أقلام وأراء

نواف الزرو: العدوان على ايران والرؤية الاستعمارية الصهيونية ل”أرض اسرائيل”

نواف الزرو 12-3-2026: العدوان على ايران والرؤية الاستعمارية الصهيونية ل”أرض اسرائيل”

حينما أعلن نتنياهو عن اعتقاده بأنه في “مهمة تاريخية وروحية”، لافتا إلى أنه يؤيد “رؤية إسرائيل الكبرى” التي تشمل وفق مزاعم إسرائيلية مناطق تضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وجزءا من الأردن ولبنان وسوريا والعراق والسعودية ومصر فقد قدم لنا خلاصة الرؤية الصهيونية-التوراتية ل”ارض اسرائيل الكاملة- جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة “i24” العبرية ونشر تفاصيلها الثلاثاء 2025/8/12 موقع “تايمز أوف إسرائيل” العبري”، وأكد نتنياهو إنه يشعر بأنه في مهمة تاريخية وروحية، وإنه مرتبط جدا برؤية إسرائيل الكبرى”، وحين سئل نتنياهو عما إذا كان يشعر بأنه “في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي” أجاب بأنه “في مهمة أجيال “، وأضاف: “لذلك إذا كنت تسألني عما إذا كان لدي شعور بالمهمة، تاريخيا وروحيا، فالجواب هو نعم”.

والواضح ان رؤية نتنياهو التوراتية هذه تتكامل مع رؤية الرئيس ترامب حينما قال في آب 2024 “تبدو إسرائيل صغيرة على الخارطة، لطالما خطرت لي إمكانية توسيعها-وكالات-الجمعة، 16/8/2024 3:55 “، وبذلك يلتقي ترامب ونتنياهو في هذه الرؤية التوراتية حول”اسرائيل الكاملة”، جاءت مؤخرا تصريحات السفير الامريكي مايك هاكابي عن”حق اسرائيل في السيطرة التوراتية على الشرق الاوسط” لتقطع قول كل خطيب فيما يتعلق بالمخططات الصهيونية التوسعية.

وقبل ذلك أثارت الخرائط الصهيونية التي نشرت تحت عنوان”خرائط اسرائيل التاريخية” التي تضم فلسطين والاردن واجزاء من سوريا ولبنان والعراق والسعودية ومصر ردود فعل عربية واسعة مستنكرة ومستهجنة هذه التطلعات الصهيونية الاستعمارية، وقبلها اثار سموترتش ايضا ردود فعل واسعة اردنية وفلسطينية وغيرها استنكارا لنشره خارطة في باريس تتحدث عن”اسرائيل التاريخية” ايضا…!

وفي الاستخلاص الاستراتيجي لا شك ان العدوان الامريكي الصهيوني على ايران يأتي في جوهر تصريحات هاكابي حول”حق اسرائيل في السيطرة التوراتية على الشرق الاوسط”، ونعتقد ان هذه المواجهة هي مواجهة وجودية حقيقية يترتب عليها إما هزيمة العدوان وانتكاس المشروع الصهيوني في حال صمدت ايران، وإما تقدم المشروع الصهيوني في حال العكس، ولا شك ان اي تدخات دولية حقيقية قد تؤثر على مجريات الاحداث والنتائج….!

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى