أقلام وأراء

لواء ركن عرابي كلوب: أحد أهداف إسرائيل من حربها على غزة

لواء ركن عرابي كلوب 25/1/2026م: أحد أهداف إسرائيل من حربها على غزة
تعتبر وكاله الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) وعاملا اساسيا في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في اماكن تواجدهم داخليا وخارجيا، بما فيها التعليم والصحة وتوزيع المعونات الغذائية.
لقد شكلت قضية اللاجئين منذ النكبة وانشاء وكاله الغوث (الاونروا) ومفهوم حق العودة لمن نزح عن دياره عام 1948م، هاجساً دائماً ومطلقا لدوله الاحتلال الذي سعى وما زال الى شطبها بكافة وسائله السياسية والعسكرية والدبلوماسية.
اليوم تواجه (الاونروا) ازمه ماليه خانقه تهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
ان شطب الاونروا يزيد من معاناة اللاجئين الفلسطينيين.
ان استهداف مخيمات اللاجئين في قطاع غزة خلال الإبادة التي شنتها إسرائيل على شعبنا منذ السابع من اكتوبر عام 2023م، ومسحها من الوجود والانتقال الى مخيمات اللاجئين في كلا من جنين وطولكرم وتدمير ثلاث مخيمات عن بكره ابيها (مخيم جنين – مخيم نور شمس – مخيم طولكرم) وتشريد اهلها ومواصلة هدم بعض البيوت في المخيمات الاخرى في الضفة الغربية، ما هو إلا سياسة ممنهجة لإلغاء تلك المخيمات وإلغاء كلمه لاجئ ومحو ظاهره اللجوء، واصرارها على تفكيك باقي مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.
إن الغاء كلمه لاجئ وكذلك عدم المطالبة بحق العودة حسب قرارات الامم المتحدة ذات الشأن هو ما تركز عليه إسرائيل في المرحلة القادمة.
إن بقاء المخيمات هو صفه اللاجئ تعني ان الفلسطينيون ما زالوا يؤمنون بان حلمهم هو العودة الى مدنهم وقراهم وبلداتهم التي هاجروا منها عام 1948م تحت تهديد السلاح.
إن تصفيه خدمات الوكالة وتجفيف مصادر التمويل والدعم وانهاء وجودها القانوني في الاراضي المحتلة (غزة والضفة والقدس) وما اقدمت عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يمس بشكل مباشر حياه ملايين من اللاجئين الفلسطينيين.
إن استهداف مقر الاونروا الرئيسي في حي الشيخ جراح هدفه شطب قضية اللاجئين.
إن هدم مكاتب الاونروا في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة منذ ايام، هو اعتداء سافر على الشرعية الدولية وتقويض بذلك النظام المتعدد الاطراف للعمل الانساني، علما بان تلك المكاتب تتمتع بالحصانة الدولية.
إسرائيل تسعى الى تقويض ولاية الوكالة وشطب دورها القانوني وهي الشاهد على جريمة النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م.
إسرائيل قامت بتدمير أكثر من (190) منشأه تابعه للوكالة في قطاع غزة، وأدت الى قتل (382) موظفا بدم بارد منذ بدء حرب الإبادة.
والسؤال الان؟
بعد تلك الاجراءات التعسفية التي قامت بها السلطات الإسرائيلية، ما هو موقف الامم المتحدة، المنظمة الدولية، بعد ان قامت إسرائيل بتدمير مقرات الوكالة في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، وإنزال علم الامم المتحدة، ورفعت بدلا عنه العلم الإسرائيلي، حيث لم يسبق لاي دوله من قامت بإنزال علم الامم المتحدة عن مقارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى