ترجمات عبرية

هآرتس: هل تنازلنا عن تفكيك المشروع النووي وبرنامج الصواريخ وتغيير النظام؟

هآرتس 26/3/2026، اوري مسغاف: هل تنازلنا عن تفكيك المشروع النووي وبرنامج الصواريخ وتغيير النظام؟

أمس قضيت ساعتين في استوديو “اخبار 12″، الذي يعطيني لحسن الحظ، فرصة للظهور. لقد غادرت وأنا في حالة دهشة. 26 يوم في خضم حرب دموية مدمرة، تتغير اهدافها كل بضعة ايام، وما زال الاكاديميون وخبراء الامن يحدثوني عن “انجازات عملياتية مدهشة” و”تحسن وضعنا بشكل كبير”. البث ينقطع باستمرار بسبب تحديثات حول عمليات اطلاق الصواريخ من ايران نحو المركز، وقصف حزب الله الوحشي في الشمال. ويجلس الى جانبي المحامي ايلان بومباخ، الذي يمثل الحكومة وحزب الليكود بشكل خاص في سلسلة الالتماسات للمحكمة العليا، ويبالغ في وصفه لـ “الايام التاريخية”. أنا أنظر اليه واتساءل اذا كانت المشكلة عندي أو عنده.

بعد اقل من سنة على عملية “شعب كالاسد” نحن نجد انفسنا من جديد في مواجهة مباشرة مع ايران وحزب الله. مواجهة نحن الذين بدأنا فيها، وتم جر الولايات المتحدة اليها. ولكن، خلافا للولايات المتحدة، اسرائيل تتعرض لقصف مستمر. اليورانيوم المخصب مدفون في عمق الارض، تهديد الصواريخ الذي “تم التخلص منه منذ اجيال” يشل اسرائيل، من تل ابيب الكبرى وحتى ايلات. لم يتم اسقاط النظام، بل تم استبدال قادته باصوليين آخرين، يتغذون على روح الانتقام، وقد تم حشرهم في الزاوية. مطار بن غوريون مغلق امام معظم الاسرائيليين، باستثناء من لهم حظ، ومعظمهم من الحريديين وابناء عائلة نتنياهو الذين يسافرون الى واشنطن وبودابست. لا يوجد تعليم، ثقافة أو رياضة. الجليل يشتعل، الاقتصاد في حالة مزرية، الشركات تنهار. الحكومة توافق على تجنيد 400 الف جندي احتياط لغزو لبنان مرة اخرى. تنبيه: لا يوجد مثل هذا العدد. لقد استنزف نظام الاحتياط الى الحد الاقصى. اما النظام الاساسي فقد انهار تماما بعد سنتين في غزة وفي لبنان. وانا اصمم على طرح سؤال: كيف تحسن وضعنا الى هذا الحد.

في مرحلة معينة وبخني احد الموجودين في الاستوديو. انا اجبته بان طرح الاسئلة والتشكك هو جوهر العمل المدني بالنسبة لي. أنا اتساءل وهذا يعني أنني مواطن. هذا ما يتميز به المواطن عن التابع. التابع هو شخص يقومون بتجنيده، للجبهة أو للجبهة الداخلية، يركض الى الملجأ والى الغرفة الآمنة تحت وعود ضبابية واهداف متغيرة. يجبون منه طوال حياته الضرائب لتمويل قطاعات تتهرب من الخدمة. يشرحون له بانه اذا تم اطلاق صفارة الانذار اثناء سفره في السيارة فيجب عليه الوقوف على جانب الشارع وان ينبطح على الارض ويغطي رأسه. وتشرح قيادة الجبهة الداخلية هذه التعليمات، في الدقائق التي تم تخصيصها لاصابة الصاروخ في مفترق محنايم، الذي قتلت فيه نورئيل دوفين (27 سنة)، التي حرصت في الواقع على تنفيذ التعليمات، لكن مثلما اوضح الناطق بأسف، ليس دائما يكفي ذلك لانقاذ الحياة.

قبل بدء البث لفت انتباهي عنوان رئيسي في موقع “واي نت”: “الحرب على فتح مضيق هرمز”. هل هذا هو هدف الحرب الحالية؟ هل تنازلنا عن المشروع النووي وبرنامج الصواريخ وتغيير النظام؟ هل اصبح مضيق هرمز هو محور فيلادلفيا الجديد لنا؟ (بالمناسبة، كيف هو حقا؟). الحقيقة هي ان مضيق هرمز كان مفتوح امام الملاحة قبل الحرب. وأنا اشك في ان ترامب كان يعرف عن مكانه قبل الحرب. أنا ارغب في معرفة اذا كان نتنياهو قد اوضح له خطر اغلاق المضيق قبل جره الى الحرب.

عنوان رئيسي آخر هو “لقد بدأ هدم القسم في مستشفى سوروكا الذي اصيب بصاروخ ايراني في عملية “شعب كالاسد”. هذا يذكرني بمشهد الصيد بواسطة القاء قنابل صغيرة محظورة في المياه في فيلم “متستسيم”، عندما سأل آفي دوفيدكا: “هل أنت تقوم باعداد واحدة اخرى؟ اجابه: لم أنته بعد من اخراج السمك من القصف السابق”؟.

لقد سافر ترامب في هذا الاسبوع في خضم حرب مصيرية لزيارة في ضيعة غرايسلاند، وتحدث بشكل متبجح عن اعجابه بالفيس بريسلي. وفي اليوم التالي قال: “ايران قدمت لنا هدية كبيرة ثمينة. لقد وصلت اليوم. هذا جعلني اعتقد اننا نتباحث مع الاشخاص المناسبين. هذه هدية ترتبط بالنفط والغاز”.

هذا هو الشخص المجنون الذي راهن عليه رئيس الحكومة في 7 اكتوبر عندما قام بشن هجوم على ايران ووكلائها، بتشجيع من المعارضة ووسائل الاعلام في اسرائيل. يمكن للمرء أن يفقد عقله.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى