ترجمات عبرية

معاريف: غزة للغزيين، في صالح ريفييرا ترامب مقابل غزة لمستوطني سموتريتش

معاريف 21/1/2026، ران ادليست: غزة للغزيين، في صالح ريفييرا ترامب مقابل غزة لمستوطني سموتريتش

 النزال الأكثر تشويقا والأكثر انفلاتا يجري اليوم بين دونالد ترامب وبتسلئيل سموتريتش. ظاهرا، هذه معركة على كل الصندوق: غزة للغزيين، في صالح ريفييرا ترامب، مقابل غزة لمستوطني سموتريتش. عمليا، هذه معركة نهايتها معروفة مسبقا. حكمة المشاهدين هي ان يفهموا بان لا امل لسموتريتش ونتنياهو وان النصر هو لترامب، غير أن الواقع يخدعه، هو أيضا، مثل سموتريتش، لا يعترف به. مسألة عوامل متصادمة. أحزاب المعارضة هي الأخرى، من بينيت ولبيد حتى منصور عباس وايمن عودة، شركاء في انتصار ترامب على الحكومة، ناهيك عن الفلسطينيين الذين يستقبلون بفرح خطط السلام الترامبية حتى وان كانت علاقتها بالواقع هزيلة لدرجة العدم، باستثناء مصالح عقارية لعصبة ترامب. خدع سموتريتش وشركائه هي جزء من السباق لضياع الحكومة. في هذه المرحلة، هذا الأسبوع هم لا يزال يركضون، أي يهدمون، يحكمون ويحتلون.

في احتفال إقامة مستوطنة في غوش عصيون قال سموتريتش هذا الأسبوع انه “يجب طرح انذار قصير لحماس لنزع السلاح والنفي الحقيقيين، وفور انتهائه الانقضاض على غزة بكل القوة”. لا شك عندي بان سموتريتش يعرف بان هذا هراء مثلما هو يعرف بان نسبة الحسم في الانتخابات تدوس عليه. لكنه يعرف أيضا من أي مواد مبني جمهوره وباي مواد مسيحانية يستخدمون، وهذه هي طريقته لجمع النسب التي تضمن له البقاء السياسي.

كما ان سموتريتش انتقد تشكيلة اللجنة الإدارية لغزة التي تتضمن مندوبين قطريين واتراك. “هذا إما نحن او هم”، هدد بمسدس مشحون رئيس وزراء مطحون وكأنه اجتاز مكبسا. “يجب تفكيك قيادة التنسيق الامريكية في كريات جات ويجب ان نطرد من هناك دول مثل مصر وبريطانيا المعادية لإسرائيل والمتآمرة على امنها”. سموتريتش يطلب فتح معبر رفح “سواء أو بدون موافقة مصرية” وذلك من اجل السماح لسكان القطاع “للخروج منه والبحث عن مستقبلهم في مكان آخر لا يعرضون منه مستقبل أبنائنا للخطر”. وكذا “سيطرة إسرائيلية كاملة، إبادة حماس واستمرار قمع الإرهاب على مدى الزمن، تشجيع هجرة العدو الى الخارج واستيطان إسرائيلي دائم – او، لا سمح الله، ضياع جهود الحرب واثمانها هباء وانتظار للجولة التالية”.

حسب ترامب وخطته للسلام، 15 فلسطينيا سيديرون غزة. حكومة سموتريتش ردت بمنع دخولهم الى القطاع. حسب سموتريتش، “غزة هي لنا… ولهذا نحن نأخذ المسؤولية عما يجري فيها ونفرض فيها حكما عسكريا… سنلتقي بمعونة الرب قريبا جدا في احتفال مشابه في قطاع غزة”. من شبه اليقين ان اللقاء التالي سيكون في صندوق الاقتراع. يوجد قاسم مشترك بين ترامب وسموتريتش: كلاهما لا يذكران إعادة المخطوف الأخير.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى