ترجمات عبرية

معاريف: تدخل إسرائيل الى جنوب لبنان مع الكثير من القوة والقليل من التفكير السياسي

معاريف 29/3/2026، آفي اشكنازي: تدخل إسرائيل الى جنوب لبنان مع الكثير من القوة والقليل من التفكير السياسي

 شهر على الحرب. سجل الجيشان الإسرائيلي والامريكي الكثير جدا من الإنجازات في المستوى التكتيكي. اما بالنسبة للمستوى الاستراتيجي فستكون حاجة للانتظار ومراجعة ذلك في الاختبار التاريخي.

اجتازت ساحة ايران في نهاية الأسبوع تغييرا لاهداف الهجوم. فالجيش الإسرائيلي يعمل في هذه اللحظة كي يضرب في عدة مراكز. أولا، منظومات الدفاع الجوي التي لا تزال تعمل. والهدف هو تدميرها والسماح بعمق دخول آخر لانشطة سلاحي الجو الإسرائيلي والامريكي بالعمل في كل ارجاء ايران. هكذا أيضا سيتمكنون في سلاح الجو من ضرب منصات صواريخ أخرى وصواريخ ارض ارض تبقت للايرانيين ينفذون بها النار الى إسرائيل والى الدول المجاورة في الخليج.

الخطوة الأخرى هي ضرب كل عناصر الصناعات الأمنية الإيرانية، بما في ذلك مصانع مركزية، مراكز تطوير وكذا موردين فرعيين، وحتى مستوى معامل صغيرة، محادد ومختبرات خاصة. الخطوة الثالثة هي مركز ثقل صناعة النووي والسلاح غير التقليدي الإيراني. ضمن أمور أخرى هاجم سلاح الجو مصانع فولاذ، المنشأة النووية في اراك واهدافا أخرى.

تحاول إسرائيل والولايات المتحدة الان خلق “ارض محروقة” للحكم الإيراني في اليوم التالي للحرب، بحيث لا يتمكنون من معرفة كيف ومن اين عليهم أن يبدأوا ترميم الجيش الإيراني، الحرس الثوري وأجهزة الامن. بمعنى ان الخطوة التكتيكية التي تجري الان يفترض أن تصمم صورة استراتيجية معقدة للحكم الإيراني في المدى الزمني القريب والمتوسط. خطوة استكمالية كفيلة بان تقع الان بالذات عندما يكون النظام ضعيفا، وهنا كفيل بان يدخل الانقلاب إياه الذي يتمناه المواطنون، ضد النظام.

في هذه الاثناء توجد عدة أمور عاجلة تتطلب العناية. أولا، حرية الملاحة في مضيق هرمز. من صباح أمس، بعاد إطلاق الصاروخ الحوثي الى إسرائيل، هناك تخوف من ان يرفع الوكيل اليمني أيضا الراس ويحاول تشويش الحركة في البحر الأحمر. وبالتالي فان على الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أن يعملا او يبلورا تحالفا حربيا لاجل فتح مسارات الملاحة.

على الاتصالات لانهاء المعركة مع ايران ان تتم بعد استنفاد بضعة شروط تكتيكية: تسليم اليورانيوم المخصب، فتح المضيق وحريكة الملاحة والرقابة المستقبلية على صناعة الصواريخ الباليستية. المشكلة هي ان ايران هي قوة عظمى تكنولوجية غنية بالمناجم وعضو في محور الشر الذي يضم الصين، روسيا وكوريا الشمالية. وعليه فبوسعها أن تتلقى او تشتري تقريبا كل منتج دمرته الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الان. هنا يطرح السؤال الكبير: كيف يمكن للولايات المتحدة أن تتوصل الى اتفاق لوقف الحرب بشكل لا يسمح لايراني بإعادة بناء نفسها عسكريا في السنوات القادمة – لا في قدرات انتاج محلية ولا في مشتريات من الخارج.

من ايران، الى ساحة لبنان المقلقة جدا. روى أمس مزارع في الجليل الغربي، يقع بيته يوجد على مسافة امتار قليلة عن الحدود مع لبنان، كيف يعمل الجيش الإسرائيلي في الشمال. من شهادة المزارع وشهادات عديدة أخرى تتضح الصورة التالية: حجب الجيش الإسرائيلي عشرات الاف المقاتلين في لبنان. في معظم المناطق التي دخل اليها الجيش استولى على نقاط ما في المنطقة وتوقف. يدور الحديث عن مئات الأمتار حتى بضعة كيلو مترات عن الحدود. يوجد الجيش الإسرائيلي في دفاع متقدم. معركة الدفاع عن المعركة الأصعب. مهمة المقاتلين هي ببساطة الا يتعرضوا للضرب. هذا يفهمه جيدا حزب الله الذي يطلق النار بلا توقف على القوات – نار مضادات الدروع ونار صاروخية.

يوجد الجيش الإسرائيلي الان في الشمال في وضع جد حساس وهش. في نهاية الأسبوع ارتفع عدد المصابين. معظمهم بنار مضادة – صاروخية ومضادة للدروع. خطة الجيش هي الوصول الى الليطاني وخلق خط مجرد من النهر وحتى الخط الأزرق. بمعنى ان إسرائيل كما يبدو تتجه لاعادة إقامة الحزام الأمني في لبنان.  هذه المرة ستسمي هذا ربما باسم آخر – خط اصفر شمالي او دفاع متقدم، أو مهما اسمته سيكون المعنى واضحا: إسرائيل تخطط لان تقيم في جنوب لبنان “مرمى الاوز” في صيغة جديدة. لقد سبق أن كنا في هذا الفيلم كما يقال، وهذا فيلم رعب. مرة أخرى تدخل إسرائيل الى جنوب لبنان مع الكثير من القوة والقليل من التفكير السياسي. عمليا، بدون خطط سياسية لليوم التالي.

مقدمة هذا كان يمكن ان نراها في نهاية الأسبوع مع الإصابات العديدة لقواتنا. بعد نحو شهر من الحرب يجدر ان يعرض على الجمهور الاتجاه العام – كيف والى أين نسير في ختام العمل العسكري.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى