ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم نوعا لنداو – هكذا يبدو السلام المجمد : لن تحتفي أي هيئة رسمية في اسرائيل بـ 25 سنة على السلام مع الاردن

هآرتس – بقلم  نوعا لنداو  – 26/9/2019

في الشهر القادم سيحيون في اسرائيل والاردن الذكرى الـ 25 على التوقيع على اتفاق السلام بين الدولتين – لكن حتى الآن لا يوجد أي برنامج لاجراء احتفال رسمي لاحياء ذكرى تأسيس العلاقات التي فترت جدا منذ ذلك الحين. وذلك ضمن امور اخرى، في ظل الازمة بين الدولتين حول انتهاء موعد اعادة المناطق في نهرايم وسوفر لسيادة الاردن، وايضا الاعلان الاخير لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنه ينوي ضم غور الاردن وشمال البحر الميت.

مكتب رئيس الحكومة وجه “هآرتس” لوزارة الخارجية، وهناك لم يردوا على السؤال حتى موعد نشر هذا المقال. ايضا وزير الخارجية الاسرائيلي، اسرائيل كاتس، امتنع عن اعطاء رد. ومصادر في الوزارة اضافت بأن احتفال بالموضوع جرى أمس في معهد بحوث الامن القومي وبمشاركته ايضا. جهات مسؤولة عن الحفاظ على التعاون الامني بين القدس وعمان لم تبادر حتى الآن الى تنظيم أي احتفال خاص.

في الحدث الذي جرى أمس في معهد بحوث الامن القومي، بمشاركة “يد اسحق بن تسفي”، الذي شارك فيه عدد من الاشخاص رفيعي المستوى في وزارة الخارجية، لم يسجل حضور لممثل رفيع المستوى من حكومة اسرائيل أو السفارة الاردنية، عدا عن موظفين ونواب فقط. اللقاء جرى بروح متشائمة تركزت بشكل كبير على التحديات والعقبات منذ التوقيع على الاتفاق. في الدعوة اعتبرت العلاقات “سلام بارد فيه يوجد للدولتين مصالح كثيرة من اجل استمرار التعاون، ولكن الجمهور الاردني والجمهور في اسرائيل لا يدركان الفائدة المتبادلة منه”.

ولكن الرمز البارز جدا في درجة برودة السلام مع الاردن كان لقاء سري في المؤتمر، لم يعلن عنه مسبقا في الدعوة. وفيه شارك مواطنين من الاردن – جنرالين سابقين أرادا عدم ذكر اسمائهما وأن لا يتم اقتباس اقوالهما وعدم بثها. الاثنان وصلا الى اسرائيل بدون ختم جوازات سفرهما في المعبر الحدودي. هذه الحقيقة تعكس جيدا الوضع الذي وصلت اليه العلاقات السياسية بعد 25 سنة على اقامتها. حيث يخشى المواطنون الاردنيون من القدوم بشكل علني الى اسرائيل.

خبراء مختلفون شاركوا في اللقاء حاولوا الاشارة الى بؤرة المشكلة. عدد منهم ركزوا على النزاع مع الفلسطينيين الذي يلقي بظله على زيادة الدفء المحتملة، وبعضهم ركزوا على مشكلة الحرم. وهناك من اشاروا الى التاريخ المعقد بين الدولتين من البداية، وعدد من المتحدثين اتهموا حكومة اسرائيل الحالية بأنها لم تبذل ما فيه الكفاية من اجل تحسين العلاقات. وقد ظهر في النقاش ايضا موضوع الشرخ بين الشعب الاردني نفسه وبين العائلة المالكة، وكذلك مقاربة الادارة الامريكية الحالية التي لا تساعد في هذه القضية.

العلاقات بين اسرائيل والاردن مجمدة منذ زمن طويل، لكن مؤخرا اصطدمت بجرف صخري آخر في اعقاب الحادثة التي أطلق فيها حارس اسرائيلي في السفارة الاسرائيلية النار على مواطنين اردنيين في تموز 2017. وحسب شهادة الحارس فقد هاجمه احدهما بمفك. وقد حظي باستقبال دافيء من نتنياهو في اسرائيل، الامر الذي أغضب الاردنيين. وعودة السفارة للعمل تمت فقط بعد أن اعتذرت اسرائيل عن الحادثة ووافقت على دفع التعويضات لعائلات القتيلين. صحيفة “الغد” الاردنية كتبت أن اسرائيل دفعت نحو خمسة ملايين دولار لعائلات القتيلين في الحادثة اضافة الى تعويضات دفعت ايضا لعائلة القاضي الاردني الذي قتل باطلاق النار عليه في جسر اللنبي في العام 2014.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى