ترجمات عبرية

معاريف: بوادر تغيير في الخليج

معاريف 16-3-2026، آفي أشكنازي: بوادر تغيير في الخليج

في اليوم الـ 17 للحرب يجدر بداية “ان نسرع الشريط الى الامام”، فمن لديه خطة لعيد الفصح بل وحتى مناسبات الذكرى ويوم الاستقلال – يجدر به أن يعيد احتساب المسار من جديد.

إذ ان الحرب، مثلما يبدو الحال هذا الصباح، كفيلة بان تستمر لاسابيع أخرى. فالجيش الإسرائيلي يركز على ساحتي القتال، فيما أن ايران تواصل كونها الساحة المتصدرة. في الجيش الإسرائيلي يواصلون التمسك بفرضية ان اضعاف النظام في ايران سيؤدي على الفور الى المس بقوة وبقاء حزب الله في لبنان. وشرح امس مصدر عسكري فقال: “صاروخ يضرب طهران، اصداؤه تصل الى لبنان”.

لقد خطط الجيش الأمريكي والجيش الإسرائيلي الهجوم لزمن طويل. التركيز المركزي في هذه اللحظة هو على صناعات السلاح الإيرانية. ايران هي دولة متطورة للغاية في كل ما يتعلق بالصناعة العسكرية. توجد لديهم قدرات تطوير لكل عنصر عسكري تقريبا: من منظومات الرادار ومضادات الطائرات عبر انتاج مُسيرات وحتى سفن، مصانع تحسين طائرات، مصانع لانتاج صواريخ وغيرها من الأسلحة. ايران هي أيضا قوة عظمى اكاديمية تكنولوجية، مع مئات الاف الطلاب الذين يتعلمون في كل سنة في كليات العلوم الدقيقة والتكنولوجيا. لدى ايران معاهد تطوير وبحث متطورة للغاية. الهدف في هذه اللحظة هو ضرب الموازين الإيرانيين لعموم الصناعات الأمنية الإسرائيلية معا.

 خطوة كهذه لا توقف فقط قدرة انتاج وتعبئة مخازن ترسانة السلاح بل ستتسبب أيضا بضرر اقتصادي هائل على المدى البعيد مع تداعيات على الإنتاج القومي، على معدلات البطالة وعلى ضخ الأموال النقدية والتصدير. هذه خطوة تنزع من النظام الإيراني اصولا وجودية.

في لبنان بدأ الجيش الإسرائيلي في معركة برية محدودة. هدفها الرسمي هو تعميق خط الدفاع المتقدم. حزب الله فقد 90 في المئة من قدراته النارية. بمعنى أنه عشية المعركة بقي لديه ما يتراوح بين 10 الاف و 15 الف صاروخ. يفهم الجيش الإسرائيلي بانه لاجل تخفيض النار نحو كريات شمونا، المطلة، اصبع الجليل، الجليل الغربي وحتى الكريوت وحيفا – فانه مطالب بان يحتل أرضا متقدمة، التحرك الى منطقة الليطاني. هذا لاجل منع عمل حزب الله وكذا لاجل محاصرة وتدمير منصات الاطلاق ومخازن الذخيرة لدى الحزب في جنوب لبنان، في خط القرى الثاني والثالث.

يستعد حزب الله لهجوم الجيش الإسرائيلي. فهو منتشر في الخط الثالث والرابع من القرى في جنوب لبنان. في هذه اللحظة معظم القرى في جنوب لبنان فارغة. فقد أخلى الجيش الإسرائيلي ما مجموعه 850 الف مواطن، معظمهم شيعة مما يثير غضبهم على حزب الله الذي اقتادهم مرة أخرى لان يكونوا لاجئين.

ان خطوات الجيش الإسرائيلي في ايران وفي لبنان يفترض أن تغير الواقع في الشرق الأوسط. وتوجد منذ الان بوادر تغيير. دول الخليج تتعرض لضربات الذراع الإيرانية. وهي تفهم بان عدوها ليس إسرائيل بل النظام في طهران. هي تفهم بانها بحاجة الى منظومات دفاع مثل حيتس، القبة الحديدية، مقلاع داوود وغيرها؛ انها بحاجة الى معلومات استخبارية نوعية مثلما لدى إسرائيل؛ انها بحاجة الى حلف دفاع وهجوم ضد عدوها الحقيقي.

وعليه ففي الأيام الاخيرة يحدث تغيير في الدول العربية أيضا – إذ مع كل الاحترام للمشكلة الفلسطينية، توجد لها مشاكل هنا والان ينبغي لها أن تحلها.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى