د. صباح علي السليمان: أهمية الحركة المتساقطة في خواتم العمل القصصي والروائي

د. صباح علي السليمان 14-8-2025: أهمية الحركة المتساقطة في خواتم العمل القصصي والروائي
الحدث الهابط في القصة هو ذلك الجزء من الحبكة الذي يلي الذروة، حيث يخفّ التوتر الناجم عن الصراع المحوري في القصة وتتجه القصة نحو نهايتها. ولكلٍّ عمل نهاية وربما تختلف الخاتمة ، وتكون مغايرة لما موجود في الذهن حسب الأحداث والمجريات ، وكثير من الأدباء يجعل الخاتمة مفتوحة غير معروفة ، وتكون لغزاً للقارىء كما في ألف ليلة وليلة، والأفلام السينمائية المهمة التي لا تنتهي نهايات جاهزة ومباشرة حسب المتوقع .
علماً أنَّ القارىء المثقف يلعب دوراً في معرفة خاتمة العمل الأدبي الذي يقرأه في سرده للأحداث، وتخيّل النهايات خاصة إذا كانت النهايات مبهمة وغير واضحة ، في حين تجد بعض الكتّاب يضعون نهايات إشكالية ومثيرة للجدل فتضع القارئ في حيرة من أمره؛ فيرى القارىء كلّ الافتراضات التي وضعها لا أساس لها وهو الآن أمام نهاية مثيرة قد لا تكون صدفة أبداً.
وهناك نهايات صادمة ومغلقة ومفتوحة ، ومهما تنوعت النهايات فإنَّ الكاتب هو من يصنع نهايته المناسبة قبل أنْ يتدخل القارئ الواعي ويشارك الكاتب قناعاته ولكنّه ليس بالضرورة أنْ يتطابق معه. كذلك يلعب السرد القصصي على نقل العديد من القصص بين الأجيال المختلفة عن طريق الجذب والعلاقة الوطيدة بين القارىء والنص.
وهنا تأتي أهمية الحركة المتساقطة والتي تشمل مجموعة من الفقرات مرتبطة بنهاية القصة أو الرواية ، وتتميز بالتركيز العالي الذي يتجه نحو بؤرة معينة ،وتحدث شيئا مختلفا من حيث الخطاب عما يليها و يـسبقها، ولكنّها في الإطار العام تؤلف مقولة مشتركة تقوم مقام خاتمة القصة. وتكمن الحركة الساقطة في أمور متعددة مثل: حلُّ النزاعات التي كانت محوريةً في القصة، والاكتشافات النهائية التي تتضمن أحداث القصة ، وتطور الشخصية من خلال الأحداث.
زيادة أنَّ الحركات المتساقطة قبل الذروة تناقش التأثير العاطفي من توتر ذروة الأحداث والاستعداد لنهاية القصة ، وتمهيد الطريق للنهاية ، زيادة أنَّها بمثابة استراحة سردية بعد ذروة الأحداث، ومُوجّهةً نحو خاتمتها النهائية. فهي تضمن الإجابة على جميع الأسئلة الضرورية، وحل جميع الصراعات المحورية، وحصول القارئ على شعور مُرضٍ بالنهاية.
ينظر:
الخاتمة أصعب ولادة في الرواية/ عبير يونس، وعقدة النهايات في السرد الروائي /ابراهيم سبتي ، وتقنيات السرد في القصة القصيرة: لقصة أكثر امتاعا /بواسطة منصة لبيب ، والحدث في قصص فارس سعد الدين السردار / أ.م د. نبهان حسون السعدون -دراسات موصلية العدد 4 لسنة 2013 ، والعناصر الخمسة للحبكة (وكيفية استخدامها) /بقلم ناتاشا خولار ريلف].


