لواء ركن عرابي كلوب: حركة “فتح” بين الأمس واليوم!!
لواء ركن عرابي كلوب 02/01/2026: حركة “فتح” بين الأمس واليوم !!
حركة فتح هي شعلة الكفاح الوطني بكافة أشكاله ، وهي الوطن المعنوي لشعبنا في جميع أماكن تواجده ، وهي الأم والأب ، بكل ما يعني ذلك من كلمة .
“فتح” أعادت وأحيت القضية الفلسطينية لمنابر السياسة الدولية ، ولكافة دول العالم ، حيث كان قادتها المخلصون للهدف والقضية والبوصلة ، يعملون بكل جد وإخلاص ، وانتماء صادق.
هؤلاء القادة لم يبحثوا عن مناصب ، أو امتيازات ، أو رتب عسكرية ، بل عملوا بما يمليه عليهم ضميرهم الوطني.
في ذلك الوقت الماضي من مسيرة الحركة ، كانت “فتح” في واجهة الصدارة حين التفت حولها الجماهير الفلسطينية في جميع أماكن تواجدها ، في مدن وقرى ومخيمات الأرض المحتلة ، وفي أماكن اللجوء والشتات ، حيث عمل ذلك الجيل بكل طيبة ونقاء ثوري من أجل رفعة الحركة ، فحاز على احترام وتقدير أبناء شعبنا في جميع أماكن تواجده.
“فتح ” كما عرفناها ، كانت طليعة العمل الوطني الشبابي في المدارس والجامعات ، وفي جميع النقابات والاتحادات ، حيث كانوا يمثلون ضمير فتح الحي والنابض بالثورة والعنفوان ، فكان المناضل الدكتور عبد المنعم بكر – رحمه الله – نائبا لرئيس الاتحاد العالمي للطلاب لسنوات طويلة ، وكذلك كان رئيس اتحاد عمال فلسطين نائبا لرئيس اتحاد العمال العرب ،، إلخ من الاتحادات والنقابات الفلسطينية الفاعلة.
وهنا يأتي السؤال : أين دور الحركة على مستوى الوطن؟؟
وماهي علاقة القيادة بالجماهير ، حتى تظل ملتفة حولها؟؟
لقد ابتعدت حركة فتح عن جماهيرها وعن شعبها ، وعن أبنائها ، وهي تمر الآن في سبات عميق ، مع الأسف ، فهل تعود حركة فتح إلى سابق عهدها ملتحمة بجماهيرها ، وتحظى على احترام الشعب والأمة ؟!
واقع وحال حركة فتح اليوم لا يسر أحد من خلال التخبط وعدم وضوح الرؤية والتضارب في التصريحات والمناكفات بين أعضاء اللجنة المركزية.
يجب أن تعود حركة فتح إلى النهج السليم والحكيم ،، عودوا إلى شعبكم ، حيث أن تنظيم الحركة في الوطن والأقاليم مهلهل ، بل أسمح لنفسي أن أقول بأنه لا يوجد تنظيم للحركة في الداخل بمعنى الكلمة ، والتنظيم الذي يجب أن يكون .
يجب أن تفيقوا من سباتكم ، حتى لا تضيع البوصلة ، ونفقد الهدف المنشود ، وحتى نحقق حلمنا في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله.
أعيدوا لحركة فتح بريقها وتاريخها العريق في الذكرى الحادية والستين على الانطلاقة ، حيث أن حركة فتح لا تقبل القسمة ، ولا التجزئة.
يجب أن تتم عملية البناء والتجديد بالسرعة الممكنة ، ومواكبة الأحداث ، والانطلاق في الاتجاه الصحيح ، وإعادة مكانة الحركة في قلوب الناس ، من خلال ضخ دماء جديدة ، وقادرة على مواكبة الواقع الحالي الذي يمر به شعبنا في قطاع غزة ، والضفة الغربية ، والقدس ، والشتات .
عاشت حركة فتح ..
عاشت فلسطين



