ترجمات عبرية

هآرتس: ثلاثة خيارات امام ترامب: انهاء الحرب أو تصعيدها أو عقد صفقة شكلية

هآرتس 30/3/2026، رفيف دروكر: ثلاثة خيارات امام ترامب: انهاء الحرب أو تصعيدها أو عقد صفقة شكلية

يبدو ان الولايات المتحدة وإسرائيل قد ضلتا الطريق. ففي حرب الـ 12 قيل ان المنشأة النووية في نتانز تم تدميرها، والان تم قصفها مرة أخرى. وفي حرب الـ 12 يوم تم قصف مفاعل البلوتونيوم في أراك، لكن هذا لم يمنعهما من قصف أجزاء منه مجددا. يزعم بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب بان ايران حاولت استئناف المشروع النووي. هذا الزعم يتناقض مع تصريحات رئيس المخابرات الامريكية الذي قال بانه لم يتم ملاحظة أي محاولة لاستئناف المشروع النووي منذ حرب الـ 12.

في عملية “شعب كالاسد” قال الجيش بانه الحق اضرار جسيمة بالصناعات الأمنية الإيرانية. والان يبررون العملية الهجومية بانها كانت تهدف الى الحاق الضرر بالصناعات الأمنية الإيرانية. قبل الحرب قالوا ان ايران ما زالت تمتلك 100 – 150 منصة لاطلاق الصواريخ، وذلك بعد القصف العنيف في عملية “شعب كالاسد”. وفي الأسبوع الماضي قدم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تفاصيل حول عدد الأهداف التي هاجمتها إسرائيل وعدد منصات الاطلاق التي دمرتها، وكانت النتيجة النهائية هي أن ايران ما زالت تمتلك 100 – 150 منصة لاطلاق الصواريخ.

السيناريو السلبي هو ان تنتهي الحرب وايران ضعيفة، لكن تحت قيادة نظام اكثر تطرفا، يكون الدرس  الأساسي له من الحرب هو أنه يجب بذل كل جهد ممكن من اجل الحصول على القنبلة نووية. نظام سيتفاخر بالصمود لاسابيع في وجه جيشين من اقوى جيوش العالم، وببقائه على قيد الحياة.

إضافة الى ذلك وصف رئيس الوكالة الدولية للطاقة النووية في الأسبوع الماضي ازمة الطاقة بانها الأشد على الاطلاق، وان كثير من الدول تشعر بآثارها بوضوح، حيث اعتمدت نظام العمل لاربعة أيام في الأسبوع، وتفرض تعتيم الانارة العامة وتفضل عمل الناس من البيوت.

مصر في ازمة خطيرة، وإسرائيل ليست محصنة. لن تنتهي هذه الازمة بانتهاء الحرب، بسبب الاضرار التي لحقت بحقل الغاز في قطر، والتي ستستغرق اشهر كثيرة لاصلاحها.

لقد اثبتت ايران القدرة على ردع كل العالم عن الحاق الضرر بها. واذا تم النظر للحرب في نهاية الحرب بانها خطوة إسرائيلية غير مسؤولة جرت معها الرئيس الأمريكي، الذي يمتلك قدرة استراتيجية محدودة، فان توجيه اصبع الاتهام لإسرائيل سيصبح امر تلقائي. لقد اتفق معظم العالم على ان القتال لاسقاط النظام البغيض في ايران هو أمر يستحق العناء، لكن أسس الحكمة السياسية تقتضي عدم اشعال الحرب والمعرفة بان هدفها غير واقعي.

الرئيس ترامب يواجه الان قرار هام: التصعيد أو الانهاء، ويبدو أن الخيار الثالث، التوصل الى اتفاق مع ايران، غير وارد. بالطبع، يمكن التظاهر بالتوصل الى اتفاق، بما في ذلك اصدار تصريحات إيرانية موجهة للخارج تمكن ترامب من انهاء الحرب.

في حالة الذهاب الى التصعيد فانه توجد امام الولايات المتحدة وإسرائيل خيارات كثيرة: مهاجمة منشآت الطاقة وقطع الكهرباء في طهران، شن عملية برية في داخل طهران، عملية برية أخرى في محاولة لاخراج اليورانيوم المخصب، السيطرة على جزيرة خارج ومحاولة السيطرة على مضيق هرمز.

ان اختيار خيار اعلان الانتصار وانهاء الحرب سيحول الحرب الى خطأ فادح. فقد نص أمر العملية على اضعاف التهديد الإيراني، وتحدث نتنياهو وحكومته عن تغيير النظام في ايران، وستنتهي الحرب والنظام قائم وضعيف، لكنه اكثر خطرا من أي وقت مضى.

يصعب التنبؤ بنتائج التصعيد، لكن من الواضح ان نتنياهو قد حقق حلمه الكبير، جر الولايات المتحدة الى الحرب مع ايران. والثمن هو ان ذلك تم في ظل الرئيس الحالي. لقد جعلنا التحالف مع ترامب رهائن لغروره. فبالنسبة لترامب حرب الاستنزاف التي ستلحق ضرر كبير باقتصاد إسرائيل ومستوى معيشة الشعب الإسرائيلي لسنوات، ليست اعتبار مهم طالما انه تم ارضاء غروره.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى