معاريف: تراجع أمريكي والغاء المحادثات مع ايران

معاريف 5-2-2026، ايلي لئون: تراجع أمريكي والغاء المحادثات مع ايران
الامريكيون تراجعوا: بعد التقارير أمس عن الغاء المحادثات مع ايران، اعلن وزير الخارجية عباس عراقجي بان غدا ستعقد المحادثات بين بلاده وبين الولايات المتحدة في مسقط عاصمة عُمان.
في تغريدة نشرها عراقجي أشار الى أن المحادثات ستعنى بمواضيع النووي فقط. وذلك رغم الرسائل التي وصلت امس من الولايات المتحدة. مصدر أمريكي اكد لوكالة “رويترز” للانباء امر انعقاد المحادثات في عُمان غدا.
في ايران حاولوا بث اعمال كالمعتاد هذا المساء ولم يؤكدوا بهذا الشكل أو ذاك الغاء المحادثات كما علم في الولايات المتحدة. وفي طهران بالذات اوضحوا بانهم لن يستسلموا للضغط الأمريكي ولن يوافقوا على البحث في مواضيع أخرى غير النووي. في وكالة الانباء “تسنيم” المتماثلة مع النظام في طهران زعم أنه “يبدو ان الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد إرادة ايران القاطعة وافقتا أخيرا على الاطار السابق للمفاوضات”.
وهكذا اكتمل التذبذب الأمريكي، بعد ان كانوا اعلنوا قبل وقت قصير من مضى عن الغاء المحادثات. من خلف الإلغاء كان رفض امريكي لحصر مسائل المفاوضات كما طالبت طهران.
قبل ذلك تناول المسألة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وقال ان واشنطن تصر على أن تتضمن المحادثات مع ايران مسألة الصواريخ الباليستية، تمويل الإرهاب في الشرق الأوسط، البرنامج النووي وكذا معاملة السلطات تجاه الشعب الإيراني – “اذا كنتم تريدون أن تعطي نتيجة حقيقية”، على حد قوله. وذلك بخلاف إصرار طهران على ان تتركز المحادثات فقط وحصريا في مسألة النووي. وعقب مسؤول إيراني كبير على تصريحات روبيو قائلا “برنامج الصواريخ خارج النطاق”.
وحسب تقارير في “وول ستريت جورنال” فكر ترامب بالانسحاب من المفاوضات في اعقاب المناوشات حول ناقلة الطائرات لينكولن. لكنه اختار في نهاية الامر مواصلة الاتصالات في ظل الإبقاء على غموض استراتيجي بالنسبة لرد عسكري محتمل. فقد أوضح الرئيس بانه معني بالامتناع عن استخدام القوة ويأمل الوصول الى اتفاق يقيد تطلعات ايران لكنه بالتوازي أمر بتكثيف القوة العسكرية في المنطقة بما في ذلك اسطول من السفن الحربية وأنظمة الدفاع المتطورة.
ويشير خبراء الى أن الحوادث كفيلة بان تشهد على ان اجنحة متطرفة في القيادة الإيرانية تحاول التخريب على المحادثات ما يرفع المخاطرة لخطأ في التفكر يؤدي الى تصعيد واسع.
في الأيام الأخيرة يجري نشاط دبلوماسي يقظ في الشرق الأوسط. فقد وصل الرئيس التركي اردوغان الى القاهرة أمس للقاء نظيره المصري السيسي، بعد ان انهى زيارة في السعودية حيث التقى ولي العهد محمد بن سلمان. وبالتوازي أجرى وزير الخارجية عراقجي مكالمات هاتفية مع نظرائه الإقليميين.
مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook



