أقلام وأراء

نواف الزرو: توقفت الإبادة ولكن هناك حرب كبيرة من نوع آخر

نواف الزرو 13-1-2026: توقفت الإبادة ولكن هناك حرب كبيرة من نوع آخر

وفق خطة ترامب فان الإبادة الجاعية الشاملة قد توقفت، ولكن الإبادة البطيئة المتدرجة-إن جاز التعبير لم تتوقف ابدا، ولكم في المشهد الشامل هناك حرب كبيرة من نوع آخر قد لا تخطر بالبال، بل ان تفاصيل هذه الحرب اليومية مؤلمة الى ابعد الحدود، فهناك على سبيل المثال آلاف الشهداء تحت أكوام الركام على امتداد مساحة القطاع، حيث يقوم الباحثون بالعمل ليلا نهارا بحثا عن بقايا أشلاء اطفالهم وذويهم ..!.

وهناك ايضا “حرب الباحثين عن مستشفى تصلح للطبابة، أو مدرسة تصلح لتعليم الأطفال، ليصطفوا فيها في طابور الصباح بدلاً من طابور تكيات الطعام، وإن وجد من يُطبب جرحنا الخارجي، فكيف لجروحنا الداخلية أن تندمل-كما وثق كمال ابو شاويش رئيس مركز التأهيل في مخيم النصيرات”، إذ فقد الأهل والأحبة آلاف الشهداء من أبنائهم، ناهيكم عن كرامات الناس التي سُحلت على الأرصفة وهم يفتشون عن لقمة خبز أو جرعة ماء.

ويلخص ابو شاويش المشهد قائلا: ربما انتهت الحرب، ولكن للأسف لم تنتهِ المعاناة المُصاحبة للحرب ..الهم كبير، أكبر من أن يتخيله عقل أو تستوعبه الأفئدة .. ولكن بقعة الضوء الوحيدة، أن نزيف الدم توقف، وأن أهل غزة أحياء، ولو إلى حين.”، وهناك بين ركام المنازل المهدَّمة، يواصل رجال الدفاع المدني في غزة سباقهم مع الزمن، بأيديهم العارية وأدواتهم البسيطة، بحثًا عن أجسادٍ غيّبها الركام منذ شهور، فالحرب التي أنهت حياة الآلاف خلّفت وراءها جبالًا من الأنقاض والوجع، وما زال تحتها آلاف المفقودين الذين لم يُمنحوا حتى وداعهم الأخير-16 نوفمبر 2025″.

اذا يمكن القول مجازا ان الحرب الإبادية الجماعية المروعة ضد أهلنا وعائلاتنا في غزة قد توقفت بوتيرتها السابقة، ولكنها في الحقيقة مستمرة بأشكال أخرى وتحت غطاء خطة ترامب…!

لقد اصبحت المعركة بالنسبة لأهلنا معركة من أجل الوجود والبقاء من الآن فصاعدا…!

 

مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى