ترجمات عبرية

يديعوت أحرونوت: تكلفة الحرب الإيرانية، التي تتفاقم يومًا بعد يوم

يديعوت أحرونوت 26/3/2026، يوغاف يسرائيليتكلفة الحرب الإيرانية، التي تتفاقم يومًا بعد يوم

سُجّلت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خلال الأسبوعين الأولين من عملية “زئير الأسد” بمستويات مرتفعة للغاية. في سيناريو حربٍ يستمر عامًا كاملًا، تُعادل هذه الانبعاثات إجمالي الانبعاثات الكربونية السنوية لأقل 84 دولة انبعاثات في العالم مجتمعة. كان المصدر الرئيسي لهذه الانبعاثات هو تدمير المباني بالقصف، إلا أن الهجمات على منشآت النفط، وطلعات الطائرات المقاتلة، وإعادة تزويد الترسانات بالأسلحة، ساهمت أيضًا في الأثر البيئي للحرب.

وجد ثلاثة باحثين أن الأطراف المتحاربة أطلقت، خلال الأسبوعين الأولين من عملية “زئير الأسد” – من اندلاع القتال في 28 فبراير إلى 14 آذار – ما يقرب من 5.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون وغازات دفيئة أخرى. وذكر موقع “لايف ساينس” أن أسباب ذلك تشمل استخدام الطائرات المقاتلة والسفن، وقصف البنية التحتية كمنشآت تخزين النفط ومبانٍ مختلفة، وإعادة تزويد الترسانات بالأسلحة.

للمقارنة، لو استمرت هذه الانبعاثات بنفس المعدل لمدة عام، لكانت تعادل الانبعاثات الكربونية السنوية لأقل 84 دولة انبعاثات في العالم مجتمعة. كما أن الانبعاثات في الأسبوعين الأولين من القتال أعلى من الانبعاثات الكربونية السنوية لأيسلندا، والتي بلغت 4.7 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في عام 2024.

كان المصدر الأكبر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن القتال في إيران خلال الأسبوعين الأولين هو تدمير المنازل والمدارس والمنشآت الأخرى، إذ سيتطلب الأمر إزالة الأنقاض وإعادة بناء البنية التحتية بعد انتهاء الحرب، وذلك وفقًا لتحليل الدكتور فريدريك أوتو لاربي من جامعة لانكستر، والدكتور باتريك بيغر من معهد المناخ والمجتمع (معهد أبحاث مناخية واقتصادية)، والدكتور بنجامين نيمارك من جامعة كوين ماري في لندن. وقد حسب الباحثون الثلاثة أن هذه الانبعاثات غير المباشرة بلغت حوالي 2.7 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل الانبعاثات السنوية لجزر المالديف.

كما ذُكر، ساهمت القنابل التي استهدفت منشآت تخزين النفط ومصافي التكرير وناقلات النفط في منطقة الخليج العربي في إجمالي الانبعاثات. ووجد الباحثون أن ما بين 2.5 و5.9 مليون برميل من النفط انفجرت خلال الأسبوعين الأولين من القتال. ونتيجة لذلك، انطلقت 2.1 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون وغازات دفيئة أخرى في الغلاف الجوي، وهو ما يعادل تقريبًا الانبعاثات السنوية لمالطا.

وكان الوقود ثالث أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، حيث بلغ إجمالي انبعاثاته حوالي 583 ألف طن خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، وهو رقم مماثل للانبعاثات السنوية لغرينلاند. وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على أكثر من 6000 هدف في إيران باستخدام طائرات مقاتلة وقاذفات خلال الفترة المدروسة، مما استلزم تزويد الطائرات بالوقود بكميات تتراوح بين 150 و270 مليون لتر.

وفي الأسبوعين الأولين من الحرب، خسرت الولايات المتحدة ثلاث طائرات مقاتلة من طراز إف-15 وطائرة تزويد بالوقود من طراز كي سي-135. خلال الفترة نفسها، أفادت التقارير أن إيران خسرت 28 طائرة و21 سفينة ونحو 300 منصة إطلاق صواريخ. وكان إنتاج الأسلحة البديلة رابع أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بإجمالي 190 ألف طن من هذه الغازات، أي ما يعادل تقريبًا الانبعاثات السنوية لتونغا.

وقدّر الباحثون أن الولايات المتحدة وإسرائيل أطلقتا 9000 صاروخ في أول 14 يومًا من الحرب. في المقابل، أطلقت إيران 1000 صاروخ ونحو 2000 طائرة مسيّرة خلال الفترة نفسها. وكما هو الحال مع الطائرات والسفن ومنصات إطلاق الصواريخ، من المرجح أن تعمل الأطراف المتحاربة على تجديد هذا الترسانة، التي تشمل أيضًا صواريخ اعتراضية. ووفقًا للتحليل، بلغت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة نحو 61 ألف طن، أي ما يعادل الانبعاثات السنوية لمصنع أسمنت صغير.

ودخلت الحرب الآن أسبوعها الرابع، ما يعني أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المباشرة وغير المباشرة قد تجاوزت بكثير ما يشير إليه التحليل. يعتقد الباحثون أنه بالنظر إلى المعدل المقلق للهجمات على منشآت النفط في المنطقة، فإن الانبعاثات ستزداد حتمًا.

وأشار الباحثون في تحليلهم إلى أنه في حال انضمام دول أخرى إلى الحرب، فإن ذلك سيؤدي حتمًا إلى زيادة كبيرة في الانبعاثات. كما لم يغفلوا الوضع المعقد حول مضيق هرمز، والذي قد يؤدي، بحسب قولهم، إلى زيادة عمليات التنقيب أو بناء بنية تحتية تعتمد على الوقود الأحفوري (الغاز والفحم والنفط) في سعي الدول لتأمين إمداداتها المستقبلية من الطاقة.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى