ترجمات عبرية

هآرتس: يا رئيس الاركان زمير..ما الذي ستقوله الآن لعائلات الجنود القتلى

هآرتس – اوري مسغاف – 17/4/2025 يا رئيس الاركان زمير: ما الذي ستقوله الآن لعائلات الجنود القتلى

مركز الثقل الجديد للاجماع في اسرائيل يبدو أنه “اعادة جميع المخطوفين حتى بثمن انهاء الحرب”. هذا بالطبع توجه مبارك، حدث بشكل بطيء جدا. مع ذلك، يجب التوقف عند نصف المعادلة الثاني. انهاء الحرب يعتبر “ثمن”، تضحية ثقيلة يصعب تحملها، والأمة النبيلة لا يمكن أن تضحيها إلا بفضل القيم السامية. هذه هراءات. فانهاء الحرب في قطاع غزة هو أمر جيد بالنسبة لاسرائيل، وهي ستدفع الثمن المؤلم بالذات اذا صممت على استئناف القتال.

الحرب في غزة هي الحرب الاكثر فشلا في اسرائيل. حاولوا تسميتها “السيوف الحديدية”، ونتنياهو دفع بقوة لتسميتها “حرب النهضة”. ولكن هذه الحرب سيتم تذكرها كـ “حرب 7 اكتوبر”، على اسم يومها الاول،  الذي فيه تعرضت اسرائيل للهزيمة العسكرية الاكبر والاكثر اهانة في تاريخها. 

منذ بداية العملية البرية، بعد ثلاثة اسابيع على المذبحة، قتل 407 جندي آخر وأصيب الآلاف. في هذه الاثناء تتجاوز الحرب في مدتها المرحلة الكثيفة في حرب الاستنزاف، وفي القريب ستحطم الرقم القياسي لحرب الاستقلال. في الاولى واجهت اسرائيل جيش مصري كبير، مدرب ومسلح من قبل السوفييت، وفي الثانية واجهة سبعة جيوش عربية. 

اسرائيل الكبيرة والقوية تحاول منذ سنة ونصف هزيمة منظمة ارهابية، متوحشة ومتهكمة، لكنها محدودة القوة. هذا ينبع من سببين. الاول هو طبيعة العدو (الذي يعمل بين السكان المدنيين ويتنازل مسبقا عن احتلال مناطق وعن حرب مواجهة ويكتفي باحتجاز رهائن واستخدام حرب العصابات: العبوات الناسفة، الكمائن وعمليات قنص من بعيد). الثاني والمصيري هو رفض نتنياهو وحكومته الحازم لاستبدال العدو الحمساوي بجهة حاكمة اخرى وانهاء الحرب. لأنه عندها ستأتي نهاية الائتلاف والمواطنون في اسرائيل سيتفرغون لاجراء عملية حساب على صورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية، واسقاط الائتلاف في الانتخابات. 

منذ خرقت حكومة نتنياهو قبل شهر اتفاق وقف اطلاق النار قتل في القطاع المئات من الغزيين، ولم يقتل أي جندي اسرائيلي. وحتى في اوساط الجمهور تنتشر نظرية المؤامرة التي تقول بأنهم يخفون عنه عدد الجنود القتلى، مثلما في روسيا، هذه هراءات. لا توجد أي طريقة لاخفاء في اسرائيل الصغيرة سقوط شهداء. ببساطة لا يوجد قتلى لأن “استئناف القتال” يتمثل بالقصف الوحشي من الجو أو عن طريق الكمائن على الارض لسيارات الاسعاف والمسعفين.

رئيس الاركان ايال زمير تسلم منصبه بصوت احتفالي عالي، وأدهش مشاعر الحكومة بأوهامه الخيالية عن رئيس اركان هجومي، و”قتال عنيف حتى النصر”، هذه هراءات. لا يوجد لاسرائيل ما ستكسبه من المزيد من سحق غزة المدمرة، باستثناء القتل الجماعي لاشخاص غير مشاركين وجرائم الحرب الاضافية، وتفاقم الكراهية للاسرائيليين واليهود في ارجاء العالم، وتشديد قبضة القانون الدولي واوامر الاعتقال.

زمير ادرك، بتأخير مؤسف، أنه تم تعيينه في المنصب على يد مستوى سياسي فاسد، يتوقع منه أن يحرك من جديد حرب سياسية مخادعة، والتضحية بالمخطوفين والجنود لصالح احتلال القطاع وادارته بواسطة الحكم العسكري. هذه حرب لا يوجد اجماع حولها أو جنود بما فيه الكفاية.

تسونامي الرسائل التي تطالب باعادة المخطوفين وانهاء الحرب هو فقط جزء من القصة. فتحت الارض هناك ازمة امتثال لمن يخدمون في الاحتياط، المتعبين، والذين فقدوا الثقة بحكومة الاهمال والتهرب. بالضبط مثلما في المنطقة الامنية في لبنان في حينه، رجال الاحتياط في غزة يتم استبدالهم الآن بجنود الخدمة الالزامية، الذين لا يمكنهم الاحتجاج أو الرفض.

معروف لماذا الجيش ومن يترأسه يخشون من جنود قتلى جدد. ما الذي سيقولونه بالضبط لعائلاتهم. هل سيقولون بأن ابناءهم تم ارسالهم ليقتلوا عبثا على مذبح بقاء حكومة بيبي، المسيحانية والكهانية.


مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى