصران للحملة الامريكية الإسرائيلية ضد ايران. العنصر الأول هو الاغتيالات، تآكل القدرة العسكرية، ضرب منشآت النووي واساسا منصات الصواريخ، مباني النظام. فضلا عن تصفية لقاء القيادة الإيرانية، او قتل الزعيم خامنئي، دمر سلاح الجو أيضا في الساعات الأولى مكاتب الاستخبارات الإيرانية. بين شواطيء تل ابيب وحتى شبه الجزيرة الكورية، الاف عديدة من الكيلومترات، لا يوجد جهاز حكومي قتل هذا العدد الكبير من أبناء شعبه مثل ما فعل حكم خامنئي. وبالضربة لمنظومات سلطوية قامعة ستزداد. مع خطاب بالذكاء الاصطناعي لرئيس الوزراء نتنياهو بالفارسية، تكون إسرائيل بدأت بمحاولة رسمية لتغيير النظام في طهران. ولم تكن فعلت أي شيء مشابه لذلك منذ حرب لبنان الأولى. وبالتالي فان المرحلة الأولى في الخطة وهذا تقدير فقط كانت الضربة العسكرية. المرحلة الثانية هي تغيير النظام. من الصعب تخيل ان تكون أمريكا وإسرائيل ستخرجان الى هذه الحملة لو لم يكن لهما مخططات لليوم التالي.  لقد كان الرئيس آيزنهاور هو الذي قال ان “الخطط لا تساوي شيئا لكن التخطيط هو كل شيء”. وكان المقصود: الخطط لا تكاد في أي مرة تتحقق واحدة واحدة (حسنا، الا اذا كان الحديث يدور عن سلاح جو دولة إسرائيل). لكن عملية التخطيط نفسها هامة.

اذا كان كذلك، ففي المرحلة الثانية من الحرب يفترض ان نبدأ برؤية تغييرات تؤدي الى تغيير داخلي في النظام او خارج النظام، في ايران. كنت سأكتب هنا ان هذا “تقدير” لكن امس قال الرئيس الامريكي ذلك بشكل علني جدا حين أوضح بان لديه فكرة عن المرشحين الجيدين لقيادة ايران، بعد تصفية خامنئي.

ان القصف على أساس استخباري دقيق هو موضوع معقد، عظيم المخاطر. اما محاولة تغيير النظام فهي حتى اخطر. الولايات المتحدة وإسرائيل بنتا منظومات ثقة، استخبارات وقدرات عملياتية استثنائية.

كرس رئيس الأركان لهذا معظم وقته، وأجاب شخصيا على أسئلة الرئيس ترامب اكثر من مرة واحدة. فالرئيس الأمريكي ينزل الى تفاصيل تكتيكية دقيقة جدا؛ هو ليس فقط “يوجه تعليماته من فوق” بل يريد أيضا ان يعرف كيف ستحصل الأمور، ما الذي يمكن أن يتشوش وماذا سيحصل في مثل هذا الوضع. لو لم يكن ترامب مقتنعا بفرص النجاح واساسا بالمكاسب الهائلة المحتملة للمصلحة القومية الامريكية، ما كان لكل هذا ان يحصل. يجدر بالمحافل الإسرائيلية أن تفهم هذا: أمريكا تفكر بالواقع العالمي، بالتداعيات الاقتصادية وأساسا بمصلحة مواطني الولايات المتحدة. هذا ما سيملي طول واهداف القتال.

ان احد الأخطاء المصيرية التي ارتكبها الإيرانيون هو الهجوم المنفلت العقال ضد دول عربية، وعلى رأسها اتحاد الامارات والبحرين. لقد كان هذا كسرا لرمز سري من جانب الإيرانيين، نوعا من “علي وعلى اعدائي يا رب”. وكانت النتيجة: حلف الدفاع (القوي على أي حال) بين الولايات المتحدة، إسرائيل ودول عربية كالاردن، الامارات، البحرين، السعودية وغيرها. رئيس الأركان زمير تحدث في الأيام الأخيرة مع رؤساء اركان موازين له في الدول العربية. الى ماذا ننتبه الان؟

أولا وقبل كل شيء، الفرار من الخدمة. هل في ايران يصلون الى العمل في أجهزة الامن، من الجيش عبر الحرس الثوري وحتى الشرطة والباسيج. كيف يرد بعضهم على المظاهرات. الرغبة في الغرب هي ان يروا ظاهرة معاكسة تنضم فيها القوات الى المعارضة. امس نشر شريط لمُسيرة تهاجم رجال الباسيج في طهران. يمكنكم الافتراض بانه ستكون حالات كهذه لاحقا.

موضوع آخر هو قرار مصيري ينبغي للولايات المتحدة ان تتخذه. هل تهاجم، حتى وان كان بشكل رمزي منشآت النفط والغاز الإيرانية. حتى هنا كانت هذه حصينة تماما. الهجوم عليها مرة أخرى، حتى بشكل اولي سيرمز للنظام الإيراني بان أيامه معدودة. فبدون مداخيل الطاقة، لا وجود لدولة تؤدي مهامها في ايران على الاطلاق. لا وجود للرواتب، اذا فعل الامريكيون هذا، او ان يكونوا قرروا دفع النظام الى الانهيار التام او انهم يريدون ان يحددوا له تغير الان، ومن الداخل والا فانك لن تقوم لك قائمة. من بين الإمكانيات الحالية، استمرار الوضع الحالي عمليا، تغيير داخلي بإصلاح ما (لكن مع بقاء عنوان “الجمهورية الإسلامية”) او انقلاب، فبالطبع في الغرب يفضلون الامكانية الأخيرة. لكن هذه لا يمكنها بالضرورة ان تتحقق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى