هآرتس: قانون الاعفاء يعيق اقرار الميزانية

هآرتس 27/1/2026، نوعا شبيغل واهارون رابينوفيتش: قانون الاعفاء يعيق اقرار الميزانية
التصويت بالقراءة الاولى على ميزانية الدولة الذي كان من المفروض ان يجري أمس تم تاجيله الى يوم غد في ضوء الخلاف حول قانون الاعفاء. وحسب القانون فان الائتلاف يجب عليه المصادقة على كل قوانين الميزانية حتى نهاية شهر آذار القادم، وخلافا لذلك فانه سيتم حل الكنيست.
حزب الصهيونية الدينية اتهم بان القرار بشان التصويت تم اتخاذه بشكل “احادي الجانب”، وبعد ذلك عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو جلسة مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ورئيس حزب شاس آريه درعي وعضو الكنيست موشيه غفني (ديغل هتوراة). مصدر مطلع على اللقاء قال بانه لم يتم الاتفاق على أي شيء، وان “الفجوة ما زالت كبيرة”.
مصدر في محيط سموتريتش قال ان الحريديين يتوقع ان يقرروا اليوم أو غدا اذا كانوا سيسمحون بتمرير الميزانية بالقراءة الاولى، بشكل منفصل عن موضوع الاعفاء من التجنيد، في يوم الاربعاء. وحسب اقوال هذا المصدر فانه اذا لم يمكنوا من تمرير الميزانية بالقراءة الاولى فان هذا يعني ان الحريديين يحلون الحكومة. واضاف بان سموتريتش غير مستعد لتمرير الميزانية كرهينة لقانون التجنيد الاجباري.
في الاحزاب الحريدية هددوا مرة تلو الاخرى بعدم دعم الميزانية اذا لم يقر مشروع قانون الاعفاء. قبل اسبوع ونصف صرح موشيه غفني، رئيس حزب ديغل هتوراة، بانه في حالة عدم اقرار القانون فان حزبه لن يدعم ميزانية الدولة. وقال في مقابلة مع موقع “كيكر السبت”: “يجب وجود قانون في البداية”، واكد على ان اعضاء الكنيست في الحزب لن يدعم الميزانية حتى بالقراءة الاولى وانهم سيتصرفون حسب توجيهات الحاخامات. واضاف غفني بانه نقل الرسالة لنتنياهو، الذي قال بانه “يبذل كل ما في استطاعته لاقرار مشروع القانون”. وعندما سئل ما اذا كان يصدق نتنياهو المح بانه لا يصدقه.
قبل ذلك باسبوع صرح المتحدث باسم شاس، آشر مدينه، في مقابلة مع راديو “كول براماه”، بان حزبه لن يكتفي بالرغبة في المضي قدما في عملية التشريع، بل يتوقع اقرارها بالقراءة الثانية والثالثة. هذا جاء بعد اعلان حزب شاس في تشرين الاول الماضي الانسحاب من مهمات وظائفه الائتلافية في اعقاب التاخير في اقرار قانون الاعفاء. وفي تشرين الثاني اعلن رئيس حزب يهدوت هتوراة واغودات يسرائيل، عضو الكنيست اسحق غولدكنوفف، بانه لن يؤيد الحكومة ولن يصوت مع ميزانية الدولة اذا لم تتم المصادقة على قانون الاعفاء من التجنيد. وفي مقابلة مع “كول حي” قال: “المشكلة الكبيرة هي ان مشروع القانون لم يقر قبل تشكيل الحكومة. اذا لم ننجح في تحقيق قانون قبل الانتخابات فلن يتم تشكيل أي حكومة بدعم الحريديين قبل اقرار مشروع القانون”.
حسب الصيغة المحدثة لمشروع قانون الاعفاء فان كل اوامر التجنيد التي صدرت منذ انتهاء العمل في قانون الاعفاء السابق في العام 2023 سيتم الغاءها، ولن يتم فرض عقوبات شخصية عن الرافضين للتجنيد الا حتى جيل 26 سنة، وسيسمح للمتدينين الحريديين بالالتحاق للخدمة المدنية في الاجهزة الامنية بنسبة 10 في المئة من هدف التجنيد السنوي. اضافة الى ذلك سيتم فرض عقوبات في حالة عدم الوصول الى 75 في المئة في اهداف التجنيد، الامر الذي يجعل هذه الاهداف متدنية جدا عمليا. القانون يشمل ايضا تعريف واسع لمفهوم من هو الحريدي، الذي يشمل ايضا الحريديين الذين توقفوا عن التعليم. وحسب مشروع القانون فان معايير الحصول على الاعفاء من التجنيد للحريديين هي الالتحاق بالخدمة وفقا للامر الاول، التعلم في مدرسة دينية لمدة 45 ساعة على الاقل في الاسبوع والامتناع عن العمل بالتوازي مع التعلم، وتقديم طلب اعفاء لوزير الدفاع.
في الاسبوع الماضي ابلغت الحكومة المحكمة العليا بان نتنياهو سيشكل طاقم وزاري لفحص خطوات انفاذ تكميلية على الصعيد الاقتصادي والصعيد المدني، التي يمكن تطبيقها لزيادة نسبة التجنيد الالزامي. هذا في اعقاب قرار حكم المحكمة العليا في 19 تشرين الثاني الذي الزمها بصياغة سياسة ناجعة حتى 4 كانون الثاني من اجل فرض التجنيد الالزامي المتساوي على طلاب المعاهد الدينية. ووفقا للاعلان فان الطاقم سيقدم خلال ثلاثين يوم “توصياته والبنية التحتية المهنية التي تدعم الفعالية المتوقعة للتدابير المقترحة”. وذكر ايضا بان الطاقم سيحدد التدابير التي تتطلب تعديلات قانونية، والتدابير التي يمكن تطبيقها بدون تشريع، و”الاثار العامة المتوقعة لهذه التدابير على المجندين في اجمالي السكان”.
في قرار الحكم في تشرين الثاني للمحكمة العليا قضت بالاجماع بضرورة اتخاذ الدولة اجراءات انفاذ جنائية ضد الحريديين المتهربين من الخدمة، اضافة الى بلورة عقوبات اقتصادية ومدنية في غضون 45 يوم. واكدت هيئة موسعة في المحكمة العليا في حكمها على ضرورة نجاعة هذه الاجراءات، بل وقضت ايضا بعدم جواز تجاوز الحكومة للعقوبات الاقتصادية والسماح بقناة تمويل غير مباشرة للحريديين المتهربين من الخدمة. وكتب نائب الرئيس نوعم سولبرغ: “لا مبرر للمماطلة، لقد حان وقت العمل”.



