ترجمات عبرية

هآرتس: تعمل الحكومة الاسرائيلية على السيطرة على أراض للفلسطينيين في شرقي القدس

هآرتس 3/2/2026، نير حسون: تعمل الحكومة الاسرائيلية على السيطرة على أراض للفلسطينيين في شرقي القدس

الدولة ستستثمر 30 مليون شيكل في تسريع اجراءات تسجيل الاراضي في شرقي القدس، وهي الخطوة التي يتوقع ان تساهم في السيطرة على اراض للفلسطينيين. فمنذ العام 1967 وحتى العام 2018 لم تسجل الدولة أي قطعة ارض تقريبا في شرقي القدس في دائرة تسجيل الاراضي، وكانت المعاملات العقارية تجري بدون رقابة أو بدون فرض الضرائب عليها من قبل الدولة. الامتناع عن تسجيل الاراضي قيد جدا التخطيط وتطوير الاحياء العربية وشجع السكان على البناء غير القانوني. وفي العام 2018، في اطار الخطة الخمسية لتطوير شرقي القدس، وافقت الحكومة على ميزانية لدائرة تسجيل الاراضي في وزارة العدل من اجل اطلاق عملية تسجيل الاراضي في شرقي القدس. وحسب بيان الحكومة فان هذا القرار يهدف الى تحسين ظروف السكان العرب وتقليص الفجوة بين شطري المدينة، اذ انه من المستحيل مثلا، الحصول على قرض عقاري بدون التسجيل في دائرة تسجيل الاراضي. اضافة الى ذلك يهدف التسجيل الى تسهيل البناء والتخطيط في شرقي القدس.

هذه المبادرة استقبلت بشكل كبير في اوساط السكان الفلسطينيين خشية من استغلال المشروع لنزع ملكية الاراضي وتسجيلها باسماء يهود. وبالفعل، انصب معظم عمل دائرة السجل العقاري منذ ذلك الحين على تسجيل الاراضي التي هي بملكية يهود، أو التي يتم التخطيط لاقامة احياء سكنية لهم فيها. ومنذ العام 2018 تم انجاز ترتيبات لتسجيل الاراضي لحوالي خمسين قطع ارض بمساحة 2300 دونم، وتم تسجيل حوالي 85 في المئة من المساحة الخاضعة للتنظيم في احياء شرقي القدس، أو تم نقل ملكيتها للدولة والهيئات العامة، بينما لم يتم تسجيل الا 1 في المئة منها باسماء مالكين فلسطينيين خاصين. في نفس الوقت تسارعت اجراءات التنظيم في المناطق التي يجري فيها اقامة مستوطنات جديدة تشمل اكثر من 20 ألف وحدة سكنية، بما في ذلك عطروت وجفعات همتوس ونوف زهاف وغيرها. وفي الكثير من هذه المواقع يعيش فلسطينيون على اراضي سجلت باسماء يهود أو هيئات عامة.

احدى المشاكل في اجراءات التسجيل هي ان الفلسطيني الذي يريد تسجيل ارض بملكيته مطلوب منه المرور بفحص للقيم العام على املاك الغائبين. ووفقا لقانون املاك الغائبين من العام 1959، الذي كان يهدف في الاصل الى مصادرة ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين التي تركوها وراءهم في 1948، فانه يعتبر غائب من يقيم على اراضي دولة معادية. بكلمات اخرى، اذا كان احد ورثة الارض يقيم في دولة عربية فانه يحق للدولة نقل ملكيتها اليها. وقد دفعت هذه المخاوف الكثير من الفلسطينيين الى الامتناع عن تقديم طلبات تسجيل، الامر الذي من شانه ايضا ان يسمح بتسجيل الارض كارض دولة.

حسب قرار الحكومة الجديد سيتم تخصيص مبلغ 7.5 مليون شيكل في السنة لمدة اربع سنوات من اجل اتمام التسجيل. وسيتم التسجيل بالتعاون مع مسجل الاراضي في وزارة العدل وحارس املاك الغائبين وسلطة اراضي اسرائيل ومركز رسم الخرائط في اسرائيل. وينص القرار على تسجيل كل الاراضي في نهاية العقد الحالي. حتى الان تمت تسوية فقط نسبة ضئيلة من مساحة شرقي القدس.

في تموز 2024 نشرت محكمة العدل الدولية في لاهاي راي حول احتلال الضفة الغربية وشرقي القدس. واشار الراي ايضا الى عملية تسجيل الاراضي في شرقي القدس، واكد على انها تنتهك القانون الدولي وتهدف الى الضغط على الفلسطينيين لترك المدينة.

غال يانوسبيكي، من جمعية “عير عاميم” غير الحكومية قال: “الحكومة الاسرائيلية تستغل من جديد عملية التسوية من اجل الدفع قدما بعملية نهب واسعة للاراضي في شرقي القدس. وادراج القيم على املاك الغائبين في قرار الحكومة الجديد يشير الى ان تسوية الاراضي تهدف الى خدمة طموحات الحكومة الاكثر يمينية في تاريخ البلاد، على حساب مئات آلاف السكان الفلسطينيين. ويجب وقف الدفع قدما بتسوية الاراضي قبل ان تفقد مجتمعات كاملة اراضيها وبيوتها”.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى