ترجمات عبرية

معاريف: فشل في قطاع غزة

معاريف 5/2/2026، آفي أشكنازي: فشل في قطاع غزة


هاجمت حماس فجر أول أمس قوة فصيلة من لواء الكسندروني كانت تقوم باعمال على الخط الأصفر قرب الدرج التفاح في شمال القطاع. فقد اطلق مخرب النار من سلاح خفيف وأصاب بجراح خطيرة قائد القوة. رد الجيش على الفور بالنار من الدبابات والسلاح الخفيف. لم يكن الحدث أمس هو الأول في الأسابيع الأخيرة. حماس تغير الاتجاه. صحيح أنها تعرضت لضربة قاسية من الجيش في اثناء الحرب لكنها الان تحاول التعافي. كما ان المنظمة تغير شكل عملها، فقد انتقلت الى حرب العصابات وتحاول تنفيذ هجمات موضعية.

هذا يحصل كل يوم. في معظم الحالات ينجح الجيش في احباط محاولات حماس. لكن يجب النظر الى الواقع في العينين والاعتراف بان الجيش الإسرائيلي خسر في تصميم الواقع في قطاع غزة بعد قيام وقف النار.

اليوم حماس هي التي تقرر جدول الاعمال وهي تقود جولات القتال اليومية. تنسخ المنظمة نموذج قتال حزب الله من التسعينيات في القرن الماضي حين كان الجيش الإسرائيلي منتشرا في الحزام الأمني. كان حزب الله في حينه يقرر مدى الهجمات وتواترها ويختار الأهداف – وكانت إسرائيل تجر بردود الفعل على الأحدث.

في حرب العصابات يصبح الجيش الكبير والقوي قابلا للإصابة. بعد القتال في حملة سهام الشمال، غير الجيش الإسرائيلي مفهوم القتال ضد حزب الله. بعد أربعة عقود كان الجيش الإسرائيلي هو الذي يبادر ويملي الوتيرة والشدة. فقد بلور الجيش الإسرائيلي مفهوم امن في جنوب لبنان. فهو يعمل على منع حزب الله من بناء القدرات. الجيش لا يطلب اذونا من احد – لا من لبنان ولا من الأمريكيين. على أساس يومي ينفذ الجيش الإسرائيلي احباطات لمخربي حزب الله، سواء كانوا مسلحين ام انهم يظهرون فقط في قوائم الاستخبارات لدى الجيش الإسرائيلي كمخربين نشيطين. يهاجم الجيش الإسرائيلي كل يوم مبان تستخدم كمأوى لحزب الله او مخازن سلاح للمنظمة. يقرر الجيش النبرة ويدفع الطرف الاخر لان ينشغل بالدفاع.

غير أنهم في قيادة الجنوب، في هيئة اركان الجيش الإسرائيلي وفي المستوى السياسي لم يتعلموا الدرس في 7 أكتوبر. فقد اصدر الناطق العسكري العميد آفي دفرين أمس بلاغين يتعلقان بالجبهة: الأول عن ان الجيش صفى مخرب النخبة بلال أبو عاصي، والثاني بلاغ عن شريط مسجل يظهر كيف ان حماس تنقل مخربين مسلحين في سيارة اسعاف الهلال الأحمر. هذا البلاغان هما في واقع الامر اعتراف بفشل الجيش الإسرائيلي في المعركة على تصميم الامن في القطاع في اليوم التالي للحرب.

ان السياسة العسكرية الإسرائيلية في هذه اللحظة في غزة معيبة وغير صحيح. أولا، ليس واضحا كيف أنه بعد سنتين وأربعة أشهر الجيش والشباك يصفيان الان فقط مخربا قتل عشرات الإسرائيليين في مذبحة 7 أكتوبر. كيف حصل ان هذا الرجل واصل التنفس منذ المذبحة؟ ويسأل أيضا السؤال، كم مثل هؤلاء لا يزال يتواجدون في غزة؟ ثانيا، ما الذي يدعو لان تأتي تصفية هذا المخرب كرد فعل؟ كان ينبغي لهذا المخرب أن يموت منذ زمن بعيد، ولا حاجة لإسرائيل أن تشرح لماذا صفته. هو ابن موت، نقطة.

كما ان الشرح بان الجيش الإسرائيلي يشخص مخربين مسلحين في سيارة اسعاف لا يبعث على الاهتمام. فقد كان الجيش ملزما في تلك اللحظة ان يدمر سيارة اسعاف والمخربون في داخلها. بالضبط مثلما يفعل كل يوم في لبنان. وضع إسرائيل حيال غزة كان يفترض أن يكون مريحا اكثر. في غزة لا يوجد صاحب سيادة مثلما في لبنان، هكذا بحيث انه ليس واضحا لماذا لا تأخذ إسرائيل المبادرة وتصمم الواقع. في هذه اللحظة إسرائيل تنجر وراء املاءات حماس وتخسر في المعركة، إذ انه، كما أسلفنا، في حرب العصابات للجيش الكبير توجد مشكلة.

مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى