أقلام وأراء

لواء ركن عرابي كلوب: حركة “حماس ” والمكابرة!!

لواء ركن عرابي كلوب 22/1/2026م: حركة “حماس ” والمكابرة !!
الهزيمة تحتاج إلى جرأة لكي تعترف بها ، وحماس تهرب من الاعتراف بما حدث من مصائب خلال نكبة السابع من أكتوبر 2023 ، وما لحق بالقضية الفلسطينية من تراجع ، وما حدث لأهلنا من نكبة جديدة أشد وقعا من نكبة عام 1948.
حماس تعلم حجم الكارثة التي حدثت ، بفعل المقامرة التي أقدمت عليها، ولا تريد قراءة نتائج المشهد على أرض الواقع.
حماس ما زالت تكابر ، فما حدث منذ أكثر من عامين مأساوي بالفعل ، فالوضع العام أصبح كارثيا ، ووضع حماس بكل مكوناتها السياسي والأمني والعسكري كارثي أيضا ، ويجب على حماس الاعتراف بما أحدثته على مجمل القضية الفلسطينية.
إن بقاء حركة حماس في قطاع غزة يضر بالأمن الفلسطيني ، والأمن القومي العربي ، بعد أن باتت “حماس ” تصنف كتنظيم إرهابي في الكثير من دول العالم ، وبينها عدة دول عربية.
إن نكبة السابع من أكتوبر ، وما خلفته الحرب من دمار وضحايا وأيتام وأرامل ، وأضاعت مستقبل الأجيال القادمة ، حيث لا مدارس ولا جامعات للعام الثالث على التوالي ، وما حل بالجميع من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وثقافية ، فهي كارثة بمعنى الكلمة ، ولا نعلم إلى أين تسير الأمور ، وما يحاك لشعبنا في قطاع غزة من مؤامرات ومخرجات.
إن ما قامت به حركة حماس في السابع من أكتوبر ، هو الذهاب للمجهول ، وأن ما جرى على أرض قطاع غزة من إبادة جماعية قتلا وحصارا وتدميرا فاق كل تصور.
رسالة إلى قادة حماس ، التي رهنت القضية لأجندات خارجية ، وفي مقدمة ذلك إيران ، التي كانت تقول بأنها تقود محور المقاومة ، لكنها لم تقدم شيئا لأنصارها فيما أسمته وحدة الساحات ، بل أنها لم تتحمل حربا مع إسرائيل أكثر من 12 يوما ، بعد تدمير حليفها الأول ” حزب الله ” ، وانهيار نظام بشار الأسد في سوريا ، وصمت الفصائل الشيعية في العراق ، وتراجع دور الحوثي في اليمن المنشغل بالحرب الداخلية .
وهنا يتبادر للذهن السؤال التالي : لماذا حركة حماس ، وحركة الجهاد الإسلامي ارتميتا في أحضان إيران ، وابتعدتا عن محيطهما العربي ، بل وتتآمران على التخريب في عدد من الدول العربية ؟!
حماس هي المشروع الأساس الذي ترتكز عليه حركة الإخوان المسلمين في قطاع غزة ، وفي فلسطين ، والمنطقة العربية بشكل عام ، حيث ترى الجماعة أنه كلما كانت “حماس” قوية ، وهي الذراع العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين في فلسطين ، فإنه بالتالي ستبقى جماعة الإخوان قوية.
إن استقرار المنطقة العربية يبدأ بإبعاد حركة حماس عن المشهد السياسي والأمني في فلسطين ، وبذلك تستقيم الأمور ، وينتهي هذا الكابوس بعد 18 عاما من حكم حماس لقطاع غزة ، وما أحدثته بانقلابها الأسود عام 2007 ، ومحاولة التمدد للضفة الغربية والقدس ، لإيجاد المزيد من الذرائع لحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل ، لتطبيق ما حدث في غزة ، وتهجير أهلنا في الضفة والقدس ، وإنهاء القضية الفلسطينية ، وبذلك تكون حماس قد قدمت أجمل هدية لإسرائيل…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى