حمزة خضر: متى نتحرر، و متى نحقق قبولنا في العالم؟

حمزة خضر 29-3-2026: متى نتحرر، و متى نحقق قبولنا في العالم؟
ان اللحظة التي يتحرر بها الفلسطينيون و يحققون قبولهم في العالم هي تلك اللحظة التي سيتوقف الفلسطينيون عندها عن اخذ النصائح من العرب !!! و عندما يتوقفون عن قبول الرأي الاخر كأنه رأي مسلم بقبوله !! الرأي الذي يفرض على الفلسطينيون ما عليهم فعله من عدم فعله و كأن الفلسطينين مجرد ريبوتات بشرية عليها ان تتلقى الاوامر والتوجيهات مما هب ودب .
ولا يعني ذلك التنصل من الواجب العروبي او التخلي عن عروبتنا ولكن الذوبان و انكار الذات الفلسطينية لن يدفع بنا الى الامام .
متى نحقق قبولنا في العالم ؟.
سنحقق قبولنا في العالم عندما نبرز شخصيتنا الوطنية الكاملة وعندما نظهر على سجية مستقلة عن العرب دون التفريط بهذا العمق ودون ان نضطر لبناء علاقات مع العالم بمقياس المصالح مع الاخرين م دون ان نحسب حساب مصالحنا اولا. فعندما لعب الفدائي في كأس العرب وحقق نتائج جيدة ارتفع منسوب السخط العربي تجاه القضية الفلسطينية وكأنه من المسموح لنا اللعب ولكن بشرط ان لا نفوز ( مسموح نلعب وممنوع نفوز ).
هذا موقف ربما يكون من ابسط المواقف التي تعبر عن تقلبات المزاج العربي في التعامل مع القضية الفلسطينية.
و برأيي ان اللحظة التي يرانا بها العالم بشخصية كاملة وهوية واضحة هي اللحظة التي سيتحقق عندها قبولنا في العالم .
القضية الفلسطينية .. لا ترغم احد عليها .
من رفع شعار “القدس تنتظر الرجال” كان مخطئا لان القدس لا تنتظر احد وفلسطين ايضا لا تنتظر احد سوى ابناء شعبها لانها قضية الشعب الفلسطيني اولا قضية الشعب الذي سلبت منه ارضه وبالتالي فان الواجب و المسؤولية الاولى تقع على عاتق هذا الشعب في تحرير بلده من براثن المحتل ووحده له الحق في اختيار اساليب نضاله وطرقه و ادواته ومتى وكيف يقاتل وليس عليه ان يتقبل هذا الكم الهائل من التوجيهات من الفارغ قبل المليان .
ان القضية الفلسطينية هي قضية اخلاقية و مبدئية وقضية قيم انسانية وقضية ذات عدالة مطلقة فمن امن بها امن بما وجب عليه الايمان به من قيم انسانية و اخلاقية و انتصارا لعدالة القضية واما من لايريد ذلك فهذا شأنه وله الحق في ذلك و لا نجبر احد على ان يؤمن بما لا يريد الايمان به “ولا يكلف الله نفسا الا وسعها” ولكن لا يحق لاحد ان يقف خصما لها ولا يحق لاحد ان يستخدمها شماعة لتحقيق اهدافه ورغباته ومادة لفك عقد النقص لديه .
كما اننا نحن الفلسطينيون لسنا بحاجة الى ابراز ذاتنا على محيطنا ولسنا بحاجة الى نماذج القدوة المثالية والتصفيق “للحامض قبل الحلو”لانه لدينا البوم من اهم الاسماء وابرزها في كل المجالات السياسية منها والثقافية والعلمية
و الاقتصادية كما انه لدينا سلة من الانبياء الذين حولوا اللاجئ الفلسطيني من لاجئ الى مقاتل و ببضعة طلقات
و برميل من النشارة و البارود فجروا ثورة المستحيل .
ففي اللحظة التي ننظر بها الى انفسنا باحترام وتقدير ستكون هي تلك اللحظة التي يجبر عندها الاخرون على احترامنا .
مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook



