معاريف: زيارة رئيس الاركان الاسرائيلي الى واشنطن
معاريف 2-2-2026، آفي اشكنازي: زيارة رئيس الاركان الاسرائيلي الى واشنطن
الزيارة السرية لرئيس الأركان الفريق ايال زمير الى واشنطن الى جانب سلسلة من الضباط، وبينهم قائد سلاح الجو المرشح العميد عومر تشلر ورئيس شعبة التخطيط اللواء هدي زلبرمان الذين شغل منذ قبل بضعة اشهر منصب ملحق الدفاع للجيش الإسرائيلي في واشنطن تواصل اثارة الأسئلة بشأن هدف الرحلة.
حسب مصادر إسرائيلية، تحدث رئيس الأركان مع رئيس الأركان في الجيش الأمريكي دان كين، الرجل الأقوى الى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في إسرائيل فهموا بانهم ملزمون بالايضاح بقيادة الإدارة الامريكية ما هي تداعيات هجوم أو عدم هجوم في ايران. بالتوازي، عرضت إسرائيل على الأمريكيين آخر المعلومات.
ليس كل شيء واضحا. الاعمال التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، ضمن أمور أخرى في استضافة قائد المنطقة الوسطى للجيش الأمريكي، والزيارة العاجلة لرئيس شعبة الاستخبارات اللواء شلومي بندر في بداية الأسبوع الماضي لدى رؤساء البنتاغون تلمح بما يجري في الاتصالات بين الولايات المتحدة والإيرانيين. وحسب مصدر إسرائيلي، جاء ترامب مع عصا بلا جزرة، ومطالبه، كما نشرت امس واضحة جدا: تسلم الـ 400 كيلو غرام من اليورانيوم المخصب، وقف المشروع النووي، تفكيك الصواريخ الباليستية ووقف البرنامج وكذا وقف الدعم للوكلاء في اليمن، العراق، سوريا ولبنان.
في إسرائيل يفهمون بان الإيرانيين لن يكونوا مستعدين للبحث في كل واحد من البنود على حده، فما بالك فيها جميعها معا. وعليه فالحديث يدور في هذه اللحظة عن تمديد الوقت فيما هو واضح انه يوجد خياران – إما السير الى الحرب، او لا؛ إما ان يتراجع ترامب ويتبين أنه ليس اكثر من “مدفع رمضان”، او يأمر بالهجوم.
ما الذي يقف خلف التسويف في اتخاذ القرار: هل هي فرائص الرئيس الأمريكي ترتعد؟ هل هي حاجة الأمريكيين لحشد مزيد من القوات؟ هل هي مناورة دبلوماسية أمريكية لتبرير خطوة عسكرية؟ يحتمل أن تكون كل الأجوبة صحيحة وهذا ما سنعرفه بعد وقت ما. في إسرائيل يخشون من أن يتراجع الامريكيون في اللحظة الأخيرة أو يفعلوا ما فعلوه ضد الحوثيين في اليمن، حين تراجعوا وانسحبوا في منتصف الهجوم.
في مثل هذه الحالة سنجد الشرق الأوسط في وضع أخطر بكثير مما هو عليه اليوم. اذا شعر نظام الشر في ايران بانه اقوى تجاه الداخل وتجاه الخارج، فستصبح ايران مصدرة الإرهاب في العالم. حزب الله والحوثيون في اليمن سيتعززون بتمويل إيراني، وليس هم فقط. الوكلاء في العراق، في سوريا، في الضفة وفي غزة هم أيضا.
محظور التشوش، فايران لا تعتزم تغيير وجهها. في طهران يحيون الان 47 سنة على الثورة الشيعية. الهدف الاسمى لديهم هو تصدير الثورة. هم يرون أنفسهم يدوسون على دول الخليج العربية – السعودية، الكويت، البحرين، اتحاد الامارات، الأردن ومصر. هم يفهمون بانهم اذا نجوا من التهديدات الامريكية فانهم سيصبحون القوة العظمى الأقوى في المنطقة، باسناد من قوى عظمى مثل روسيا، الصين وكوريا الشمالية. وبالتوازي ستفهم الدول العربية مكانها وضعفها امام التهديد من طهران.
تفهم إسرائيل بانه توجد الان فرصة لمرة واحدة لاعادة تصميم أنظمة العالم. المفتاح لذلك يوجد في يد الرئيس الأمريكي. من هنا زيارات الجنرالات الإسرائيليين الى واشنطن. إسرائيل الصغيرة والشقية تمنح ظهرا للامريكيين الكبار والاقوياء. فهي تحاول عمل ذلك بحساسية وبحكمة، فيما أن الجميع هنا يتخذون جانب الحذر من لمس كرامة الرئيس الأمريكي. لكن بالتوازي، صحيح حتى أمس يحذرون من توقع الموعد الذي يحسم فيه الامر لدى ترامب حول الاتجاه الذي سيقرره في نهاية المطاف.



