ترجمات عبرية

هآرتس: رسالة الدولة العميقة: لماذا كانوا خائفين جدا في حزب الليكود؟

هآرتس 2/2/2026، نوعا ليمونارسالة الدولة العميقة: لماذا كانوا خائفين جدا في حزب الليكود؟

في منتهى السبت وصلت رسالة حول حملة الانتخابات القادمة. فقد جاء في بيان رسمي للحزب الحاكم ان “حملة مطاردة غير قانونية ومتعمدة تهدف الى اسقاط الحكومة اليمينية تجري حاليا”. وتقود هذه الحملة “الدولة الإسرائيلية العميقة وعملاؤها في النيابة العامة وفي قسم المستشار القانوني وفي الشرطة، الذين يعملون على اسقاط الحكومة”. واختتم البيان بدعوة للتحرك: “لقد حان الوقت لوقف جريمة الفساد التي ترتكبها الدولة العميقة”.

لو ان الانتخابات كانت نزيهة وعبر الشعب عن الاستياء من حكومة الإهمال والكذب والفساد في صناديق الاقتراع لكانت آلة التضليل ستنطلق بكامل القوة برسالة مشوهة مشابهة. فالمستشارة القانونية للحكومة، النيابة العامة، وسائل الاعلام والشركاء الآخرون الوهميون في نظرية المؤامرة، تشاركوا معا للتدخل في الانتخابات والاسقاط غير القانوني لحكومة اليمين، وبالتالي، يجب رفض النتائج. يبدو ان حزب الليكود يامل ان يستوعب أنصاره هذه الفكرة حتى لايكون من الضروري بذل جهود كبيرة لتحريضهم على معارضة النتائج اذا لزم الامر.

الدولة العميقة ليست الا كذبة عميقة. فما هي الجهات الفاعلة والخفية والمتنفذة التي يعتمد عليها الحزب الحاكم منذ عقود؟ هذا استيراد شخصي من حزب الليكود بنسخته البيبية، المنقولة عن دونالد ترامب. في العام 2021، كما تذكرون، أدت خطابات الرئيس الأمريكي الى اقتحام مبنى الكابتول بعد هزيمته في الانتخابات امام جو بايدن.

نتنياهو انخرط بالفعل في حملته الانتخابية، ويتضح ذلك من الهجوم المتجدد على عائلات المخطوفين. وقد زعم غال هيرش في الأسبوع الماضي بان المظاهرات التي تطالب بإعادة المخطوفين خلقت حالة من الاستعجال غير المبرر الذي خدم حماس. ووصف عيناف تسنغاوكر بانها بلطجية عنيفة قامت بمهاجمته. أيضا مشاركة نتنياهو في جنازة ران غوئيلي هي جزء من حملة لتشويه الحقيقة – من تخلى عن المخطوفين اعادهم الى البيت.

مع ذلك، يجب علينا التساؤل: لماذا صدر بيان التحريض من حزب الليكود في منتهى السبت وبهذه السرعة؟ لقد كان يتوقع ان يصدر بيان دفاع واتهام حسب النمط المعتاد ردا على ما حدث – على التحقيق الذي نشر، أو فتح تحقيق جديد، لكن لم يحدث أي جديد يتجاوز الأمور التي نغرق فيها حتى النخاع.

هل يمكن ان تكون رسالة “الدولة العميقة” رسالة مشفرة، وموجهة لعناصر في جهاز انفاذ القانون، بعيدا عن عيون الشعب الإسرائيلي؟.

هل هي رسالة تهديد على شاكلة المافيا الكلاسيكية – اذا قمتم بعملكم فستوصفون كجزء من “الدولة العميقة” وستعاملون وفقا لذلك؟. هذه ليست احتمالية مستبعدة. في قضية “اللقاء الليلي” يقول ايلي فيلدشتاين بان تساحي برفرمان قد حذره من تحقيق يجري في قضية التسريب لـ “بيلد”، بل وقدم له قائمة بأسماء المشتبه فيهم وقال له بانه “يمكنه وقف التحقيق”. الشكوك تشير الى ان أعضاء مكتب نتنياهو توجد لهم مصادر في الجيش والشرطة والشباك.

هل يمكن ان يكون “المواطنون الإسرائيليون” هم الجهة الموجهة اليها الرسالة المتعلقة بالانتخابات، لكن المتلقين الرئيسيين لها هم الذين يملكون حاليا تفاصيل القضية الحالية؟.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى