لواء ركن عرابي كلوب: فصائل المقاولة والمقامرة وأوهام الانتصار
لواء ركن عرابي كلوب 08 /01/ 2026: فصائل المقاولة والمقامرة وأوهام الانتصار
لقد حققت فصائل ” المقاولة ” أهدافها التي أنشئت من أجلها ، بتدمير قضيتنا ومشروعنا الوطني ، وإعادته إلى مائة عام للوراء، وتلاشي أي فرصة لارتباط قطاع غزة بالضفة الغربية والقدس ، من أجل قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة ، ليعيش فيها شعبنا الفلسطيني بحرية وكرامة .
لقد تم إبادة ربع مليون مواطن فلسطيني في قطاع غزة ، في نكبة جديدة ، بإقدام حركة “حماس ” بعملية مغامرة غير محسوبة العواقب ، في السابع من أكتوبر 2023 المشؤوم.
لقد تم تدمير الحاضر والمستقبل لقطاع غزة بشكل خاص ، وللقضية الفلسطينية بشكل عام ، حيث حققت حركة حماس ما عجزت عنه دولة الكيان الصهيوني منذ إقامتها ، فهنيئا لنتنياهو وأحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف على هذه الخدمة الجليلة.
عندما تفقد بيتك المدمر ، وتنام عامين تحت خيمة ممزقة لا تقي من حر الصيف ولا برد الشتاء ، وعندما ينام أطفالك جائعين لا تجد لهم أي قوت يساعدهم على البقاء أحياء في هذه الحياة.
عندما لا تجد في جيبك ما تدفعه لوسيلة مواصلات ، متنقلا من نزوح إلى نزوح ، وعندما لا تجد دواء لطفلك المريض ، أو حليب أطفال للرضيع ، أو أي كساء يقيهم هذا الصقيع في برد الشتاء،، ورغم ذلك يعلن قادة حماس من الدوحة واسطنبول الانتصار ، رغم كل هذه الدماء والقبور والدمار.
بعد كل هذا ماذا أنت فاعل بالله عليك ؟؟
اللعنة على كل من أقدم وساعد على هذه المأساة الجديدة والنكبة الثانية لشعبنا الفلسطيني.
هنا ترفع القبعة لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، الذي تحمل ما لم تتحمله الجبال ، طيلة عامين من الموت والجوع والمرض والفقر ، والحساب لا بد أن يفتح بكل وضوح ، حتى تنتهي مرحلة مظلمة من تاريخ شعبنا استمرت 18 عاما ، منذ الانقلاب الأسود الذي قامت به حركة حماس في صيف عام 2007.
سنوات طويلة ونحن نسمع كلمات جوفاء وفارغة عن الصمود والنصر والمعجزات ، بينما الحقيقة كانت تتآكل أمام أعيننا.
إن ما حدث لشعبنا في قطاع غزة ، من قتل ودمار لم يحصل مثله في الحرب العالمية الثانية
والله تعجز الكلمات في التعبير عن حجم الدمار والكارثة التي أصابت شعبنا في قطاع غزة ، والذي امتدت آثاره للضفة الغربية، بفعل ما أقدمت عليه فصائل المقامرة والمغامرة ، التي ليس لها علاقة بما يدعونه بالمقاومة ، ولا علاقة لهم بفلسطين ، وهي مجرد فصائل “مقاولة ” لمن يدفع ، حيث وضعت نفسها في خدمة أجندات خارجية ، تعمل لمصالحها الشخصية.
مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook



