ترجمات عبرية

هآرتس: ان مجرمي المستوطنات في نظر الحكومة والكثير من الإسرائيليين هم ابطال

هآرتس – مقال – 29/3/2026، جدعون ليفي: ان مجرمي المستوطنات في نظر الحكومة والكثير من الإسرائيليين هم ابطال


يشعر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بالقلق من اعمال عنف المستوطنين. وبحسبه هو يعرف ان الحكومة الإسرائيلية تقلق أيضا. اذا كان هذا هو مستوى معلوماتك، يا سيادة الوزير، فأنا اقلق أيضا، اقلق جدا. يبدو انك تجهل إسرائيل تماما، أو انك غبي، وليس واضحا ايهما أسوأ. الحكومة الإسرائيلية لا تقلق من عنف المستوطنين، بل هي تدعمه. هي ترغب في هذا العنف لانه يخدم مصالحها ويغذي جيشها. يجب ان تعرف، يا سيادة الوزير، بان مجرمي المستوطنات في نظر حكومة إسرائيل وعدد كبير من الإسرائيليين، هم ابطال هذا العصر. وبالتالي، هم لا يفعلون أي شيء لوقفهم.

أنت أيضا، يا سيد روبيو، لو كنت تقلق حقا لكنت وجدت طريقة لوضع حد لهذا العنف. عقوبة واحدة مؤلمة ولن يكون هناك عنف. ولكنك أنت وكل اسلافك اكتفيتم بالقلق، سنوات من القلق الاجوف من انتاج الولايات المتحدة. بسبب ذلك أنتم أيضا من وراء هذا العنف، تمولونه وتسلحونه.

بدلا من تلقي التقارير من سفيركم الغريب، الذي لا يعرف كيف يعمل في خدمتكم وهو على قناعة بان إسرائيل يجب أن تمتد من النيل الى الفرات – ربما أيضا انت تصدق وهمه؟. شاهدوا تقرير جيرمي دايموند الممتاز الذي تم بثه في الـ “سي.ان.ان” في نهاية الأسبوع الماضي، سترون هناك حجم قلق الحكومة الإسرائيلية. سترون هناك جنود إسرائيليين يتصرفون بوحشية، حتى مع المراسلين الأجانب. جنود جهاد يهودي يرتدون إشارة المسيح على زيهم العسكري، ويقول احدهم بسرور: “كل يهودا والسامرة هي لليهود”، في الوقت الذي يهدد فيه اصدقاءه بالسلاح ويعتقلون الفريق. يعترفون بان ما يفعلونه بالفلسطينيين هم انتقام شخصي على قتل مستوطن من البؤر الاستيطانية العنيفة، يهودا شيرمان، في ظروف غامضة.

هؤلاء الجنود يوجد لهم قادة، وهؤلاء قادة لهم حكومة، وجميعهم يقفون من وراء هذه المذابح. قائدهم اللواء آفي بلوط يتصرف مثل شخص مهمته حماية المشاغبين. وحتى الآن لم يقم بتقديم أي جندي للعدالة. هو من نفس القرية، نفس الطول ونفس الشعر ونفس القبعة الصغيرة التي تبشر بالارتهايد، ومعه الكثير من الضباط. هذا ليس صدفيا. فقد حصرت الحكومة القلقة على زيادة عدد من يرتدون القبعات في قيادة المنطقة الوسطى والإدارة المدنية. عندما يسرق جنوده الأغنام من المزارعين المساكين فان هذا اللواء يتثاءب. وعندما يخلي جنوده الساحات من اجل السماح للمستوطنين بقتل المزارعين بدون تقديمهم للمحاكمة، فانه يشعر بالملل. هل تعرف، يا معالي الوزير، بان جنود حرس الحدود الذين قتلوا عائلة في سيارتها لن يتم التحقيق معهم. هل هكذا تبدو الحكومة القلقة؟. من الذي يقلق؟ هل ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، رؤساء عائلة الجريمة التي تسمى المستوطنين؟ نحن نتحدث عن جماعة كوكلاس كلان الإسرائيلية، يا سيد روبيو، المدعومة من قبل الحكومة والجيش، وفي ظل لامبالاة شعبية مقيتة. كل ما يهم الإسرائيليين هو صورة بلادهم التي تضررت بسبب هذا العنف، وكأن هذا هو الأهم. انظروا الى وجه عبد الله ضراغمة المهشم، الشخص الذي عمه 75 سنة، وهو يئن تحت الألم في المستشفى بسبب الضرب المبرح من قبل المستوطنين، مثلما جاء في مقال دايموند. وحدهم أعضاء جماعة كوكلاس كلان يمكنهم ضرب شخص عجوز عاجز بهذه الطريقة، حتى كاد أن يموت.

يوجد لهذا العنف هدف واحد وهو طرد الفلسطينيين من أراضيهم. هذا كل شيء. ان تقاعس الولايات المتحدة هو تواطؤ في الجريمة. هل سمعتم عن الاحتلال؟ اخبروا رئيسكم عنه بلغته. اسالوه اذا كان يعرف من هؤلاء؟ واشرحوا له ان المستوطنين هم اشخاص سيئون، وان الاحتلال هو مشكلة كبيرة لا يمكن حلها الا من قبل الولايات المتحدة. اذا شرحتم له الامر بهذه الطريقة فربما يفهم. يمكنه حل هذه المشكلة بسهولة. بدون قوات برية وبدون صواريخ “بي2″، يكفي الضغط والعقوبات، مثلما تجيد فعل ذلك الولايات المتحدة. عندها ستتفاجأ أنت ورئيسك من سرعة انهيار هذا المصنع الفاسد. وعندها فقط سنرى شرق أوسط جديد، وربما حتى نصر مطلق.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى