ترجمات عبرية

هآرتس: تظهر الاستطلاعات انه لا يمكن لمعسكر التغيير أن يحصل على اغلبية بدون حزب عربي

هآرتس 11/12/2025، اوري مسغاف: تظهر الاستطلاعات انه لا يمكن لمعسكر التغيير أن يحصل على اغلبية بدون حزب عربي

لو انني كنت اشك في انه لدى منصور عباس نية خبيثة، وأنا لا شك في ذلك بل بالعكس، لاعتقدت انه يفعل ذلك بشكل متعمد. هو يعمل على تحسين وضعه السياسي للاثبات بشكل قاطع للمجتمع الاسرائيلي بأنه مجتمع عنصري. لا يوجد أي تفسير منطقي آخر لعدم اهلية عباس للانضمام الى أي ائتلاف في المستقبل. هو المرشح الافضل والاسهل قبوله من قبل اليهود. فما المشكلة في ان يتولى منصب وزير الصحة، المواصلات، البناء والاسكان. اذا لم يكن عباس فمن اذا؟.

في هذا الاسبوع اعلن عباس عن نيته فصل حزب “راعم” عن الحركة الاسلامية وعن مجلس الشورى. هذا يعتبر دراما. تقريبا امر غير معقول. هذا يشبه اعلان حزب شاس عن انفصاله عن مجلس حكماء التوراة، وهذا ايضا يعرض عباس للخطر، لكنه مصمم، معتدل وحكيم دائما. هو ينظر ويرى خطوتين الى الامام. هو بذلك يقوم بتحييد محاولة استبعاده عن الترشح في الانتخابات في المستقبل، واتهام حزبه بأنه من انصار الارهاب، هو ايضا يقدم علاج مبكر لاستئناف التحريض اذا ارادوا تشكيل ائتلاف معه (التحريض على انها حكومة الاخوان المسلمين).

حتى قبل ذلك اوضح منصور عباس بانه لا يرغب في التدخل في مواضيع الامن القومي، وانه يريد حل المشكلات الاجتماعية التي تثقل على المجتمع العربي. هذا في نهاية المطاف هو حلم نظرة تفوق اليهودية تجاه اعضاء الكنيست العرب (“الانشغال بشؤون ناخبيهم”، كأن المواطن العربي محظور عليه تولي مناصب في مجال يتجاوز الجريمة، رخص البناء، البنى التحتية والمجاري). ثم ياتي عباس ويقول: على الرحب والسعة، أنا اريد ذلك.

عباس اوضح ايضا بانه لا توجد لديه أي نية للتدخل في قانون الاعفاء من التجنيد (“هذا ليس من شأننا”). بالمناسبة، الحكومة البيبية الكهانية لم تكن لها أي مشكلة في التوجه في هذا الشهر لحزب “راعم” وجس النبض اذا كان يمكن رشوتهم لتمرير في الكنيست قانون الاعفاء من الخدمة. الطرف الآخر دائما مسموح له ذلك. عباس واصدقاؤه جاءوا واوضحوا: نحن لن نقدم طوق النجاة للحكومة.

ماذا نريد ايضا من اجل ان يتبنى المعسكر الذي يطمح الى انقاذ الدولة من انياب بنيامين نتنياهو ومساعديه، هذا الحزب والاعلان بأنه جزء لا يتجزأ من ائتلاف تغيير مستقبلي؟.

رئيس المعارضة، يئير لبيد، اوضح دائما في السنة الماضية بأن هذا الامر غير وارد. وقد برر ذلك بان الرأي العام في اسرائيل “غير جاهز” و”غير معد عاطفيا” له. ولكن أي رأي عام هذا؟ أنا مستعد له ومعد عاطفيا له، وهناك كثيرون مثلي في معسكر التغيير. بالطبع هناك جمهور آخر غير مستعد لذلك، ولن يكون مستعد له أبدا، بسبب العنصرية والرغبة في أن يكون في السلطة.

نتنياهو، كما نتذكر، غازل “راعم” قبل فترة قصيرة، وكان مستعد لتشكيل ائتلاف معه. حكومة بينيت – لبيد لم تسقط بسبب منصور عباس، بل بسبب مؤيدي شيكلي وسالمان واورباخ، في عرض مهين للاستغلال السياسي. لماذا اذا نكافئهم ونقدم هدية لكل المحرضين والعنصريين؟.

مؤخرا أنا ادير مع آخرين حملة الكترونية من اجل تصحيح الرسم البياني في الاستطلاعات التي تعرض في التلفزيون وفي مواقع الاخبار، ومن اجل ادراج الاحزاب العربية في المعارضة، بدلا من ابعادها ووصفها في فئة “العرب”. وقد بدأنا نحقق بعض النجاح، وهذا له اهمية تعليمية وتوعوية. ولكن لا بد من الاعتراف بان هناك منطق وجيه في الاستبعاد، طالما ان رؤساء المعارضة يرفضون حتى مجرد التفكير في الجلوس مع منصور عباس.

هذا بالطبع غباء سياسي، وهو يشبه قرار المعسكر الاخر، عدم الجلوس مع الحريديين (هم ايضا غير صهاينة ولا يتجندون في الجيش). اذا تم اجراء الانتخابات في السنة القادمة، واذا عكست الاستطلاعات الحقيقة فيبدو ان معسكر التغيير لن يحصل على الاغلبية بدون حزب عربي. انا لا اعرف ماذا ينتظرون. اذا كنتم تريدون تقديم للدولة أمل وبديل وقيادة فيجب أن تبدأوا بمنصور عباس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى